تشريعية «النواب» تدرس دستورية محاكمة الإرهابيين أمام القضاء العسكري
الإثنين، 12 ديسمبر 2016 02:46 م
استيقظ الشعب المصري والعالم بأسره علي جريمة بشعة هزت القلوب بعد أن تمكن الإرهاب من استهداف المصلين في الكنيسة البطرسية الملاصقة للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، في حادث غادر أسفر عن استشهاد 25 وإصابة العشرات بإصابات خطيرة معظمهم من النساء والاطفال، مما دفع رجال قانون وبرلمانيين لمناقشة قانون ينص على إحالة المتهمين في قضايا الإرهاب والعنف ضد دور العبادة للقضاء العسكري.
قال المستشار بهاء أبو شقة رئيس اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن اللجنة تدرس تعديل قانون الإجراءات الجنائية، كاشفًا عن إتجاه داخل المجلس لإحالة المتهمين في قضايا الإعتداء علي المنشآت العامة وعلي رأسها دور العبادة إلي القضاء العسكري، مؤكدًا أن الفارق الوحيد بين القضاء المدني والعسكري هو سرعة إصدار الأحكام.
وأشار «أبو شقة» إلي أن المادتين 203 و204 من الدستور والمتعلقتين بإحالة القضايا للمحاكم العسكرية، كما أن قانون 136 لعام 2014 تناول اختصاصات القضاء العسكري.
ومن جانبة قال علاء عبد المنعم عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن قانون 136 لعام 2014 حدد إحالة المدنيين للقضاء العسكري في حال الإعتداء على المنشآت العسكرية ولفت عبد المنعم إلي أن اللجنة تناقش إضافة مادة بشأن الإعتداء على المنشآت العامة عمومًا وعلي دور العبادة خاصة، مشددًا علي أن العدالة الناجزة ستكون رادعا لكل من تسول له نفسه الإعتداء على الأرواح ومنشآت الدولة.
وبهذا الشأن قال الدكتور شوقي السيد الخبير الدستوري، يجب مراجعة سير المحاكمات في القضاء العادي حتي يكون لدينا قضاء ناجزا وأحكاما سريعة خاصة في القضايا المتعلقة بالإرهاب، كما أنه لا داعي في حال قبول النقض من إعادة المحاكمة ويمكن أن يصدر الحكم في ذات التوقيت.
أما عن دستورية محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري أشار السيد إلي أن المادة 204 تضمنت المحاكمات العسكرية في حال الإعتداء على منشأة عسكرية، وتسمح المادة لمجلس النواب بصفته التشريعية أن يحدد المنشآت التي يحال بشأنها المتهمين في قضايا الإعتداء عليها ويمكن في هذه الحالة تضمين دور العبادة وأي منشآت خاصة بالدولة.
وكان النائب عبد الرحيم علي قد تقدم صباح اليوم بإقتراح لتعديلات علي قانون الإرهاب رقم "94" لسنة 2015، لتنص علي نظر جرائم الإرهاب أمام القضاء العسكرى.بما يضمن تحقيق العدالة لضحايا الإرهاب وأسرهم وقال "على" فى بيان له أن هذا القانون يأتي نظرًا لما تشهده مصر فى الفترة الحالية من صور متعددة للعنف والإرهاب تنفيذًا لمشروعات إرهابية جماعية وفردية، خارجية وداخلية، لم تكن تعرفها مصر من قبل.
وتابع البيان، أن الواقع فى مصر كشف عن وجوب التدخل التشريعى، لمواجهة تلك الظاهرة الإجرامية، عبر إدخال بعض التعديلات على القوانين المتعلقة بمجال الجرائم الإرهابية كأحد الأدوات، التى تسهم فى مواجهة الإرهاب، من خلال عقوبات رادعة وإجراءات سريعة وحاسمة ملتزمةً فى ذلك بالشرعية الدستورية واحترام دولة سيادة القانون.