ساندرا نشأت.. السهل الممتنع

الثلاثاء، 20 مارس 2018 10:13 م
ساندرا نشأت.. السهل الممتنع
منال العيسوى

مثل كثيرين شاهدت حوار المخرجة الشابة ساندرا نشأت مع الرئيس عبد الفتاح السيسى، في الحقيقة من وجهة نظري كان أقوى حوار معارض مع رئيس مصرى، بعيدا عن الصخب والصوت العالي والشو، البنت حملت الأمانة وأوصلتها بمنتهى الصدق والوضوح، وامتلكت كل أدواتها لإدارة حوار نقل نبض الشارع.

"برافو ساندرا نشأت". حين انتهى الحوار ضبطت نفسي أقولها بملء الفيه، فأنت حاورتى الرئيس بأسلوب السهل الممتنع، حاورتِ الإنسان والقائد والرئيس، نقلت آهات وأوجاع الشارع بتقرير ليس بغريب عنكِ فهى أول من سجلت تقرير مصر الحلوة على أغنية لمحمد طه.

حين تجتمع حرية الرأى والتعبير فى حوار مهنى بالدرجة الأولى ، تجعلنى أقولها بمنتهى الوضح ، أنها حقة ابنه النيل التى امتلكت جمال ورقى المرأة المصرية ، ولغة بسيطة راقية ، ربما سعد قلبها وهى تستمع للرئيس حين قال خلال حوارة ان تجربته  الشخصية مع المرأة تجعله يقدرها ، نعم فحين تكون المرأة فى موضوع مسئولية تكون على قدرها .

امتلكت ساندرا أدوات حوارها مع الرئيس، وكاد الحوار أن يكون على هيئة دردشة متماسكة الخيوط ، وكانت تنتقل من سؤال لآخر بمنتهى السلاسة، دون تكلف أو خوف ، فتبسم ثغر الرئيس مبديا دهشته تاره واخرى برقت عيناه وتلك الايماءتين ربما عبرت عما يجول بخاطر الرئيس وهو يرى مخرجة تمتلك أدوات الحوار الراقى فى وقت عز على كثيرون ممن يطلقون على أنفسهم إعلاميين أن يتحلوا بنفس هذه الروح من لباقة وتمكن من مفردات ، ولم تخونها التعبيرات بل كانت فى الصميم لتعيد للشارع روح الأعلامى الحقيقى وتعكس بساطة أسئلتها عن قدرتها فى الاشاره لأضخم الأمور بمفردات بسيطة .

تحدثت عن الجيش والثورة والاخوان والاحلام والمم والعيشة والحياة ، بلغة مهنية،  كان حوار متكامل أعاد للشارع المهنى الاعلامى ودوره فى الوطن ، كيف يكون الأعلامى مرآة الوطن  حقا ساندرا نشآت وطن توازيه إمرأة .

وبالفعل كانت ساندرا على قدر مسئولية الآمانة ، فلم يكن حوارها من أجل التطبيل أو التدليس ، لكن كان حوار بين كل واطن مصرى وبين الرئيس ، فلم تهذب المفردات ولم تنتقى التعليقات بل جعلتها على طبيعتها لتشبه أصحابها ، فوصلت بكل تفاصيلها للرئيس واستشعرها وطمآن أصحابها، أنه حقا يراهم ويسعى لتحقيق أحلامهم .

الحوار فى مجملة كان أشبه بحوار بين أب وأبنته ، تحدث فيه عن أحلامه وحواراته مع افراد اسرته، وهم يخشون عليه من القرارات التى قد تغضب الناس وتزعلهم فرد بنبرة الأب قائلا " ماتخفوش هو انا عملت معاكم كدا" الرئيس حقا يدير مصر كما يدير بيته يحنو على أبناؤه ويقصوا عليهم احيانا لأنه بالتأكيد كما قال عايزهم يبقوا أحسن ، أنه حقا هو هذا الانسان ، الذى رأى التاريخ يجسد علاقته بربه وضميره الحى تجاه وطنه .

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق