المتحدث باسم المأذونين الشرعيين: هناك أزواج علموا زوجاتهم تناول "الترامادول" (حوار)

السبت، 20 يناير 2018 02:00 م
المتحدث باسم المأذونين الشرعيين: هناك أزواج علموا زوجاتهم تناول "الترامادول" (حوار)
الشيخ إبراهيم على سليم المتحدث الإعلامى لصندوق المأذونين الشرعيين
مدحت عادل

-إنفاق الزوجات على الأزواج وفتنة السوشيال ميديا تنافس "الحموات الفاتنات" فى أسباب الطلاق

- والزوجة أصبحت مسئولة عن مصاريف مخدرات الزوج 

حالات زواج القاصرات مسجلة في عقود التصادق بـ128 ألف حالة حتى 2016

- مطلوب حوار مجتمعي بقرى الدلتا والصعيد لحل الأزمة قبل القانون

- تطبيق المأذون الإلكتروني أمر مطلوب للقضاء على الظاهرة

-النيش "اختراع مصري" ليس له أصل فى الشريعة الإسلامية

 

ما زالت ظاهرة زواج القاصرات وارتفاع حالات الطلاق تتصدر المشهد في المجتمع، بشكل أدى إلى ضرورة البحث عن أسباب هذه الظاهرة، والحلول المتاحة للقضاء عليها، وذلك من خلال وجهة نظر المأذونين الشرعيين باعتبارهم أحد الأطراف التي ترصد هذه الظواهر.

أجرى "صوت الأمة"، هذا الحوار مع الشيخ إبراهيم على سليم، المتحدث باسم صندوق المأذونين الشرعيين في مصر، باعتباره جهة معترف بها رسميا ومعنية برصد وتحليل الأزمة وتقديم حلول كفيلة بمواجهة حالات زواج القاصرات وارتفاع نسب الطلاق في مصر.. وإلى نص الحوار:


في تقديرك ما هى أسباب ظاهرة زواج القاصرات وكيف يمكن مواجهتها؟

ظاهرة زواج القاصرات تحتاج إلى حلول غير تقليدية تأخذ في اعتبارها العادات والتقاليد المنتشرة بين المواطنين خاصة في المناطق الريفية بمحافظات الدلتا والصعيد، والتي تنتشر فيها حالات زواج القاصرات، ومن الصعب تطبيق قانون لمنع زواج القاصرات قبل معالجة أسباب هذه الظاهرة أولا، ومن بينها رفع سن الزواج في القانون من 18:16 سنة عام 2008، لأنه في القرى والمناطق الريفية العادات والتقاليد تعتبر تأخر الفتاة عن الزواج لسن 18 سنة عانس، وبالتالي لابد من معالجة هذه الأسباب أولا قبل سن قانون لأنه القانون وحده لن يحل الأزمة، من خلال إجراء حوار مجتمعي أولا بالتعاون بين الجهات المعنية المختلفة وعلى رأسهم المجلس القومي للمرأة، ومشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف، لأنه من الصعب في الصعيد والقرى والأرياف من الصعب تقبل هذه الفكرة علما بأن الآباء في تلك المناطق يعتبرون زواج الفتاة في هذا السن ليس مخالفا للدين والشرع في شيء، رغم أن الشريعة الإسلامية أباحت لولى الأمر تقييد المباح، أي أنه يمكن لولى الأمر تقييد سن الزواج إلى السن المناسب إذا كان هناك مضرة تهدد الأبنة، حيث أن سد الذرائع مقدم على جلب المنافع، ولابد أن تنتشر في المحافظات التي تشتهر بزواج القاصرات، ومن بينها الفيوم وبنى سويف، ومحافظات الصعيد والشرقية والدقهلية، لأن ولى الأمر يرى أن هذا الزواج مباح شرعا كما هو الحال بالنسبة للأجداد.

4
الشيخ إبراهيم على سليم
 

لماذا يوجه الاتهام إلى المأذون الشرعي في ظاهرة زواج القاصرات؟

المأذون ملزم قانونا بإثبات زواج القاصرات، في دفتر قانوني ورسمي ومعترف به بعد أن تبلغ سن 18 عاما، وهو عقد التصادق، وهذا ليس ذنب المأذون، حيث أن كل مأذون شرعي يحصل على دفتر لإثبات حالات الزواج والطلاق وما يسمى بالتصادق، وهو يسمح للمأذون الشرعي بإثبات حالة الزواج بين الطرفين رسميا في حالة عدم وجود عقود تثبت الزواج، على أن يثبت فيها تاريخ الزواج القديم ليتم تحويله من زواج غير رسمي إلى زواج رسمي، وهذا حق من حقوق الزوجة وأولادها لحفظ حقوقها القانونية والشرعية، وبالنسبة للأوضاع القانونية لا يوجد نص يجرم زواج القاصرات على أوراق زواج عرفية ولكن يوجد تجريم لزواج القاصرات على أوراق زواج رسمية، بدليل أن هناك أئمة مساجد تم القبض عليهم وهم يشهرون عقود زواج قاصرات مؤخرا.

 

هل هناك تقدير بعدد حالات التصادق؟

 

 

وفقا للإحصائيات الواردة في الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد شهد مؤشر حالات التصادق لإثبات حالات الزواج لبالغي سن الـ18 عاما زيادة ملحوظة في الفترة من 2014 وحتى 2016، حيث سجلت 88 ألف و80 حالة في عام 2014، وفى عام 2015 بلغت 105 ألف حالة، وسجلت في عام 2016 نحو 128 ألف و411 حالة.


ما هى أسباب تفشى ظاهرة الطلاق في المجتمع؟

الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، كما ورد في القرآن الكريم، لذلك فالأصل هو أن ينفق الزوج على البيت واحتياجاته، ولكن في الفترة الأخيرة نرى أزواج يتكاسلون عن العمل ويتركون الأمر للزوجة، هذا الخلل مع مرور الوقت يقل هذا الزوج في نظر الزوجة، وتشعر بأنه عبء عليها وتحاول التخلص منه، لذا تزداد حالات الطلاق، لآن الزوجة أصبحت مسئولة عن مصاريف الزوج في السجائر والمخدرات وهناك حالات طلاق بسبب هذا الخلل.

 

المتحدث باسم صندوق الماذونين الشرعيين
المتحدث باسم صندوق الماذونين الشرعيين

 

أضف إلى ذلك فتنة السوشيال ميديا اللي دخلت البيوت وتسببت في زيادة حالات الطلاق، لانشغال كل طرف عن الآخر بالسوشيال ميديا، أو بالخيانة الزوجية على الفيس بوك وتنشأ علاقات غير شرعية على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى المخدرات التي تدمر الزوج جسديا وماديا وسبب من أسباب ارتفاع حالات الطلاق، حتى أن بعض الأزواج علموا الزوجات تناول الترامادول من باب التجربة فتعودت على تناوله، وأصبحت كل هذه العوامل تنافس الحموات الفاتنات في زيادة حالات الطلاق.


لماذا تنادى بتطبيق تجربة المأذون الإلكتروني؟

على الدولة أن تسارع في تطبيق تجربة المأذون الالكتروني، أسوة بالدول العربية التي طبقت هذه التجربة مؤخرا، لأن هذا التطبيق سيترتب عليه السيطرة على الأخطاء التي تشوب وثائق الزواج، بسبب الطريقة اليديوية خاصة في كتابة الأسماء للزوج والزوجة، كما أن تطبيق المأذون الإلكتروني يحقق الربط بين قاعدة بيانات الأحوال المدينة وقاعدة بيانات التأمينات والمعاشات، وهذا الربط يقضى على محاولات تلاعب السيدات المتزوجات في بياناتهن لعدم تسجيل عقود الزواج رسميا لضمان استمرار حصولهن على المعاش من الحكومة بالمخالفة للقانون، ويمنع زواج القاصرات لأن التسجيل لن يكون يدوى كما هو الحال حاليا، بل سيكون الكترونيا ووفقا لقاعدة البيانات من خلال برنامج يمنع تسجيل بيانات الزوجة التي تقل عن 18 عاما، كما أن المأذون لن يستطيع التلاعب في شهادة الميلاد، أو انتحال الصفة بين الطرفين، كما أنه يوفر ميزة كبيرة من خلال توفير إحصائية وقتية لعدد عقود الزواج والطلاق كما هو الحال حاليا في تجربة المواليد والوفيات، وتوفير إحصاءات لأصحاب القرار، هي تطور مطلوب.


إلى أي مدى ترى أن المأذونين مسئولون عن ظاهرة زواج القاصرات؟ 

مهنة المأذون الشرعي تعانى من وجود دخلاء، لأن لائحة المأذونين تبيح لأي شخص بأن يشهر عقد الزواج ولكن في وجود المأذون الشرعي، إذا كان من علما الأزهر الشريف، وهذا أصبح مدخل يبيح لأي شخص إشهار الزواج دون الحاجة إلى المأذون الشرعي من الأساس، أصبح أمرا مباح سواء لإمام المسجد أو لأي شخص يحفظ الصيغة الشرعية أو "حافظ كلمتين" ، ويزوج القاصرات في المساجد أو مكاتب المحامين، والمأذون الشرعي يجب أن يستوفى عدة شروط وفقا للائحة المأذونين الحالية، ومنها أن يكون دارس للشريعة الإسلامية وهذا متوافر في خريجي الأزهر، وكليات دار العلوم والحقوق، ويعين المأذون بقرار من وزير العدل.


ما تعليقك على دعوات إلغاء المهور؟

المهور المسجلة في عقود الزواج هى دين على الزوج وواجب السداد، بل وهى دين مقدم على باقي الديون، إلا في حالة مسامحة الزوجة للزوج وإعفائها له، والأصل في الأمور هو التزام الزوج بسداد مهر للزوجة، لأنه أحد أوجه التكريم لها في الإسلام ولا يملك الأب التنازل عنه إلا بموافقتها، ولكن نظرا العادات والتقاليد والظروف الاقتصادية التي يعانى منها الشباب، أصبح هناك المهر والمؤخر، وتحول المهر إلى مبلغ رمزي يسجل في العقد، ومؤخر واجب السداد على الزوج لزوجته، وفى حالة وفاة الزوج يعتبر المهر في حالة عدم سداده قبل الوفاة دينا على الزوج وواجب السداد ومقدم على توزيع حقوق الورثة إلا إذا أعفته الزوجة من سداده.

 

الشيخ إبراهيم على سليم اثناء الحوار
الشيخ إبراهيم على سليم اثناء الحوار

 

هل هناك قيمة محددة للمهور فى الشرع؟

الشرع لم يحدد قيمة للمهور، كما أنه لا يشترط أن يكون المهر مالا، فقد يكون المهرهو تحفيظ الزوجة جزءا من القرآن الكريم، وبالإشارة إلى قصة سيدنا موسى التى ذكرت فى القرآن الكريم وطلب منه والد المرأتين اللتين سقى لهما موسى أن يزوجه إحدى ابنتيه وطلب منه والد الزوجة أن يكون المهر هو العمل معه وإعانته على قضاء حوائجه لمدة 8 سنوات.

المتحدث باسم المأذونين الشرعيين
المتحدث باسم المأذونين الشرعيين

 

ومن باب أولى التقليل من أعباء الزواج، مثل الأفراح التى تكلف الآلاف والمظاهر التى ترتبط بالزواج وليست من أساسيات الزواج مثل "النيش"، فقال الله تعالى فى كتابه "لينفق ذو سعة من سعته"، والنيش ليس له أصل فى الشريعة الإسلامية، كما أن الوالد ليس ملزما من الأساس بتجهيز أبنته، كما أن الزوج ليس ملزما بالتوقيع على قائمة منقولات بـ200 ألف جنيه، كما يحدث فى الدول الغربية، فلا يوجد نيش فى الدول العربية والخليج لأنه اختراع مصرى تسبب فى المشاكل، كما أنه لا يوجد فى الشريعة ما يسمى بإلغاء المهر، لأنه ليس قرار ولى الأمر بل قرار الزوجة إذا أرادت.

تعليقات (2)
شكرا لصوت الامه
بواسطة: Ebrahim
بتاريخ: الأحد، 21 يناير 2018 10:21 ص

حوار رائع تناول العديد من الامور المهمه التي لا يعرفها البعض

الدور الحقيقي للاعلام والصحافة
بواسطة: تامر
بتاريخ: الأحد، 21 يناير 2018 11:14 ص

فضيلة الشيخ / ابراهيم الوضع الحالي أكبر من أن يتم عرضه في مقالة او حديث قضية مصر الان هو الحفاظ علي الاستقرار الأسري وهذا الأمر يحتاج الي حلول عملية من الجريدة بالتواصل مع دوائر صناعة القرار - المأذون الالكتروني او المميكن علي سبيل المثال يحتاج من الجريدة التواصل مع وزارة الاتصالات والهيئة العربية للتصنيع والمتخصصين في هذا المجال وتقديم رؤية متكاملة في مجال ميكنة عمل المأذون وأهميته علي الصعيد الوطني - رعاية مبادرة وطنية في محافظات مصر من خلال دورات تدريبية للمقبلين علي الزواج ؛ وإدارة الضغوط والأزمات الأسرية وهكذا

اضف تعليق