الحرس الثوري الإيراني.. مهندس العمليات الإرهابية وراعي تفتيت الدول العربية

الأربعاء، 07 يونيو 2017 04:49 ص
الحرس الثوري الإيراني.. مهندس العمليات الإرهابية وراعي تفتيت الدول العربية
الحرس الثورى الايرانى
كتب- حسن شرف

الحرس الثوري الإيراني- (باسدران) بالفارسية- هو الحرس الوفي للمرشد الأعلى لإيران، وتم تشکیله سنة 1979 بقیادة الخميني، لتصدير الثورة الإيرانية إلى الخارج.
 
وبينما يقوم الجيش الإيراني، بالدفاع عن حدود إيران، والحفاظ على النظام الداخلي، يقوم الحرس الثوري الإيراني، بمهام أخرى، يأتي على رأسها، زعزعة أمن واستقرار الدول العربية، من خلال دعم الحوثيين في اليمن، والشيعة في البحرين، والعراق، وعدد من الدول العربية، والخليجية، للسيطرة على مقدراتها.
 
ويتلقى الحرس الثوري الإيراني، أوامره من علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، بشكل مباشر.
 
خامنئي كلف الحرس الثوري، بحماية، تميم بن حمد، أمير قطر، حسبما علمت «صوت الأمة»، من مصادر خاصة داخل قطر، وذلك تحت مظلة تدريب بعض القوات القطرية، مرتدين الأزياء العسكرية القطرية.
 
ويأتي وجود بعض القوات الإيرانية، لحماية تميم بن حمد، وأسرته، امتدادا طبيعيا للعلاقات بين البلدين، خاصة عقب فتح الأجواء الإيرانية للطيران القطري عقب غلق الأجواء الخليجية.  
                    
يتألف الحرس الثوري الإيراني- حسب تقديرات المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية في لندن- من 350 ألف عنصر، في حين يرى معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن أن عدد أفراده لا يتجاوز 120 ألفا.
 
وأنشطة الحرس الثوري الإرهابية، كانت عنوان دراسة لمنظمتين حقوقيتين تحت عنوان الدور المدمر للحرس الثوري الإيراني في الشرق الأوسط. وصدّرت ميليشيات الحرس الثوري، وفق التقرير، الأسلحة والمتفجرات إلى 14 دولة في المنطقة، وتدخلت مباشرة في ثمانية منها، في حين شملت أنشطتها الإرهابية 13 دولة في المنطقة.
 
ووزعت مراكز تدريب مرتزقتهم على 14 مركزا حسب الجنسيات ونوع التدريب، بينما بلغ عدد عملائه عام 2007، 32 ألف عميل في العراق وحده، حيث أسسوا ميليشيات الحشد الشعبي واعتبروا حلها خطا أحمر.
 
وقتل من ميليشيات الحرس الثوري 10 آلاف في السنوات الماضية، بينهم 1500 سقطوا في سوريا التي اعتبرها بعض قادة الحرس المقاطعة الخامسة والثلاثين.
 
وللحرس الثوري الإيراني، عدد من القادة، على رأسهم، اللواء محمد علي جعفري، العميد محمد باكبور، العميد غلامحسين غيب برور، اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع لحرس الثورة الإسلامية، عام 2011، ولعلّ الأخير الذي ساهم بشكل كبير في تفتيت وزعزعة الاستقرار في معظم الدول العربية، مثل سوريا، العراق، واليمن.
 
ويقول خبراء في الشأن الإيراني إن سليماني يعتبر اليوم "رمزا للدولة العميقة" في إيران، والتي يسيطر عليها المرشد الأعلى علي خامنئي، وبطانته من قادة الحرس الثوري وفيلق القدس وجماعات الضغط المرتبطة به كأنصار حزب الله الله وعماريون وغيرهم من التيارات المتشددة التي تهيمن على المؤسسات الأساسية في الدولة كمجلس الخبراء والشورى (البرلمان)، إضافة إلى مجلس صيانة الدستور والقضاء والمؤسسات المالية والاقتصادية الضخمة.
 
ولا يقتصر دور سليماني على السياسة الداخلية، بل برز اسمه كعقل مدبر للعمليات الإرهابية الخارجية التي ينفذها فيلق القدس الذراع العسكرية والأمنية للحرس الثوري الإيراني في المنطقة والعالم بقيادته، منذ أن صنفه كل من واشنطن في العام 2007 والاتحاد الأوروبي عام 2011، في قائمة الإرهاب الدولية.
ووضعته وزارة الخزانة الأميركية وقياديا آخر بالحرس الثوري وهو حيدر تشيذري، على لائحة العقوبات، بسبب تدخلهما في الشأن السوري، وقتلهما العديد من أبناء سوريا.
 
وفي يوليو 2015 أوضحت ويندي شرمان، مساعدة الشؤون السياسية لوزارة الخارجية الأميركية، أن واشنطن ستبقي قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، اللواء قاسم سليماني على لائحة الارهاب الأميركية.
 
ونظّم سليماني هجمات إرهابية، في أماكن عدة مثل تايلاند، نيودلهي، لاغوس ونيروبي - على الأقل 30 محاولة خلال عامي 2012 و2013 وحدهما.
 
كما قاد مؤامرة في عام 2011 لاستئجار خدمات شبكة تهريب مخدرات مكسيكية لاغتيال السفير السعودي السابق لدى الولايات المتحدة ووزير الخارجية الحالي، عادل الجبير، وهو يتناول الطعام في أحد المطاعم على بعد كيلومترات قليلة من البيت الأبيض.
 
وتبيّن أن عميل شبكة تهريب المخدرات الذي تودد إليه عميل سليماني، ليس سوى مخبر لدى وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية.
 
 
وظهر الحرس الثوري في 5 مايو 1979، بعد انتصار الثورة الإسلامية، والإطاحة بنظام الشاه، عبر مرسوم من قائد الثورة الإمام آية الله الخميني، ووضع تحت إمرة المرشد مباشرة، وكان الهدف الرئيس من إنشاء هذه القوة جمع القوات العسكرية المختلفة التي نشأت بعد الثورة في بنية واحدة موالية للنظام لحمايته وإقامة توازن مع الجيش التقليدي الذي لم يشارك في الثورة وظل بعض ضباطه أوفياء لحكم الشاه.
 
 
اقرأ/ي أيضا: 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق