من الدرة للثريا.. اغتيال الأطفال والعجائز "لطمة" على وجه إسرائيل ولاعزاء لحقوق الإنسان

الأحد، 17 ديسمبر 2017 03:00 ص
من الدرة للثريا.. اغتيال الأطفال والعجائز "لطمة" على وجه إسرائيل ولاعزاء لحقوق الإنسان
مواجهات الاحتلال الاسرائيلي
مجدى حسيب

لم يكن استشهاد إبراهيم الثريا، الشهيد القعيد مجرد خبرعابر، أو رقم جديد في سجل شهداء القضية الفلسطينية الحافل بآلاف، بل تحول الثريا لأيقونة تجسد مدى تمسك الشباب الفلسطينى بالدفاع عن أرضه، حتى لو كان قعيدًا على كرسى متحرك، وتؤكد في نفس التوقيت مدى وضاعة قوات الاحتلال الإسرائيلي التى اغتالت شابًا مقعدًا برصاصة قناص.

ما بين ابراهيم الثريا والشيخ أحمد ياسين، ترصد صوت الأمة شهداء تحولوا إلى أيقونات في تاريخ القضية الفلسطينية.

 

1صور-جنازة-الشهيد-ابراهيم-ابو-ثريا
جنازةالشهيدابراهيم ابوثريا

 

إبراهيم الثريا  

إبراهيم أبو ثريا، شاب فلسطيني قعيد في العقد الثاني من العمر، أصيب بصاروخ إسرائيلي في عام 2008، أصيب بجراح بالغة فقد على أثرها ساقيه وإحدى كليتيه، ولم يمنعه ذلك من المشاركة في التظاهرات الفلسطينية المنددة، بقرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بنقل سفارته من تل أبيب إلى القدس، وهو القرار الذى أشعل حالة من الغضب على كافة الأوساط السياسية والشعبية خاصة في الدول العربية.

آمن الثريا في وقت الأزمة أن بلاده تناديه، فحمل على عاتقه الدفاع عن وطن محاصر، فخرج حاملا علم بلاده يشد أذر رفاقه، بل تقدمهم ليبث في نفوسهم الحماس، وهى الرسالة التي تفهمها جيش الاحتلال الإسرائيلي، فأرداه  قتيلًا برصاصة قناص لتنطفأ معه شعلة الحماس.


ابو ثريا
ابو ثريا
الثريا اثناء العمل
الثريا اثناء العمل

ينتمي الثريا لعائلة فلسطينية، لم تمنعه إصابته من السعي للرزق في مهن كثيرة لمساعدة أسرته، فعمل ببيع العطور في فترة من الفترات وبيع الدخان، وفي بعض الأحيان كان يقوم بغسيل السيارات.

 

اغتيال أحمد ياسين 

"مقود السرعة" الاسم الحركي لعملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين، في عام "2004"، لم تكن تلك العملية أقل وضاعة عن سابقيها، التي تؤكد وجود الوهن في قلوب الاحتلال.

بثت القناة العاشرة من التلفزيون الإسرائيلي تحقيقًا طويلًا صوّر عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين بشكل دعائي، تبدو معه الصورة وكأنها عملية استخبارية معقدة تطلبت مهارات متفوقة، وكشفت لأول مرة طريقة اتخاذ القرار باغتيال الشيخ وكشف التحقيق أن القرار باغتيال الشيخ أحمد ياسين والرنتيسي اتخذ في الجلسة نفسها التي ترأسها رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق أريئيل شارون ووزير جيشه آنذاك شاؤول موفاز.

 

اغتيال أحمدالشيخ أحمد ياسين
 

 

وأجرت القناة مقابلات مع أبرز القادةالذين أشرفوا على عملية الاغتيال، وعلى رأسهم رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" الأسبق ووزير الجبهة الداخلية الحالي آفي ديختر، وقائد سلاح الجو الإسرائيلي الأسبق دان حالوتس، ووزير الجيش الأسبق، وزعيم حزب كديما شاؤول موفاز، والذي كشف أن جيش الاحتلال أطلق اسم "مقود السرعة" على عملية اغتيال الشيخ ياسين، مشيرًا إلى أن عشرات من الطائرات وعددًا غير محدود من الوسائل الاستخبارية التكنولوجية والبشرية كانوا شركاء في عملية الاغتيال.

 

اغتيال ياسرعرفات 

في نوفمبر 2004، العام الذي تم فيه اغتيال ياسين، لم تكن الأصابع الإسرائيلية بعيدة عن اغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وهو ما أكده بسام أبو شريف، المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسرعرفات: "الكيان الصهيوني قتل عرفات عمدًا عن طريق إدخال السم إلى جسده بنفس الطريقة التي قتل بها وديع حداد في ألمانيا الشرقية عام 1978".

وأشار إلى أنه حذره  أكثر من مرة من أن لحظة اغتياله قد اقتربت وفقًا لتطورات الأحداث، ووفقًا لما جاء على لسان الإسرائيليين، وفي الأخبار أوفي التحليلات الأمريكية التي أشارت إلى هذا الاحتمال، والتي أكدت أن إسرائيل قررت اغتياله بطريقة لا يتم فيها توجيه أصابع الاتهام لها من أحد.

وأكد أبو شريف أن ياسر عرفات قتل من خلال وضع السم له في الطعام، وأن هذا السم هو "سم غريب يدخل ويقتل من خلال مسام التذوق في اللسان ويأخذ ما بين 8 أشهر إلى عام حتى يقتل ضحيته، أي أن مفعول هذا السم بطيء ويعمل على تعطيل كافة أجزاء الجسم الداخلية وآلياته واحدة تلو الأخرى حتى يصل إلى الدماغ ومن ثم يقتل ضحيته".

 

ياسر-عرفات-1
 

 

محمد الدرة

فى سبتمبر عام 2000، كان العالم على موعد لرؤية أكثر الجرائم وحشية، ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في حق الطفل محمد الدرة ابن الـ"11عام"، وهو المشهد الذي وثقته كاميرا "قناة فرانس 24"، لمحمد ووالده في قطاع غزة، يختبئان خلف برميل إسمنتي، بعدما فوجئا بوقوعهما تحت وابلًا من الرصاص في منطقة شهدت مواجهات، أصيب والده واخترقت رصاصة يده اليمنى، ثم أصيب الطفل محمد بأول طلقة في رجله اليمنى، ثم  فوجئ الأب بعد ذلك بخروج الرصاص من ظهر محمد.

 

استشهاد محمد الدرة

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق