رحلة التشدد مازالت مستمرة.. الدعوة السلفية ترفع راية التحريم

السبت، 16 سبتمبر 2017 05:33 م
رحلة التشدد مازالت مستمرة.. الدعوة السلفية ترفع راية التحريم
ياسر برهامى
مجدى حسيب

لم تترك الدعوة السلفية، مناسبة ما أو موقعة إلا ورفعت فيها راية التحريم، وفى بعض الأحيان وصلت للتكفير، وتعتبر الفتوى الأكثر جدلا والتى أصدرها سامح عبد الحميد أحد شيوخ الدعوة السلفية، والتى أفتى فيها بتحريم تحية العلم للطلاب، مشيرا إلى أنها من البدع، وأنه لا يجوز للمسلم القيام إعظامًا لأى علم وطنى أو سلام وطنى بل هو من البدع المنكرة.

ولم يكن شعار التكفير ببعيد عن الدعوة السلفية التى يرفع أبنائها دوما لواء التحريم، وتعتبر من أهم الوقائع، تكفير الرئيس التونسى الباجى قائد السبسى، والتى هاجمته من خلال بيان لها، مستنكرةالمساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وإباحة زواج المسلمة من غير المسلم، واعتبرت الدعوة السلفية أن دعوى الاجتهاد في المسائل التي أجمعت عليها الأمة هو نوع من العبثِ بدين الله، وأنّ بعض هذه الأحكام يعرفها علماء الشريعة، ويعرفها غيرهم، بل يعرفها الكفار الذين يخالطون المسلمين، وهي ما يطلق عليها أهل العلم وصف “المعلوم من الدين بالضرورة”، وبالتالي يكفرون من ينكره؛ من باب أن الحجة فيها مقامة على كل أحد باستفاضة العلم بها.

ولم تترك الدعوة مساحة تشتبك فيها لتحقيق انتصاراتها المزعومة، الا وحاولت ذلك وهو ما أعلنته من خلال بيان لها فى واقعة الشيخ سمالم عبدالجليل والتى أثارت الجدل فى هذا السياق، حيث أصدرت الدعوة السلفية، بيان أكدت فيه أن الدين عند الله الإسلام، وأنها تساند وتدعم موقف الشيخ سالم عبد الجليل الذي أعلنه بتكفير الأقباط خلال برنامجه الموقوف "المسلمون يتساءلون".

وترصد «صوت الأمة» فى هذا السياق فتاوى التحريم التى أطلقها بعض شيوخ الدعوة السلفية، وعلى رأسهم ياسر برهامى وسامح عبدالحميد.

عبدالحميد: "تحريم تحية العلم للطلاب"

ويعتبر تحريم تحية العلم للطلاب، أخر فتاوى  الداعية السلفى سامح عبدالحميد، مشيرا إلى أنها من البدع،  حيث أكدعبدالحميد من خلال بيان رسمى له أن " تحية العلم حرام وذلك بمناسبة دخول موسم الدراسة" مضيفًا :"أنه لا يجوز للمسلم القيام إعظامًا لأى علم وطنى أو سلام وطنى بل هو من البدع المنكرة التى لم تكن فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا فى عهد خلفائه الراشدين رضى الله عنهم ".

وأدعى "عبد الحميد" أن تحية العلم منافية لكمال التوحيد الواجب ،وإخلاص التعظيم لله وحده ، وذريعة إلى الشرك ، كما زعم أن فيها مشابهة للكفار وتقليدلهم فى عاداتهم القبيحة ومجاراة لهم فى غلوهم فى رؤوسائهم ومراسيمهم ، وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم أو التشبه بهم".

عبدالحميد: "تحريم زواج الفتاة لنفسها"

ولم تكن تلك الفتوى الأولى لـ"عبدالحميد"، بل تعتبر فتوى بطلان تزويج الفتاة لنفسها أحد أكثر الفتاوى المثيرة للجدل، والتى طالب من خلالها بتعديل صحة شروط الزواج فى القانون المصرى، بحيث لا يُسمح للفتاة بأن تتزوج بدون ولى، معتبرا أن تزويج الفتاة لنفسها باطل، بحسب بيان صادر عنه.

وأكد عبدالحميد من خلال بيان له قائلا "أطالب بتعديل قانون الزواج المصرى، إذ يُجيز القانون للفتاة أن تتزوج بدون ولى، والصواب أنه لا يجوز للمرأة أن تُزوج نفسها، فإن زوجت نفسها فنكاحها باطل عند جمهور أهل العلم سلفًا وخلفًا، قال النبى صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولى، صحيح الترمذى".

عبدالحميد: "أغثنا يارسول شرك "

ولم يكتفِ عبدالحميد بكل ماسبق بل هاجم، الدكتور مجدى عاشور المستشار العلمى لمفتى الجمهورية، زاعما أنه يحلل كل شئ، مؤكدا أن الدعاء بقول "أغثنا يارسول" هو شرك بالله.

برهامي: "فتوى بتحريم بيع الطعام لتاجر المخدرات"

وتعتبرمن أغرب الفتاوى والتى، أصدرها "برهامي"، والتى كانت حول حكم التعامل بالبيع مع تاجر المخدرات، معلقًا: "لا يجوز بيع الطعام والشراب لتاجر مخدرات"، وهى الفتوى التى نشرت على الموقع الرسمي للدعوة السلفية، والتى أكد فيها قائلا "إذا كان البائع يعلم أن مال الشخص كله بلا استثناء مِن المخدرات؛ فلا يمكن التعامل معه إلا مكرهًا، ليس فقط لأجل عدم المشاكل؛ لأن ثمن المخدرات لا يدخل في ملك البائع لبطلان بيعها".

برهامي: "فتوى اغتصاب الزوجة"

وتعتبر الفتوى الأبرز لبرهامى والتى أباح فيها للزوج ترك زوجته للمغتصب لحفظ نفسه، وفي تلك الفتوى قال برهامى إنه يجوز ترك الزوج زوجته للمغتصب حال التأكد من إصرار المغتصب على قتله واغتصاب الزوجة، وذلك فداء لحياته قياسا على فتوى الإمام العز بن عبد السلام، عن وجوب تسليم المال للصوص حفظًا للنفس من القتل،واعتبر برهامى أن حفظ النفس فى هذه الحالة أولى إذا تيقن أن دفاعه عنها سيؤدى إلى قتله، ودلل برهامى على ذلك بعدم دفاع سيدنا إبراهيم، عليه السلام، عن زوجته سارة، يوم دخل بها مصر.

برهامي: "صور بطوط فى غرف الأطفال حرام"

وتعتبر الفتوى الأغرب على الأطلاق والأكثر شذوذا، والتى أطلقها ياسربرهامى من خلال موقع "أنا سلفى" وأكد فيه برهامى بعدم جواز تعليق صور بطوط وميكى فى غرف نوم الأطفال.

اقرأ أيضا 

ياسر برهامي شيخ «الفتاوى الشاذة».. حرم كل شئ حتى «صور بطوط»

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق