"القرد في عين امه غزال".. وراء كل مثل قصة وحكاية

الثلاثاء، 16 يناير 2018 09:00 م
"القرد في عين امه غزال".. وراء كل مثل قصة وحكاية
القرد في عين امه غزال
إسراء سرحان

"القرد في عين امه غزال"... أكثر من استخدم هذا المثل الشعبي بين الشعوب العربية، كان الشعب المصري، حيث تم استخدامه كوصف و"سخرية" أكثر منها حكمة أو مثل، فدائمًا ما كانت تستخدم للـ"هزار" بين الأصحاب والأقارب، وخاصة عند وصف أحدهم كونه"جميل".

وترصد "صوت الأمة" جميع القصص وراء هذه الأمثال الشعبية، وفي السطور التالية نتناول قصة إحداهما الذي حاز على شهرة واسعة، وهو"القرد في عين أمه غزال"، والذي تردد على ألسنة الكثيرون خلال أحاديثهم، ولكن قليلون من يعلم في أى مناسبة خلق هذا المثل.

عُرفت القصة وراء هذا المثل من خلال ما رواه "إيسوب"، في كتابه الذي يسمي "خرفات إيسوب" ويقول مؤرخ اليونان القديم "هيرودوتس" أن إيسوب عاش في القرن السادس قبل الميلاد وأنه كان عبدًا أعتقه سيده فكان أن جاب الأمصار والأقطار يسدي المشورة وينوه بالحكمة ويبدع الحكايات.

بدأت حكاية "القرد في عين أمه غزال" في إحدى العصور القديمة، وبالتحديد في العصر الروماني، حيث كان "أحد الآلهة القديمة ويسمي"جوبتير" يقيم مسابقة في الجمال كل عام، ولكنها ليس كالمعتاد فهي حفل لملكات الجمال ولكن لـ"الحيوانات".

وفي حفل من احدي حفلات الجمال المقامة كل عام، كان "جوبيتر" يجلس على كرسيه، أثناء مرور الحيوانات الجميلة أمامه واحداً بعد الآخر متباهية بجمالها، وكان كل حيوان يمر مع أبنائه، فمر الطاووس وأبنه ثم الزرافة وصغيرها، وهكذا توالى مرور الحيوانات الجميلة.

في المعتاد كانت تقام حفل جمال الحيوانات، وفي نهاية الاحتفال يعلن من هو أجمل الحيوانات، قبل نطق جوبيتر بالحكم وإعلان الفائز من الحيوانات بالجائزة، فوجئ بقردة تجرى أمامه مستعرضة ابنها، فانطلق جميع الحضور في الضحك، وقام العديد بمحاولة إقناع القردة بالانسحاب من المسابقة، لكنها رفضت مصرة على أن ابنها أجمل الحيوانات، فقال "جوبيتر" ضاحكاً: "القرد في عين أمه غزال".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق