«عبير» تطلب الخلع من زوجها: «ابني عايز كلية إعلام»

الإثنين، 24 يوليه 2017 08:00 م
«عبير» تطلب الخلع من زوجها: «ابني عايز كلية إعلام»
محكمة الأسرة
إسلام ناجي

بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة، تأتي خطوة اختيار الكلية الملائمة لمجموع درجات كل طالب، فتعقد العائلات اجتماعًا طارئًا تناقش فيه الاختيارات المتاحة، وتدرس فيه حاجة سوق العمل للخريجين، وتناقش الصورة النمطية عن الكليات، ونظرة المجتمع لها، وكأن الالتحاق بكلية ما مسألة أمن قومي،  يلزم البحث والتفحص حتى أنهم قد لا يهتموا برغبة الطالب نفسه خوفًا من صغر سنه، وصفر تجاربه فى الحياة، ولا ضرر من أن يتخلل المناقشة بعض المشاحنات الخفيفة، وكلمات اللوم المُعنفة للطالب على درجاته التي أبعدته عن كليات القمة، وألقت بأسرته في حيرة التنسيق.

وكغيرها من العائلات، خاضت أسرة «عبير» نفس التجربة، بعدما حصل نجلها مهند على 86.7% في الثانوية العامة، وضاع أمله في الالتحاق بكلية الإعلام جامعة القاهرة، ووقع تحت سطوة وتحكمات والده، الذي فرض عليه الالتحاق بكلية التجارة، ليساعده في إدارة أعماله، بينما اقترحت الأم التقديم في أحد كليات الإعلام بالجامعات الخاصة، وعندما اعترض زوجها جلال على الفكرة بسبب ارتفاع المصاريف، فتشت عبير عن معاهد الإعلام الأقل سعرًا، لتبطل له حجته، ومع ذلك أصر جلال على موقفه من الكلية، وهدد نجله بحرمانه من المصروف إن لم ينصت له.

لم يكتف جلال بفرض رأيه، بل توجه إلى المدرسة بنفسه لسحب ملف نجله، واحتفظ بالكود السري اللازم لتسجل الرغبات بعيدًا عن صاحب الشأن، وقرر أن يسجل الرغبات بنفسه خوفًا من أن يتلاعب الصغير بالترتيب المتفق عليه، وبالفعل في اليوم المقرر لشريحة درجات مهند، ولج الأب إلى موقع التنسيق، واختار كلية التجارة بجامعة القاهرة كرغبة أولى، تلاها جامعتي حلوان وعين شمس ثم تبعها باختيارات عشوائية للكليات والمعاهد، وفور انتهائه، خبأ الرقم السري بعيدًا عن يد عبير ومهند، الأمر الذي أثار غصب الطالب ووالدته، فانتظرا خروج جلال للعمل، وفتشا المنزل بحثًا عن الرقم السري دون فائدة.

وفور عودة جلال إلى المنزل صارحته عبير ببحثها عن الكود، ورغبتها فى مراجعة ترتيب الرغبات مع نجلها، فرد قائلا: «ملكوش دعوة أنتو بالرغبات والكلية.. أنا عارف أنا بعمل أيه كويس»، غضبت عبير من رد زوجها، وحاول مهند ترك المنزل، لكنها منعته، وأقسمت له على إدخاله كلية الإعلام على مرأى ومسمع من جلال، الذي استشاط غضبًا وأصر على كلية التجارة، رغم يقينه بكره نجله للرياضيات وكل ما يمت لها بصلة، فاشتعلت بينهما مشاجرة كبيرة، وصلت حدتها إلى سعى عبير للطلاق بالتوجه إلى محكمة الأسرة صبيحة اليوم التالي ورفع دعوى خلع حملت رقم 6782 لسنة 2017، بعدما طلبت الطلاق من جلال، ورفض.

اقرأ أيضا:
كيف قضت ثورة يوليو على «الحرس الحديدي»؟

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق