ومن الإنترنت ما قتل

جرائم أصحاب الياقات البيضاء.. قتل وتشهير ودعارة يحاكم عليها حضرة المتهم «فيسبوك»

السبت، 24 مارس 2018 09:05 ص
جرائم أصحاب الياقات البيضاء.. قتل وتشهير ودعارة يحاكم عليها حضرة المتهم «فيسبوك»
فيسبوك
مصطفى الجمل

بينما كان البرلمان المصري، يحاول جاهداً الانتهاء من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، هز الرأي العام قصة مقتل طالب هندسة عن طريق موقع "اوليكس"، ليفتح من جديد ملف الجرائم التي تتم عن طريقة شبكة الانترنت، وطرف التصدي لها بالقانون الذي نسرد ملخصه خلال السطور المقلة، بعد أن نعرض لأشهر الجرائم التي هزت الرأي العام خلال الفترة الماضية، وكان بطلها "الانترنت". 
 
حضرة المتهم "اوليكس"
وجد محمد عبد العزيز طالب في كلية الهندسة، ضالته في إعلان منشور على موقع «أوليكس»، يعرض من خلاله شخص اعتباري لاب توب بمواصفات متطورة وبسعر أقل من سعره بالسوق، لٌقط محمد السعر والمواصفات، وسارع لوالديه يطلب أن يعطياه الأموال الكافيه لشراء اللاب توب، وقد كان، بعدها أجرى محمد عبد العزيز اتصالاَ بالمعلن على موقع أوليكس، الذي حدد له موعدًا بدوره في مكان هادئ، وحين ذهب هجم عليه اثنان مسلحان ووجهوا إليه طعنات بسكين وسرقوا منه المبلغ حين قاوم ومتعلقاته الشخصية.
 
تقدمت أسرة المجني عليه  ببلاغ لقسم شرطة النزهة تفيد بتغيب طالب بكلية الهندسة يدعى محمد عبدالعزيز، عن منزله منذ الأربعاء قبل  الماضي، ومع التحريات الأمنية عثرت رجال المباحث على جثة الشاب بمنطقة مهجورة بالنزهة، وتم تحرير محضر بالواقعة، وباشرت النيابة التحقيق، وخلال 48 ساعة تمكنت مباحث القاهرة أيضًا من ضبط الجناة.
 
وخلال التحقيقات اعترفا المتهمان  أن ضائقة مالية دفعتهما لارتكاب جريمتهما، لكونهما عاطلان عن العمل وأرادا توفير النقود لشراء الحشيش، فهداهما تفكيرهما في بادئ الأمر إلى اصطياد أحد الأشخاص من على أحد مواقع بيع الأجهزة الإلكترونية على الإنترنت وسرقته.
 
وقال إنهما بالفعل قاما بعمل حساب على موقع أوليكس لاصطياد زبائنهما وبدآ في الدخول عليه، وإيهام الأشخاص بأنهما يقومان ببيع أجهزة لاب توب مستعملة بأسعار بسيطة، حتى ساق الحظ السيئ القتيل لأن يقرأ إعلانهما أثناء بحثه عن جهاز لاب توب سعره في متناول يده.
 
وأضافا أنهما اتفقا مع المهندس الشاب على بيع لاب توب صغير الحجم بـ 1500 جنيه، واتفقوا على اللقاء في منطقة مساكن الشيراتون، وبالفعل توجه المهندس محمد إلى المتهمين لشراء اللاب توب، وما إن رأياه وتأكدا من هويته، حتى قاما بسرقة متعلقاته وهاتفه المحمول ومحفظته تحت تهديد السلاح، وعندما قاومهما قال لهما إنه تعرف عليهما وسيتجه فورا للإبلاغ عنهما، فقاما بطعنه عدة طعنات في البطن والصدر فأسقطاه قتيلا وفرا هاربين.
 
واستمعت النيابة أيضا لوالد الضحية الذي كشف في التحقيقات أن ابنه محمد كان يبحث عن «لاب توب مستعمل»، وشاهد إعلانا على «أوليكس» عن لاب توب بالأوصاف التي يريدها، وإن ابنه توجه لشراء اللاب توب، ولم يعد إلى المنزل مرة ثانية، فقام بتحرير محضر بتغيبه، ثم تلقى خبرا من قسم الشرطة بعثورهم على جثة ابنه مقتولا في منطقة مساكن الشيراتون بالنزهة، وأشارت التحريات إلى أن الجناة قتلوه واستولوا على ثمن اللاب توب وهاتفه المحمول.
 
فيما قال أيضًا  عدد من أصدقاء المجني عليه إنه كان يقتطع من مصاريفه من أجل شراء اللاب توب الذي سيسهل عليه إدارة قناته على اليوتيوب، بالإضافة إلى مساعدته في دراسته. 
 
جريمة قتل محمد، كشفت أمراً في غاية الخطورة، وهو سهولة إنشاء حسب على موقع أوليكس، دون توفير أى ضمانات وفق لشهادة الجناة فى التحقيقات، فقد تمكن الجاني من انشاء حساب دون أن يوفر أى بيانات شخصية مفيده للموقع، أو حتى ضمانات تفيد بامتلاكهم السلعة المعروضة على الموقع. 
 
 لم يمر يومان وتكرر الأمر مع طالب آخر من كلية الهندسة أيضاً، حيث تم  استدراج المجني عليه «إسلام. ف»، طالب بالفرقة الثانية مدني معهد هندسة وتكنولوجيا الطيران، شاهد على موقع أوليكس إعلان عن بيع عدسة 50 مل للكاميرا فقام بالتواصل مع لصاحب الإعلان ويدعى «فريد فريد» وتم الاتفاق على موعد بموقف العاشر من رمضان، ووصل المجني عليه، يوم الأحد الماضي في تمام الساعة 7 ونص مساء وحضر المتهم مدعيا أنه عائد من العمل، وطلب من المجني عليه التوجه معه إلى المنزل لإحضار العدسة، فاستقلا سيارة من موقف العاشر من رمضان «الأردنية» وبعدها بدقائق قام اثنين من الركاب بطلب النزول وطلب منه المتهم النزول بهذا المكان، وتبين فيما بعد أن الشخصين يتبعان المتهم وأثناء السير قاموا بضربه بشومة من الخلف.
 
وأضاف المجنى عليه، أن شخص آخر قام بالاعتداء عليه وضربه بمطواة، وقاموا بخطف حقيبة يده، فحاول مقاومتهما إلا أنهما تمكنا من سرقته وفرا هاربين.
وتحرر المحضر رقم 2899 جنح أول العاشر وتم نقل المجني عليه إلى المستشفى وأجريت له جراحة 29 غرزة في الرأس.
 
النصب الإلكتروني
يتعرض عدد من الشباب إلى النصب من خلال صفحات "الوظائف الخالية بالخارج" على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، حيث يقوم الجناة،  بإنشاء صفحة على موقع التواصل الاجتماعي للوظائف الخالية بالخارج، ويوهمهم بقدرته على توظيفهم في شركات عالمية بدول خليجية، والاستيلاء على أموالهم.
 
منذ ثلاثة شهور، تم ضبط طالب بكلية التجارة يدعى محمد محمود الصافي غازي 18 عاما، مقيم في بمدينة كفر الدوار في محافظة البحيرة لتشكيله تنظيم عصابي دولي، قام بتدشين عدد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لنشاطهم الخاص بتوظيف الأموال واصطياد ضحاياهم من خلال الإعلان عن إقامة كيان استثماري وهمى تحت مسمى "البنك الذهبي العربي".
 
 وقام أفراد التنظيم العصابي بجمع مبالغ مالية تتعدى الخمسة ملايين جنيه من ضحاياهم بدعوى استثمارها ومنحهم عائدا دوريا، إلا أنهم سرعان ما اكتشفوا أنهم أصبحوا ضحية لأكبر عملية نصب من جانب أفراد التشكيل العصابي بقيادة النصاب محمد محمود الصافي غازي حيث تمكنوا من الاستيلاء على أكثر من 5 ملايين جنيه ولاذوا بالفرار، مخلفين ورائهم الضحايا يواجهون مصيرًا مجهولًا.
 
وفي الآونة الأخيرة، انتشرت طرقاً جديدة للنصب الاليكتروني، حيث تقوم مجموعات الهاكرز باختراق عدد من الصفحات الشخصية، وتطلب من أصدقائهم أن يرسلوا لهم أموالاً أو رصيداً تليفيونياً، بداعي أنهم يقعون في ضائقة مالية، ويفاجئ بعد ذلك المجني عليه، بأن من يحدثه ليس صديقه، بل هاكرز اخترق الصفحة.
 
القرصنة.. موت وخراب ديار
شهدت الفترة الماضية ارتفاع في نسبة جرائم القرصنة، متخطية حاجز الـ60% من الجرائم الالكترونية، مما تسبب في تكبيد الشركات والأفراد خسائر فادحة.
 
 تختلف الأهداف وراء القرصنة حيث يستهدف بعض القائمين عليها تحقيق مكاسب مالية من ورائها خلال سرقة معلومات البطاقات الائتمانية وتحويل الأموال من حسابات مصرفية مختلفة إلى حسابات أخرى، لغرض شخصي كالشراء عبر الإنترنت، بينما يستهدف البعض الآخر دفع الضحايا إلى الكشف عن معلومات شخصية بغرض التجسس أو انتحال الشخصية أو الحصول على معلومات حساباتهم في مراكز حساسة، وهذا ما كشفته العديد من الوقائع التي حدثت مؤخرًا وكان يقف وراء العديد منها شبكات دولية تخصصت في القرصنة داخل مصر. 

الديلر الإلكتروني
حول مجموعة من تجارالمخدرات الشبكة العنكبوتية، إلى وكر يتداولون فيها المخدرات، حيث تم تأسيس الكثير من الجروبات من أجل تداول أنواع وأسعار المخدرات المختلفة بين الشباب، كما كشفت عن أن هناك العديد من تجار المخدرات، الذين أنشئوا صفحات شخصية لهم من أجل الترويج لنشاطهم غير المشروع.
 
التشهير والدعارة
تمتلأ المحاكم، بالقضايا التي تتتناول جرائم  والابتزا، عن طريق قيام عصابات متخصصة بتسجيل مقاطع فيديو للضحايا في أوضاع مخلة بعد استدراجهم، وتهديدهم بنشرها ما لم يدفعوا مبالغ مالية ضخمة.
 
وفي الآونة الأخيرة، تمكنت مباحث الآداب مؤخرا من القبض على العشرات من شبكات ممارسة الأعمال المنافية للآداب عن طريق استخدام برنامج "هوز هير"، والذي يعد واحدا من أخطر وسائل الفساد والإنحراف وإقامة العلاقات المحرمة بين كل فتاة تستخدمه وبين الشباب المتواجدين في البرنامج.
 
يعاقب القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنتين كل من أتلف، أو عطل، أو دمر، أو شوه، أو غير، أو عدل مسار، أو ألغى كلياً أو جزئياً، بدون وجه حق، البرامج أو البيانات أو المعلومات المخزنة أو المعالجة أو المولدة أو المخلقة على أى نظام معلوماتى وما فى حكمه، أياً ما كانت الوسيلة التى استخدمت فى الجريمة، فإذا كانت هذه البرامج أو البيانات أو المعلومات تخص الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة تكون العقوبة السجن.
 
فيما يعاقب بالسجن وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 250 ألف جنيه كل من أدخل إلى شبكة معلوماتية ما من شأنه إيقافها عن العمل أو تعطيلها أو الحد من كفاءة عملها أو التشويش عليها، أو إعاقتها، أو التنصت عليها أو اعتراض عملها، فإذا وقعت الجريمة على شبكة معلوماتية تخص الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، أو تدار بمعرفتها، تكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه.
 
ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر كل من التقط أو اعترض بدون وجه حق أى معلومات أو بيانات أو أرقام أو رسائل أو حروف أو شفرات أو صور، مما هو مرسل عن طريق شبكة معلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلى وما فى حكمها أو تنصت عليها، فإذا كان فعل الاعتراض أو الالتقاط أو التنصت قد وقع على معلومات أو بيانات أو أرقام أو حروف أو شفرات أو صور تخص الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة تكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه.
 
ويعاقب أيضا بالحبس وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أتلف أو عطل أو أبطأ أو شوه أو أخفى، أو غير تصاميم أو محتوى موقعاً خاصاً بشركة أو مؤسسة أو منشأة بدون وجه حق، فإذا وقعت الجريمة على موقع يدار بمعرفة أو لحساب الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، أو مملوكاً لها، أو يخصها، تكون العقوبة السجن وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه.
 
ويعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز 5 آلاف جنيه كل من استخدم بريداً إلكترونياً لا يخصه فى أمر يسىء إلى صاحب البريد، كما يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه كل من اصطنع بريداً إلكترونياً أو موقعاً، ونسبه زوراً إلى شخص طبيعى أو اعتبارى، فإذا استخدم الجانى البريد أو الموقع المصطنع فى أمر يسىء إلى من اصطنع عليه، تكون العقوبة الحبس الذى لا تقل مدته عن سنتين، وإذا وقعت الجريمة على أحد الأشخاص الاعتبارية العامة تكون العقوبة السجن.
 
شدد القانون على معاقبة بالحبس مدة لا تقل عن سنتين كل من أنشأ، أو ساهم فى إنشاء، موقعاً على شبكة معلوماتية يهدف إلى الترويج لارتكاب أية جريمة من المنصوص عليها فى قانون العقوبات، أو أى من القوانين الخاصة.
 
ومنح القانون الذي تم كتابته في عهد وزير العدل السابق المستشار محفوظ صابر، جهات التحرى والضبط المختصة، إذا ما رصدت قيام مواقع تبث من داخل الجمهورية، أو خارجها، بوضع أية عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام، أو أية مواد دعائية، أو غيرها، من شأنها تهديد الأمن القومى، أن تعرض محضراً بذلك على جهات التحقيق وتطلب الإذن بحجب المواقع أو المواقع محل البث، أو حجب بعض روابطها، وتقوم جهة التحقيق بعرض طلب الإذن على محكمة الجنايات، منعقدة فى غرفة مشورة خلال أربع وعشرين ساعة مشفوعاً بمذكرة برأيها، وتصدر محكمة الجنايات قرارها فى الطلب، فى ذات يوم عرضه عليها، إما بالقبول أو الرفض.
 
وإذا وقعت أى جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى هذا القانون بمعرفة أحد الموظفين العموميين وكان ذلك أثناء وبسبب تأديته لوظيفته، فيجب عند الحكم بالإدانة، أن تحكم المحكمة بعزلة من وظيفته، ويعاقب المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتبارى بذات العقوبات عن الأفعال التى ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا القانون، متى ثبت علمه بها، وكان إخلاله بواجبات الإدارة قد سهل وقوع الجريمة، ويكون الشخص الاعتبارى مسئولاً بالتضامن عن الوفاء بما يحكم عليه من عقوبات مالية بموجب أحكام هذا القانون، مع المدانين بارتكابها.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق