مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: الأكل من طعام أهل الكتاب "جائز" بنص القرآن

الأربعاء، 27 ديسمبر 2017 02:57 م
مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: الأكل من طعام أهل الكتاب "جائز" بنص القرآن
مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية
منال القاضي

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الأكل من طعام وذبائح أهل الكتاب «جائز» بنص القرآن الكريم، وذلك مصداقًا لقول الله تعالى في سورة المائدة: «الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖوَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ».

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الأصل الشرعي هو الأكل من أطعمة وذبائح أهل الكتاب كما نصت عليه الآية السابقة، ويستثنى من هذا الأطعمة التي حرم الله أكلها في الآية الكريمة التي وردت في سورة المائدة، يقول تعالى: « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ»

وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إلى أن المسلم يحرُمُ عليه أكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، والمنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب، في أي مكان وعند أي إنسان.

وتأتي فتوى جواز الأكل من طعام وذبائح أهل الكتاب، ضمن الحملة التوعوية التي أطلقها مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تحت عنوان: «شركاء الوطن»، وذلك تزامنًا مع بدء احتفالات الأخوة المسيحيين بأعيادهم.

وتهدف الحملة إلى ترسيخ مبادئ المواطنة والعيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد؛ بالإضافة إلى إظهار صورة الإسلام الوسطي الصحيح، وإبراز تعالميه السمحة التي شرعها لأتباعه فيما يتعلق بالتعامل مع أهل الكتاب، وتفنيد جميع الشبهات التي يثيرها عناصر الجماعات الإرهابية والمتشددون ضد أهل الكتاب - وبخاصة المسيحيين، وما شابه ذلك من مزاعم وادعاءات الإسلام منها بريءٌ.

وتوضح حملة «شركاء الوطن»، الحقوق الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية لأهل الكتاب في الدول الإسلامية، وأحكام التعامل مع غير المسلمين بالبيع والشراء، وتهنئتهم بأعيادهم، وزيارتهم، وأكل طعامهم، واحترام مقدَّساتهم، وترد بشكل مفصل على الفتاوى الشاذة والمتطرفة التي يطلقها البعض في هذا السياق، وغير ذلك من القضايا الهامة التي تشغل الأذهان، والتي تتجدد على الساحة في بداية كل عام ميلادي.

ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إذ يطلق هذه الحملة بغية تصحيح مفاهيم خاطئة، والرد على فتاوى شاذة ومتطرفة عانت منها الإنسانية على مدار سنواتٍ طوال، فإنه في الوقت ذاته يهيب بالجميع أن يكفوا ألسنتهم عن إطلاق الأحكام الشرعية دون سند أو دليل، وأن يتركوا أمر الفتوى للمتخصصين من العلماء، وألا يزجوا بأنفسهم في أمور هم ليسوا لها بأهل، وأن يتوقفوا عن إشعال نار الفتنة الطائفية بين أبناء الوطن الواحد، وأن يتركوا الجميع ينعمون بطيب العيش تحت ظلال المواطنة والعيش المشترك.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة