النوافذ المفتوحة

الجمعة، 20 أبريل 2018 10:09 م
النوافذ المفتوحة
سمر جاد تكتب:

سافر د. فينكاتيش مثل عدد كبير من الهنود لدراسة الطب فى إنجلترا ،منذ عشرين عاماً.وفى إحدى الأيام تم استدعاؤه الى قسم الطوارىء فى المستشفى التى كان يعمل بها، لإنقاذ طفل بين الحياة والموت. كان الطفل فى عمر ابنه، وتطلبت عملية إنقاذه الاستعانة بفريق طبى كبير، ووضعه على أجهزة طبية متطورة. بعدها قرر د.فينكاتش العودة الى الهند وإفتتح مع بعض الأصدقاء مستشفى تضاهى تلك التى كان يعمل بها فى الغرب.فلقد أخافته حقيقة موت العديد من الأطفال فى الهند، لعدم توافر تلك الأجهزة المتقدمة وندرة الكفاءات.
 
أما جوبال و زوجته فكانا يعملان فى إحدى كبرى شركات صناعة الدواء فى الولايات المتحدة.و لقد قررا الذهاب مع أطفالهم الى الهند فى الاجازة السنوية لهما.أحس الأطفال بالغربة الشديدة فى وطنهم الأصلى،ولم يشعروا بدفء العائلة التى لم يروها من  قبل.عند انتهاء الاجازة، كان الزوجان قد اتخذا قراراً بالعودة الى أرض الوطن  نهائياً ليكبر أبناءهم وسط العائلة.هما يعملان الآن بالقطاع الدوائى فى الهند، والذى أصبح يوفر 20% من الحاجة العالمية للدواء.
 
كان بروفيسور ساهل قد تخرج فى احدى كليات الطب الشهيرة فى الولايات المتحدة و لقد تفوق حتى أصبح أستاذاً مرموقاً بها.ولقد أحس ساهل بصعوبة شديدة فى التأقلم فى المجتمع الأمريكى فى بادىء الأمر فقرر أن يساعد الطلبة الجدد القادمين من الهند فى التأقلم  على المكان.ولكن الذى حدث أنه هو الذى قرر العودة الى أرض الوطن بعد فترة ليست بقصيرة.إنه الآن يدرس فى احدى الجامعات الخاصة فى الهند التى حرصت على استقطاب كفاءات هندية من أنحاء شتى  لتوفير خدمة تعليمية متميزة.بروفيسور ساهل مازال يساعد الطلبة الهنود يساعدهم فى أن يصبحوا أطباء على أعلى مستوى من الكفاءة..... فهو لا يحتاج أن يساعدهم على التأقلم داخل وطنهم.
 
أما د.آجيى فقد كان يعمل بإحدى المستشفيات المتخصصىة فى علاج السرطان فى كندا.ثم اكتشف أن والده مريضاً بالسرطان ولا يستطيع السفر إلى كندا. فقرر آجيى أن يستقيل و يعود ليشرف على علاج والده فى الهند.وهو الآن يعمل فى مستشفى خاص فى شيناى. تستقبل تلك المستشفى  حوالى 70000 مريضاً  من خارج الهند كل عام لتلقى العلاج الذى أصبح ينافس الغرب فى الجودة ولكن بأسعار زهيدة مقارنة بتكلفة العلاج هناك.
 
هذه القصص و غيرها وراء وصول الهند لأن تصبح قبلة للسياحة العلاجية فى العالم.
 
كان قرار العودة الى الوطن صعباً لكل هؤلاء ولكن كما يقول المهاتما غاندى: "يجب أن أفتح نوافذ بيتى لكى تهُب عليه رياح كل الثقافات بشرط ألا تقتلعنى من جذورى."

 
تعليقات (3)
النوافذ المفتوحة والطيور المهاجرة
بواسطة: ثناء رضوان
بتاريخ: السبت، 21 أبريل 2018 03:36 م

مقالة قويه ونداء لأبنائنا فى الخارج للعوده إلى الوطن الأم لخدمة ابناء وطنهم

الجذور
بواسطة: د. احمد ضيف
بتاريخ: السبت، 21 أبريل 2018 08:54 م

اعتدنا ان نصف ونفتخر بأن جذورنا كانت دائما قوية ومتغلغله فى ارضنا المصريه التى لطالما احببناها .... والجذور تعنى الانتماء الذى بدأ يضعف شيئا فشيئا حتى يكاد اولادنا يفقدوا جذورهم تماما .... اما عن العوامل التى ادت الى هذا فهى قصة اخرى طويله.

الطيور المهاجرة
بواسطة: منال سعد
بتاريخ: السبت، 21 أبريل 2018 09:21 م

حب الوطن فرض علي حتي لو لم تكن الشوارع نظيفة والمواصلات سهلة

اضف تعليق

الأكثر تعليقا