بيتكوين.. رحلة عملة تبحث عن الوجود داخل عالم كرة القدم

الأربعاء، 31 يناير 2018 08:00 م
بيتكوين.. رحلة عملة تبحث عن الوجود داخل عالم كرة القدم
عملة بيتكوين- أرشيفية
كتب: مدحت عادل

تكتسب "البيتكوين" يوما بعد الآخر مساحة جديدة فى التعاملات اليومية بين الأفراد والشركات والمؤسسات، بشكل أدى إلى تعاظم المخاوف من أن تكسر هذه العملة مزيدا من الحدود المالية، فى ظل عدم وجود إطار قانونى يحكم عليها الرقابة، ومع ذلك اتسع نطاق تعامل هذه العملة الافتراضية إلى حد عقد صفقات شراء اللاعبين فى دوريات كرة القدم.
 
القلق من تنامى الاعتماد على هذه العملة الافتراضية أمر مبرر، وفقا لما يراه الدكتور إبراهيم مصطفى خبير الاقتصاد والاستثمار، لعدة أسباب على رأسها عدم وجود أية آلية رقابية على تعاملات هذه العملة الافتراضية بين المتعاملين، إلى جانب عدم وجود منطق فى الارتفاعات والتراجعات التى تشهدها العملة الافتراضية فى أوقات قصيرة، وهو ما يفسر القفزات الكبيرة التى تشهدها ارتفاعا وانخفاضا فى نفس الوقت.
 
واعتبر إبراهيم مصطفى في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة"، هذه العملة الافتراضية أفضل الوسائل المتاحة لغسل الأموال لأن التعاملات بهذه الوسيلة تتم بين البائع والمشترى مباشرة بدون وسيط، وبالتالى لا يوجد أى وسيلة تتبع الأموال التى تدخل فى هذه التعاملات ومصادرها.
 
ويرى إبراهيم مصطفى، أن المخاوف السابقة دعت عدة دول إلى فرض حظر على التعاملات بها لقطع الطريق على المتعاملين فى غسيل الأموال حوال العالم مثل كوريا الجنوبية، ولكن فى المقابل تكتسب هذه العملة الافتراضية أرضا خصبة فى بعض الدول التى تسمح بالتعامل بهذه العملة فى البيع والشراء، حتى أن بعض الشركات العاملة فى اليابان كانت تدرس منح مرتبات العاملين بالبيتكوين، وأيضا قبول عدد كبير من المطاعم التعامل بها.
  
وأكد مصطفى إبراهيم، أن التعاملات بهذه العملة مثل الأموال الساخنة فى تعاملات سوق المال، أى أنها تبحث عن الربح أينما كان وسهلة الخروج فى أى وقت وبدون سابق إنذار، وهو ما حدث بالفعل مؤخرا، عندما تجاوزت قيمتها نحو 18 ألف دولار قبل أسابيع وهوت مرة أخرى إلى مستوى 11 ألف دولار.
 
وقال إبراهيم مصطفى أن هذه العملة غير الملموسة تفرض تحديات كبيرة نحو الشمول المالى العالمى ومراقبة حركة تداول النقود لأنها تعمل فى الخفاء، ويستغلها المضاربون فى غسل الأموال حوال العالم وبدون رقابة، لافتا إلى أنه إذا كانت مكاسب هذه العملة كبيرة فى الوقت الحالى فإن خسائرها أكبر، لعدم وجود أى أطر قانونية تحكم هذه التعاملات كما أنها تخضع للمضاربات.
 
وكان نادى هارون أوسطابور التركى، أعلن تعاقده اليوم مع عمر فاروق كيروجلو باستخدام عملة "بيتكوين" الافتراضية، فى سابقة لم تشهدها الملاعب من قبل.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق