القدس عربية.. 3 سيناريوهات لقرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب

الخميس، 07 ديسمبر 2017 01:00 ص
القدس عربية.. 3 سيناريوهات لقرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب
القدس
كتب- هناء قنديل

تعيش المنطقة العربية، خلال الساعات المقبلة، وقتا عصيبا من الترقب؛ انتظارا لما سيعلنه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في خطاب يدلي به حول مصير نقل سفارة بلاده إلى القدس، والاعتراف بها عاصمة موحدة للدولة العربية.

 

وعلى فوهة بركان الانتظار، والتمني، طفت 3 سنياريوهات سوداء؛ صانعة صورة كارثية للأوضاع السياسية في المنطقة، بعد قرار ترامب المؤكد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بالمدينة عاصمة للاحتلال.

 

الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية، بجامعة القاهرة، يؤكد أن الأوضاع في المنطقة، لن تخرج عقب خطاب ترامب عن احتمالات ثلاث، موضحا لـ صوت الأمة، أن أولها وأكثرها قربا للواقع، هو اندلاع موجة عارمة من الاحتجاجات الشعبية، في مختلف الدول العربية، تترافق مع إشتعال الأوضاع بالقدس، وتفجر بركان الانتفاضة من جديد.

 

ولفت إلى أن هذا السيناريو كفيل بتهديد استقرار منطقة الشرق الأوسط، التي تعاني بالفعل من اضطرابات صاخبة؛ مما سيكون له أثر كبير على مصالح الولايات المتحدة على الأرض، في مختلف دول المنطقة، وهو ما قد يمتد إلى باقي أنحاء العالم.

 

وأشار الخبير السياسي، إلى أن قرار ترامب، يمنح قبلة الحياة لتنظيم داعش الإرهابي، الذي سيكسب بلا شك أفواجا جديدة هم الغاضبون من القرار الأمريكي، الذي يهدر الحقوق الفلسطينية، والعربية، ويهدم أي فرصة للسلام، ويهدد أيضا بتدمير المقدسات الإسلامية، والمسيحية.

 

وحول السيناريو الثاني للأوضاع في المنطقة، يشير بدر الدين، إلى أنه من المحتمل أن تتحرك الحكومات العربية، لاتخاذ مواقف جدية ضد الإدارة الأمريكية، فتقرر بعضها قطع العلاقات مع إسرائيل، وتخفيض التعاون مع واشنطن، لافتا إلى أن الرياض والقاهرة، سيكونا في صدارة المشهد؛ إذا أعلنت الأولى وقف التعاون الاقتصادي، وتجميد الاتفاقات التي تم توقيعها خلال زيارة ترامب إلى المملكة، وقررت الثانية تجميع معاهدة السلام مع إسرائيل.

 

أما السيناريو الثالث، فيرى بدر الدين، أنه يتخلص في أن يعلن الرئيس الأمريكي، عن مدى زمني طويل نسبيا، لتنفيذ قراره بنقل السفار، مستغلا عدم مناسبة الأوضاع الأمنية للتنفيذ، وكذلك عدم وجود مبنى في القدس يصلح لحماية البعثة الدبلوماسية الأمريكية، وهو ما قد يخفف من حدة الأزمة، ويدخلها دائرة التجميد المؤقت؛ اعتمادا على انشغال العرب بالخلافات الداخلية، وقضايا سوريا، واليمن، وليبيا، والمقاطعة مع قطر.

 

وشدد بدر الدين، على أهمية استعادة التضامن العربي، والتصالح بين شعوب المنطقة؛ حتى يمكن اتخاذ موقف متحد، يعيد الأمور إلى نصابها، ويضع الإدارة الأمريكية أمام مسؤوليتها في حفظ الأمن الدولي.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق