"جيتباك".. قناع الإخوان الجديد في أمريكا

الأربعاء، 20 سبتمبر 2017 04:00 م
"جيتباك".. قناع الإخوان الجديد في أمريكا
نديم مازن
هناء قنديل

ما زالت جماعة الإخوان الإرهابية ترفض الاعتراف بالهزيمة، أمام الدبلوماسية النشطة لمصر، محاولات ومساعٍ لتنفيذ مخططاتها في مصر، والتي كشفت العديد من جرائم الجماعة، وفضحت نشاطها الإرهابي أمام العالم.

وأملا في أن تستعيد الجماعة وضعها في الولايات المتحدة الأمريكية، والإفلات من المناقشات الدائرة سواء في الكونجرس، أو البيت الأبيض، حول ضرورة ضم الجماعة للكيانات الإرهابية، يخوض قيادات التنظيم الإرهابي في الولايات المتحدة الأمريكية، معركة جديدة لتبييض السمعة، والعودة للحياة، عن طريق رجل الأعمال الإخواني الشهير نديم مازن، عن طريق تأسيس منظمة جديدة أطلق عليها "جيتباك"، بهدف ظاهري هو تحضير المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية للترشح للمناصب العامة في المدن والولايات، في حين أن الغرض الحقيقي، هو تأهيل وزراعة الكوادر بدوائر صنع القرار الأمريكي.

نديم مازن هو رجل أعمال ينتمي إلى الإخوان، ويعد أول مسلم ينتخب في "ماساتشوستس"، لمنصب عام عندما فاز بمقعد في مجلس مدينة بوسطن عام 2013، ويعمل ظاهريا منذ عام 2006 على تأهيل المسلمين للوصول لعضوية الكونجرس، وأسس مؤخرا لهذا الغرض، ما يعرف بمركز الدعوة لسياسات العدالة والتعليم والتكنولوجيا، "جيتباك"، بغرض وتدريب المسلمين لاحتلال المناصب الانتخابية على المستويات المحلية والوطنية.

وينتمي نديم مازن لعائلة مصرية هاجرت للولايات المتحدة الأمريكية، منذ سنوات، وهو قائد تحركات الجماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية؛ للتمتع بكتلة سياسية قادرة على الدفاع عن مصالحها.

وتشير تقارير استخباريه نشرتها مراكز بحثية عدة، منها مركز "بيو" للبحوث، إلى أن علاقات نديم مازن بجماعة الإخوان واضحة، فهو عضو مؤسس لفرع منظمة "كير" بماساتشوستس، كما شغل منصب رئيس جمعية الطلبة المسلمين التابعة للجماعة، في الولاية ذاتها.

وتسعى "جيتباك"، إلى توصيل عناصر الجماعة إلى مراكز ومناصب حكومية في الولايات المتحدة الأمريكية، لتبييض سمعة الجماعة، وإعادة زرع كوادرها بمراكز القرار، حتى تضمن العودة بقوة للتأثير، لا سيما في ظل إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب.

وبحسب موقع ويند الأمريكى تعكس منظمة جيتباك تحركات جماعة الإخوان المسلمين فى الولايات المتحدة الأمريكية للتمتع بكتلة سياسية قادرة على الدفاع عن مصالح الجماعة فى واشنطن العاصمة كما تؤكد كلير لوبير نائب رئيس إدارة الأبحاث والتحليل فى مركز سياسة الأمن ومؤلفة كتاب «صعود أول حزب لجماعة الإخوان فى أمريكا».
 
وبحسب لوبيز فإن علاقات نديم مازن بجماعة الإخوان المسلمين واضحة ولا تخضع لأى مجال من الشك، فنديم عضو مؤسس لفرع منظمة كير فى ماساتشوستس كما شغل منصب رئيس جمعية الطلبة المسلمين فى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
 
جمعية الطلبة المسلمين فى أمريكا تعد منظمة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، والكثير من أعضاء تنظيم القاعدة القادمين من أمريكا كانوا أعضاء فى الجمعية، ولعل أفضل مثال على ذلك أنور العولقى مؤسس تنظيم القاعدة فى شبه الجزيرة العربية الذى كان رئيسا لجمعية الطلاب المسلمين فى جامعة ولاية كولورادو.
 
وكان العولقى قبل انضمامه لتنظيم القاعدة واغتياله فى غارة جوية أمريكية باليمن باستخدام طائرة دون طيار عام 2011، يلقى محاضرات عن الإسلام للعاملين فى وزارة الدفاع الأمريكية باعتباره ممثلا للإسلام الوسطى.
 
يرصد الموقع الأمريكى تفاصيل العلاقات السياسية التى تجمع بين تنظيم الإخوان وعدد من الكيانات السياسية فى الولايات المتحدة، مؤكدا أن العلاقة بين الإخوان والحزب الديمقراطى عميقة وممتدة للعديد من السنوات، كذلك أعلن حزب الخضر المستقل فى أمريكا استعداده للتعاون من أجل بناء شبكات تعاون سياسى مع منظمة كير أحد أكبر الكيانات الأمريكية المرتبطة بالتنظيم الدولى للإخوان المسلمين.  
 
وتعد منظمة كير بمثابة المظلة لأغلب المنظمات الإخوانية فى الولايات المتحدة الأمريكية ويقول نهاد معوض المدير التنفيذى لها أن أحد أهداف المنظمة دفع المجتمع الإسلامى لمزيد من المشاركة فى الحياة العامة الأمريكية، رغم الشهرة الكبيرة التى تتمتع بها المنظمات الإخوانية فى أمريكا باعتبارها الممثلة لمجتمع المسلمين إلا أنها فى حقيقة الأمر لا تمثل هذه المنظمات الشريحة الأوسع للمسلمين فى أمريكا، حيث تضع هذه المنظمات شروطا عديدة لعضويتها ولا يتجاوز أعضاء منظمة كير الأربعة آلاف.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق