قصة منتصف الليل.. تاجر السائل المنوي رفض معاشرة زوجته

الثلاثاء، 10 أبريل 2018 08:12 م
قصة منتصف الليل.. تاجر السائل المنوي رفض معاشرة زوجته
إسراء الشرباصى

فى قرية صغيرة بأحد المحافظات الزراعية بالمحروسة، عاشت "زينب" مع زوجها "مصطفى"، فى  نعيم لا تعرف مصدره خاصة مع وجود زوجها طوال اليوم فى المنزل ولم يخرج سوى ساعات معدودة طوال الأسبوع، وكلما حاولت الحديث معه تهرب منها.
 
ولكنه لم يتهرب من الحديث فقط بل كان يختلق مبررات يومية لألا يعطيها حقوقها الشرعية، رغم طلباته المتكررة ليشاهدها ترقص بقميص نوم مختلف يوميا وتداعبه بإثارة ثم يتركها ويدخل دورة المياه يجلس فيها ما يقرب من ساعة ويخرج مجهد لا يستطيع التقاط أنفاسه بإنتظام وكأنه كان يعافر ويشقى.
 
استمر الحال على ما هو عليه لعدة أشهر ورفضت "زينب" إخبار والدتها بما يفعله زوجها لحفظ ماء وجهه أمامها ، وحاولت أن تترقب تصرفات زوجها وخطواته لمعرفة ما يخفيه من سر دخله الشهرى الكبير ودخوله دورة المياه بدلا من إتمام العلاقة الجنسية.
 
وذات يوم خرج الزوج بهدف الذهاب إلى العمل فخرجت وراءه لمراقبته لتجده يقابل سيدة فى مكان نائى ساده الظلام لم تظهر ملامحها مما ترتديه من نقاب أسود، يعطيها حقيبة بلاستيكية سوداء بيد واليد الأخرى يأخذ بها أموال، فوقفت عاجزة عن التفكير تراودها العديد من الأسئلة "مين الست دى وايه اللى كان فى الشنطة واخد الفلوس على اساس ايه ..طب بيبع مخدرات ولا بيبيع ايه؟!!!".
 
كل هذه الأسئلة بدأت تتبعثر هنا وهناك فى رأس "زينب" لا تستطيع وجود إجابة لسؤال منهم، كما أنها لم تستطع أن تسأل زوجها فإذا علم أنها ترقبت خطواته سيترك الكارثة الأساسية ويتمسك بهذه النقطة ليهرب من الإجابة.
وذهبت إلى المنزل قبل وصوله ونقرت فتحة صغيرة فى باب دورة المياه وغطتها بورقة ملونة بلون الباب حتى لا يلاحظها زوجها، وفى اليوم التالى طلب زوجها أن ترقص وتداعبه كالعادة ثم دخل دورة المياه فذهبت وراءه بخطوات هادئة وخلعت الورقة الملصقة على فتحة الباب لتفاجئ به يمارس العادة السرية لعدة مرات ويضع سائله المنوى فى كيس بلاستيك ثم يغلقه جيدا ويضعه على سور نافذة دورة المياه من الخارج ويغلق النافذة بهدوء.
 
فعادت إلى غرفتها قبل أن يخرج من دورة المياه ويلاحظ تواجدها، ثم خرج متعرقا من شدة الارهاق والقى جسده على السرير ليحصل على قسط من الراحة، وهنا استغلت "زينب" غلفة زوجها وفتحت النافذة وأخذت الكيس البلاستيكى واتصلت على والدتها وطلبت منها أن تترك الخط مفتوح لتستمع لحديثها مع زوجها لتعاونها فى القضاء على الرابط المقدس الذى جمعها بزوج يبيع سائله المنوى للكافة ويمتنع عن معاشرة زوجته.
 
 واستيقظ بعد ساعتين يستبدل ملابسه ليخرج متوجها إلى عمله وقبل خروجه دخل دورة المياه ليأخذ حصيلة مجهوده فلم يجد الكيس فخرج منزعجا وظل يصرخ فى وجه زوجته، فأمسكت "زينب" بالكيس البلاستيكى قائلة "الكيس اللى بتدور عليه اهو" فصدم الزوج ووقف عاجزا عن التعليق لدقائق ثم بدأ يصرخ قائلا "دى شغلتى وأكل عيشى وبساعد بيها الستات اللى مبيخلفوش وازواجهم عارفين أنهم هايشتروا سائل منوى ..يعنى مش بس سبوبة دى مساعدة انسانية".
 
فردت "زينب" بهدوء غير مبرر متسائلة "وليه بتتهرب منى ومش عايز تنام معايا وتقولى كل يوم ارقصيلى وفى الآخر تسيبنى وتدخل الحمام تعمل العادة السرية وتحط السائل فى كيس وتبيعه؟ طب لو دى فعلا مساعدة انسانية مش كان من باب أولى انك تراعى مشاعر مراتك وتديها حقوقها الشرعية وتخلف منى بدل ما انت بتساعد كل الستات عشان يخلفوا".
 
لم يستطع الزوج كتمان دموعه فور استماعه لحديث زوجته لعلمه بأنه مخطى ومقصر فى حقها وقال بنبرة حزينة اختلطتها الدموع "اخلف عيل يطلع اخ او اخت لمعظم أطفال القرية ولما يكبر ميبقاش عارف يتجوز مين ومين اخته ومين اخوه..وفى الاخر العيل يتجوز من اخواته؟!!".
 
فقاطعته "زينب" متسائلة "مادام انت عارف كدا اشتغلت تاجر فى صلبك ليه ولو مقتنع بشغلك اتجوزتنى ليه كنت خليك عاذب ومتعذبش بنات الناس معاك ..تحرمنى من حقى الشرعى وكمان من الخلفة!!".
 
وفجأة طرقت عائلة "زينب" باب المنزل فلم تقف والدتها صامتة أمام النقاش الدائر بين الزوجين واصطحبت عائلتها لتنقذ ابنتها من أيدى زوجها، وصرخت الأم فى وجه "مصطفى" قائلة "انت هاتطلق بنتى دلوقتى حالا والمأذون زمانه جاى"، فلم يعلم الزوج أن أهل زوجته علموا بحقيقة عمله فصاح فى وجههم "انتوا جايين تتخانقوا هو فى ايه؟"، فقاطعته والدة "زينب" قائلة "أنا سمعت كل الكلام اللى دار بينكم وعرفت شغلك ايه فأحسنلك من سكات تطلق بنتى وتسيبها تشوف نصيبها مع رجل مش بيبع نفسه مقابل الفلوس بدل ما أفضحك فى البلد كلها".
 
وبعد دقائق وصل المأذون إلى المنزل وتمت إجراءات الطلاق بهدوء وطوت "زينب" ملابسها ووضعتها فى حقيبة صغيرة وتركت المنزل وتركت معه كل ما عانت به مع زوجها لتبدأ صفحة جديدة من حياتها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق