"نظرية المؤامرة".. هؤلاء اغتيلوا بعد الفوز بجائزة نوبل (فيديو)

الجمعة، 10 نوفمبر 2017 05:31 م
"نظرية المؤامرة".. هؤلاء اغتيلوا بعد الفوز بجائزة نوبل (فيديو)
ياسر عرفات والسادات إسحاق رابين مارتن لوثر كينج
محمد أبو ليلة

 
 
 
خلال القرن الماضي فاز المئات من المشاهير والساسة بجائزة نوبل في مجالاتها المختلفة، لكن في فرع الجائزة الخاصة بالسلام فازت شخصيات سياسية مؤثرة في إقليمها لكن هذه الشخصيات لم يستطيعوا أن يهنئوا بالجائزة  لأنهم تعرضوا للاغتيال بعد فوزهم.
 
خلال السطور القليلة القادمة نستعرض عددا من الشخصيات الدولية والعربية التي فازت بجائزة نوبل للسلام وتم اغتيالهم، بعضهم كان اغتياله مُصادفة والبعض الأخر يغلب عليه نظرية لمؤامرة في طريقة الاغتيال.
Bill_Clinton,_Yitzhak_Rabin,_Yasser_Arafat_at_the_White_House_1993-09-13

اغتيال ياسر عرفات بـ "السم"
من بين الحاصلين على نوبل للسلام الزعيم الفلسطيني السابق ياسر عرفات، الذي توفي في 11 نوفمبر من عام 2004، فعقب اتفاقية أوسلو من عام 1993، التي أنجبت السلطة الفلسطينية وانتخب عرفات رئيسا رسميا لفلسطين، فاز عرفات بجائزة نوبل للسلام بنسبة 88% من أصوات لجنة التحكيم، وفاز معه بهذه الجائزة كلا من إسحاق رابين رئيس وزراء إسرائيل آنذاك ووزير خارجيتها شيمون بيريز.
 
قبل أن تُعلن السلطة الفلسطينية في عام 2004 وفاة عرفات، حامت الشكوك أن  ياسر عرفات قُتل من خلال وضع السم له في الطعام، وأن هذا السم غريب يدخل ويقتل من خلال مسام التذوق في اللسان ويأخذ ما بين 8 أشهر إلى عام حتى يقتل ضحيته، ورغم مرور 13 عاماً  على وفاة عرفات، في مشفى بيرسي العسكري الفرنسي، إلا أن تحقيقا جديا في أسباب وفاته لم يُتخذ حتى الأن.
 
لكن إسرائيل كانت لديها تجربة كبيرة في عمليات الاغتيال عن طريق السم، وأوضح ذلك بسام أبو شريف، المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، حينما اتهم إسرائيل بقتل عرفات عمدا عن طريق إدخال السم إلى جسده بنفس الطريقة التي قتلت بها الدكتور وديع حداد القيادي الفلسطيني في ألمانيا الشرقية عام 1978.
 
 
وقال مستشار عرفات في تصريحات صحفية سابقة أنه حذر الرئيس الفلسطيني الراحل أكثر من مرة من أن لحظة اغتياله قد اقتربت وفقا لتطورات الأحداث، ووفقاً لما جاء على لسان الإسرائيليين، و في الأخبار أو في التحليلات الأمريكية التي أشارت إلى هذا الاحتمال، والتي أكدت أن إسرائيل قررت اغتياله بطريقة لا يتم فيها توجيه أصابع الاتهام لها من أحد.
 
عرفات تعرض لمحاولة اغتيال أخرى، في أبريل من عام 1992 عندما تحطمت الطائرة التي كان يستقلها، في الصحراء الليبية وقتل على إثرها ثلاثة من مرافقيه، لكن عرفات نجا من الحادث، فبشهادة من كانوا معه أشار عليه أحد الطيارين، بأن المكان الآمن في الطائرة هو مؤخر الطائرة، فتوجه عرفات إلى مؤخر الطائرة، وقام مرافقوه بالإحاطة به وضمه بالبطانيات والحشايا، وهكذا نجا عرفات، لكنه أصيب بارتجاج في المخ، أدى إلى إصابته برجفة خفيفة في شفتيه لم تفارقه حتى مماته.

إسحاق رابين
في الرابع من نوفمبر من عام 1995، وأثناء مهرجان عن السلام في مدينة تل أبيب الإسرائيلية وبحضور رئيس وزراءها آنذاك إسحاق رابين، أقدم يهودي متطرّف يُدعى إيجال أمير على إطلاق النار على إسحق رابين، وكانت الإصابة مميتة إذ مات على إثرها على سرير العمليات في المستشفى.
 
وكانت الأسباب التي قادت المتطرف اليهودي لقتل رابين، جهود الأخير التي حاول زرعها من أجل عملية السلام مع العرب في معاهدة أوسلو التي أنجبت السلطة الفلسطينية وأعطتها السيطرة الجزئية على كل من قطاع غزة والضفّة الغربية، كان رابين وقتها رئيس للوزراء حيث توصل لإجراء اتفاقية سلام مع الأردن، لكنه على الصعيد الأخر كان يتسع بشكل كبير في بناء المستوطنات اليهودية للدولة العبرية. 
 
"رابين" حاز على جائزة نوبل للسلام عام 1994 مع كل من ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية وشيمون بيريز وزير خارجيته آنذاك، ولأسباب قرب رابين من العرب ومحاولة إيجاد عملية سلام معهم، أقبل متطرف إسرائيلي على قتله بعد فوزه بجائزة نوبل بعام.
 

 
اغتيال السادات
الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات هو الآخر فاز بجائزة نوبل للسلام عام 1979،أثر جهوده الرامية من أجل معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية التي عرفت باسم "كامب ديفيد"، في محاولة منه لإنهاء الصراع  العربي الإسرائيلي.
 
لكن السادت لم يلبث بعدها بعامين إلا وتم اغتياله من قبل خالد الإسلامبولي وحسين عباس وعطا طايل وعبد الحميد عبد السلام التابعين للمنظمة الجهاد الإسلامي التي كانت تعارض بشدة اتفاقية السلام مع إسرائيل، حيث قاموا بإطلاق الرصاص علي الرئيس السادات مما أدى إلي إصابته برصاصة في رقبته ورصاصة في صدره ورصاصة في قلبه مما أدي إلي وفاته وجاء اغتيال السادات بعد أشهر قليلة من حادثة مقتل المشير أحمد بدوي وبعض القيادات العسكرية في تحطم طائرته الهليكوبتر بشكل غامض جدا، مما فتح باب الشكوك حول وجود مؤامرة.
 

مارتن لوثر كينج
كان الزعيم  الأمريكي من أصول إفريقية مارتن لوثر كينج يُحلق من بعيد في منتصف ستينيات القرن الماضي مُطالباً بإنهاء التمييز العنصري ضد السود، وعلى إثر نضاله ضد العنصرية فاز في عام 1964 بـ جائزة نوبل للسلام، وكان أصغر من يحوز عليها في وقتها.
 
لكنه بعد فوزه بنوبل بـ4 أعوام كان اغتياله من قبل شخص يُدعى "جيمس إرل راي"، ففي يوم 4 إبريل عام 1968، وأثناء ما كان مارتن لوثر كينج يستعد للظهور أمام تجمع جماهيري في تلك الليلة، استند كينغ إلى جدار الشرفة كي يتبادل الحديث مع مساعده جيسي جاكسون الذي كان يقف على الأرض ، تحت الشرفة . فجأة سُمع دوى صوت طلقة رصاص، وانفجرت حنجرة كينغ ثم سقط على أرضية الشرفة واندفع الدم من عنق كينغ.
 
 
بعدها بعدة أشهر قبضت الشرطة الأمريكية على القاتل واعترف بوجود مؤامرة خلف حادث الاغتيال، لكنه حتى اليوم ، لا تزال هناك أسئلة عديدة تقف دون جواب، فالمكان الذي يفترض وجود القاتل فيه لم يشتمل على أية بصمات أو آثار بارود ، فما هو السبب؟، وما الذي جعل المتآمر يترك الأدلة الفاضحة في المكان وهي حافلة بالبصمات، وهل وضعت تلك الأدلة عن عمد للتضليل؟. عدد من الأمريكيين لا يزالون يرون أن هناك رابط مُباشر ما بين اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي ومارتن لوثر كينج.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق