تل أبيب تحتفل بخطاب الكنسيت.. وإسرائيل تتودد للسادات من جديد

الإثنين، 30 أكتوبر 2017 07:30 ص
تل أبيب تحتفل بخطاب الكنسيت.. وإسرائيل تتودد للسادات من جديد
الرئيس الراحل محمد أنور السادات
سلمى إسماعيل

خطاب السادات في الكنسيت
خطاب السادات في الكنسيت

أعلنت الخارجية الإسرائيلية، أمس الأحد، عن  تخصيص يوم 6 نوفمبر للاحتفال بالذكرى الـ40 لزيارة الرئيس الراحل محمد أنور السادات للكنسيت الإسرائيلي، وذلك لإلقاء الخطاب التمهيدي الشهير لمعادهدة السلام، وستقام الندوة  في مركز بيجين السادات التابع  لجامعة بار – إيلان الإسرائيلية على ثلاث جلسات الأولى تحت عنوان"وجهات نظر شخصية"، " والتي تتضمن الترحيب من قبل السفير المصري في إسرائيل حازم خيرت، ثم كلمة لرئيس الجلسة إفرايم كارش بحضور برفقة "أرى ناعور، وشمعون شامير،  مناحم ميلسون، و الجلسة الثانية ستكون تحت عنوان "الآثار الإقليمية والعالمية"، وستعقد برئاسة البروفيسور رامي جينات والبروفيسور جيرالد ستينبرج، من جامعة بار إيلان، والبروفيسور إيلي فودة، من الجامعة العبرية، والبروفيسور إيتان جلبوع، من مركز بيجن السادات، أما بأن الجلسة الثالثة تأتي تحت عنوان "مائدة مستديرة"، بحضور سفراء سابقين لإسرائيل في مصر، ومنهم تسيفي مزئيل وحاييم كورين وشالوم كوهين ويعقوب عميتاي.

وقال الرئيس الراحل محمد أنور السادات أمام الكنسيت الإسرائيلي "أقول لكم اليوم، وأعلن للعالم كله، إننا نقبل بالعيش معكم في سلام دائم وعادل. ولا نريد أن نحيطكم أو أن تحيطونا بالصواريخ المستعدة للتدمير، أو بقذائف الأحقاد والكراهية"، مشيرًا الي الحاجز النفسي الذي لم ولن يتحقق، فإسرائيل تحاول التودد لمصر مجددً محافظة منها على حدودها و امنها واستقرارها وذلك لمواجهة الإرهاب، فقد قامت بمحاولات عدة منها تحريك المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي لتقريب الثقافات الصهيونية لشباب المصري، وما يغفله افغاي إن حرب 1973 حطمت تلك  الحاجز الرملي الذي يبلغ  ارتفاعه 12 كم  لكنها لم تحطم الحواجز النفسية بين الدول العربية والكيان الصهيوني وذلك حسب ماذكره خبراء دوليين.


طارق فهمي : أفخاى تافه

طارق فهمي استاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية
طارق فهمي استاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية

وفى هذا السياق قال طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن إسرائيل لا تسعى للتقرب من الدول العربية، بل تحاول إبعاد الأنظار عنها كآخر دولة محتلة في العالم، ترغب في الظهور الإعلامي، وكسب ود الشباب العربي، ولكنها تعلم إنها دائما العدو الرئيسي للعرب.

وأكد" فهمي" في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة"، أن خطاب الرئيس الراحل محمد أنور  السادات في الكنيست كان بمثابة نقلة نوعية في تاريخ المنطقة العربية، وكان أول من أدخل السلام به، وكان الخطاب الخطوة التمهيدية لمعاهدة السلام وإنهاء الحروب.

وأشار "استاذ العلوم السياسية" إلى أن العلاقات المصرية الإسرائيلية تشهد نوعا من الهدوء والاستقرار، لأن هناك عدوا آخر نحاربه وهو الإرهاب، مؤكدًا أن إسرائيل ستستجيب عاجلًا أم آجلًا لمطالب الدول العربية بالإنسحاب من فلسطين .

وأوضح "طارق فهمي": لا صحة لما يردده افيخاي أدرعي الناطق باسم جيش الدفاع الإسرائيلي عن تجنيد 200 ألف شاب، متابعًا": افيخاي شخصية تافهة".

منير زهران العلاقة المصرية الإسرائيلية طبيعية

السفير منير زهران
السفير منير زهران

فيما قال السفير منير زهران رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، والمندوب الدائم لمصر في الأمم المتحدة سابقًا، إن العلاقات المصرية الإسرائيلية تسير في سياقها الطبيعي، فهي تقوم على علاقة احترام كل دولة لسيادة الدولة الأخرى، لافتًا إلى  أن احتفال الإسرائيلين بمرور 40 عامًا على خطاب الرئيس الراحل محمد أنور السادات في الكنسيت محاولة من الكيان الصهيوني لتوطيد العلاقات مع الجانب المصري.

وأكد "زهران" في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة" أن معاهدة السلام لم تتحقق حتى الآن، حيث إنه لم تخرج إسرائيل من الجولان، موضحًا أن إسرائيل لا زالت العدو الرئيسي للعرب، وأن موقفنا من القضية الفلسطينية لن يتغير- على حد وصفه.

باحث مركز الدراسات الإسرائيلية السادات رئيس مُحنك

الرئيس الراحل محمد أنور السادات
الرئيس الراحل محمد أنور السادات



 بدوره قال الدكتور خالد سعيد باحث مركز الدراسات الإسرائيلية بالزقازيق إن الرئيس الراحل محمد أنور السادات كان له دور لا ينكر في تاريخ الوطن العربي، حتى إن اختلفت الروايات على خطابه في الكنيست بإسرائيل، فهو حل أزمة الحروب في المنطقة العربية بالكامل وأعلن السلام الدولي في العالم، مشيرا إلى أن السادات كان رجل فكر سياسي واستراتيجي.

وأكد باحث مركز الدراسات الإسرائلية في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة" أن العلاقات المصرية الإسرائيلية تشهد حالة من الهدنة بين الطرفين، لكنها لا تشهد حالة من الاستقرار لأن إسرائيل هي العدو الأول للعرب، لافتا إلى إن المصالح بين الدولتين متبادلة فكلاهما تسعيان لمواجهة الإرهاب وتأمين حددوهما.

وأشار "سعيد" إلى أن توطيد أو قطع العلاقات مع إسرائيل يعتمد على رئيس وزرائها، لافتا إلى أن نتنياهو لا يرغب في السلام، ولكنه يضطر لذلك لأن إسرائيل أصبحت محاطة بالمخاطر الآن سواء الإرهاب أو الضغوط الدولية عليها باعتبارها آخر دولة محتلة في العالم.

 

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق