"عفرين ليست الوحيدة".. أردوغان يطمع في شن حملة عسكرية في شمال العراق

الجمعة، 09 مارس 2018 01:00 م
"عفرين ليست الوحيدة".. أردوغان يطمع في شن حملة عسكرية في شمال العراق
اردوغان
كتب أحمد عرفة

يبدو أن مطامع أردوغان في سوريا ستمدد إلى العراق، فالحملة العسكرية التي تشنها القوات التركية في عفرين ستنتقل إلى العراق، إلا أن هذه المرة بدعم مباشر من إيران، وتحت مزاعم مواجهة الأكراد.

 

صحيفة "العرب" اللندنية، أكدت أن تركيا تسعى لاستغلال انشغال بغداد بملف الانتخابات، وحاجتها إلى التهدئة مع الجيران، لإطلاق عمليات ضد الوجود الكردي المسلح في شمال العراق، والذي يمثله حزب العمال الكردستاني، حيث نقلت تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الذي أكد أن بلاده تبحث هذه العملية مع العراق، وربما تنطلق عقب الانتخابات العراقية المقررة في مايو القادم.

 

وأوضحت الصحيفة أن العلاقة بين حزب العمال الكردستاني المعارض لتركيا، والأحزاب الكردية في إقليم كردستان العراق لم تعد على ما يرام، منذ تقارب الأول مع قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران، إبان الحرب على تنظيم داعش، كما سيطر الحزب على أجزاء واسعة من منطقة سنجار شمال غرب الموصل معقل الديانة الإيزيدية، التي يرتبط زعماؤها الروحيون بعلاقات وثيقة مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، عقب استعادتها من تنظيم داعش في العام 2015، ما أضاف المزيد من التوتر على العلاقة مع العمال الكردستاني.

وأشارت الصحيفة إلى أن تركيا تمكنت من القضاء نهائيا على معاقل الحزب في جبل قنديل، في المنطقة الحدودية بين العراق وتركيا وإيران، بمساعدة من أكراد العراق مؤخرا، لافتة إلى أن العملية العسكرية التي تحدّث عنها وزير الخارجية التركي، تأتي في هذا السياق.

 

وأوضحت الصحيفة، أن تركيا ربما تستغل انشغال العراق بملف الانتخابات لتنفيذ عمليات على الحدود ضد حزب العمال الكردستاني، لافتا إلى أن أنقرة ربما تقرأ في الانشغال العراقي ضعفا يسمح لها بتعزيز وجودها العسكري داخل الأراضي العراقية.

 

وقالت الصحيفة إن الحكومة الاتحادية في بغداد لديها مصلحة أكيدة في إضعاف الأكراد وزعزعة قدرتهم على المطالبة بما يرونه حقا لهم، وبالأخص على مستوى حصة الإقليم الكردي من ثروة العراق والتي جرى التحايل عليها في موازنة 2018، لافتة إلى أن أكراد العراق هم اليوم في أشد مراحلهم ضعفا وأن التدخل التركي سيزيدهم ضعفا، والطرفان العراقي والتركي، سيسعيان للاستفادة من ذلك التوقيت لكي يحقق كل طرف منهما أهدافه على حساب الأكراد.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق