"حد يحوشهم".. من يفض "خناقة" محافظة القاهرة ووزارة الري على ممشى أهل مصر؟

الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017 02:00 ص
"حد يحوشهم".. من يفض "خناقة" محافظة القاهرة ووزارة الري على ممشى أهل مصر؟
كورنيش النيل بالقاهرة
ماجد تمراز

صراع طويل بين محافظة القاهرة ووزارة الرى، منذ أن تم البدء فى تطوير كورنيش النيل بالعاصمة، استعدادا لتنفيذ مشروع ممشى أهل مصر، الذى يضم كل محافظات الجمهورية المُطلة على نهر النيل، فتحول الأمر من مجرد إشراف على الممشى بعد الانتهاء من مرحلتيه الأولى والثانية، إلى من هى الجهة التى يتبعها الممشى؟، خاصة وأن وزارة الرى لها حق الإشراف على كل مُسطح مُطل على نهر النيل، حتى تعرض الممشى إلى الإهمال الشديد.

انشغل الطرفان فى البداية بالصراع الدائر للإشراف على الممشى، دون أن يمارس أحدهما مهامه كمشرف عليه، فرفع كل منهما يداه عنه، فأصبح لأشهر طويلة مرتعا للباعة الجائلين، ومأوى للبلطجية ومُتعاطى المخدرات، وأصبح ليس من حق أى مواطن الاقتراب منه إلى بعد دفع الـ"إتاوة" للمتواجدين بداخله، بالإضافة إلى التحرش والمُضايقات التى يتعرض لها الفتيات والسيدات حال اصطحابهم لقضاء بعض الوقت أمام نهر النيل، وتراكمت تجمعات القمامة وبقايا الطعام وجيف الحيوانات به.

فمن ناحية، تجد محافظة القاهرة نفسها صاحبة المبادرة الأولى لتطوير كورنيش النيل لتدعيم السياحة، عندما أطلقها محافظ القاهرة السابق الدكتور جلال السعيد عام 2015، ومن ناحية أخرى تجد وزارة الرى نفسها لها الحق الأكبر فى الإشراف لتبعية حرم نهر النيل لها، فضلا عن مشاركتها فى تطويره بمبلغ وصل إلى 2 مليون جنيه للمرحلتين، وإقناع مسئولى هيئة تنشيط السياحة بدفع 5 ملايين جنيه لاستكمال أعمال التطوير.

خمد الصراع بين الطرفين بعد افتتاح المرحلة الأولى من المشروع والواقعة بين المناطقة الواقعة أسفل كوبرى أكتوبر من ناحية ميدان عبد المنعم رياض، وحتى كوبرى قصر النيل، وبعد مرور 3 أشهر تقريبا على الافتتاح، أشرفت محافظة القاهرة إشراف كامل على الممشى، وعينت شركة خاصة لرعاية الممشى والحفاظ على نظافته وحمايته من البلطجية والمتسولين والباعة الجائلين، إلا أن محافظ القاهرة فى جولة مفاجئة للممشى وجده مباحا للخارجين على القانون فقرر انهاء عمل الشركة بالممشى.

واستمر إشراف محافظة القاهرة حتى بداية عام 2017، وتم افتتاح المرحلة الثانية من الممشى بالإضافة إلى تطوير كوبرى قصر النيل، وأعلن حينها محمد سلطان، مدير الحدائق المتخصصة بمحافظة القاهرة، أن الممشى سيُضاهى الدول الأوروبية فى رعايتها للأماكن المُطلة على الأنهار لتميزها، وسيتم التعاقد مع شركات كبيرة لتوفير خدمات للمواطنين، ووضع أكشاك لتوكيلات وبراندات به ليحاكى نماذج الكورنيش بالدول الأوروبية، وذك خلال أيام فقط.

عاد الصراع بين الطرفين مرة أخرى، بعدما تدخلت وزارة الرى لتمنع أى محاولات لمحافظة القاهرة من الاستفادة من الممشى دون الرجوع إليها، وطالبت بدخولها فى المشروع، الأمر الذى رفضته قيادات المحافظة باعتبارهم أصحاب الفكرة، وتوقف المشروع بالكامل، وتم ترك الممشى على حاله، واكتفى الطرفان فقط بمنح هيئة نظافة القاهرة فرصة تنظيفه بشكل شبه يومى فقط، ويبقي الصراع الدائم دون التدخل من أى جهة لحله.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق