حصاد 2017 الأيام العجاف.. يوم بكت فيه مصر على شهداء حادث الواحات

الثلاثاء، 26 ديسمبر 2017 02:00 م
حصاد 2017 الأيام العجاف.. يوم بكت فيه مصر على شهداء حادث الواحات
إسراء الشرباصى

تحولت الصور الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعى إلى سواد تام وإعلان الحداد، دموع ودعوات بالانتقام تعالت وسط ملايين المصريين، لم يكن يعلم هذا الشعب أنه بعد دخوله فى النوم يوم 20 أكتوبر لعام 2017 أنه سيصبح على خبر كارثى يسيل دموعه دون القدرة على السيطرة ليفتح عينيه فى الساعات الأولى من صباح يوم 21 أكتوبر على فاجعة حادث الواحات.

images (4)
 

أخبار متضاربة تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعى وبعض المواقع الاخبارية العالمية حول أعداد الشهداء ليتابع الملايين لحظيا إلى أين وصل هذا العدد من البشاعة على أيدى مجموعة من العناصر الإرهابية اتخذت من أعماق الصحراء وكرا للاختباء لتداهمها قوات الأمن فيتبادلوا إطلاق النيران فى الكيلو 135 على طريق الواحات البحرية.

حركة-حسم-600x300
 

حوالى 100 عنصر إرهابى وجه المدافع والـ "آر بى جى" والمتفجرات فى اتجاه قوات الأمن ليقتل من يقتل ويصيب من يصيب، ويرد الأمن عليهم بإطلاق النيران محاولة منهم فى التخلص من عناصر صانعة الرعب والارهاب فى نفوس المصريين، لتحقق هذه القوات الهدف من وجودها وهو تحقيق الأمن والآمان لهذا الشعب.

تعددت الأقاويل والمعلومات وقدمت بعض وسائل الإعلام عدد ضخم من شهداء الأمن يصل إلى 54 شهيد مما وقع على مسمع المواطنين كالصاعقة، لينتابهم شعور الدخول فى حرب حقيقية عدوها الإرهاب، إلى أن خرجت خرجت وزارة الداخلية ببيان رسمى يفيد بأن عدد الشهداء 16 من أفراد الأمن و15 قتيل من الإرهابيين، وعاشت مصر حالة حداد وعزاء ومشاهد قاسية لعودة جثامين الشهداء، وانقلبت مواقع التواصل الاجتماعى إلى دفتر عزاء لتبادل التعازى فى أبناء الوطن الذين أصابتهم يد الارهاب الغادر.

10201721152825
 

ولم يقف الأمر عند حصر عدد الشهداء والمصابين ولكن العنصر الأمنى المفقود أخذ مجال البحث والاهتمام الأكبر، فقد استطاع أن يعلم أهالى الشهداء إلى أين ذهبوا أبناءهم الأبطال، ولكن أهل النقيب محمد الحايس لم يهدأ لهم بال، فلم يعود النقيب مع زملاءه حيا أو ميت رغم إدراج اسمه فى قائمة الشهداء التى أعلنتها بعض وسائل الإعلام، إلا أن مصادر أمنية خرجت لتؤكد أنه على قيد الحياة ولكنه مفقود.

1
 

بدأت قوات الأمن فى رحلة البحث عن بطلهم المفقود وبعد 11 يوم من الحادث تمكنت قوات الأمن من تحريره على حدودنا الغربية مع ليبيا وتصفية عدد من الإرهابيين يرجح أنهم متورطون فى حادث الواحات، فالنقيب الذى وقع فى أيدى الإرهابيين ورأى لحظة مقتل زملاءه وهو مكتوف الأيدى لا يستطع فعل شئ للحفاظ على أرواحهم كان الشغل الشاغل لكافة المصريين إلى أن تم تحريره ليتابعوا قصته ورحلة علاجه من إصابه فى ساقه، ليظل اسمه محفور فى ذاكرة الجميع.

وبعد هذا الحادث الأليم تابعت قوات الأمن مداهمة أوكار الارهابيين فى كافة المناطق للقضاء على منابع الإرهاب ثأرا للشهداء وتهدئة للشعب المنهار وحفاظا على سلامة المواطنين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق