دراسة: الإعلام الإيراني والتركي اعتاد الكذب لتمرير مصالحه

الإثنين، 23 أبريل 2018 05:06 م
دراسة: الإعلام الإيراني والتركي اعتاد الكذب لتمرير مصالحه
تركيا وايران
محمد الشرقاوي

 

يقول الألماني جوزيف جوبلز مهندس ماكينة الدعاية الألمانية لمصلحة النازية وأدولف هتلر: «اكذب، اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس»، ينطبق هذا المثال على ما يفعله إعلام الدول الداعمة للعصبيات والطائفية في الشرق الأوسط، بالأخص الإعلام الإيراني والتركي.

أخر ما دعمه الإعلان الإيراني حادث إطلاق النار بالقرب من القصر الملكي بالسعودية، وقال إنه انقلاب عسكري، غير أن وكالة الإعلام الرسمية للملكة، قالت إن طائرة مسيرة (ترفيهية) اقتربت من القصر وتم إسقاطها على الفور.

مركز المستقبل للدراسات المتقدمة، نشر عرضا بحثيا بعنوان: «افتعال الأزمات: دور الإعلام الإيراني والتركي في توتر العلاقة مع القوميات»، قال فيها إن الإعلام التركي والإيراني، عمل على النقيض من دور الإعلام الإيجابي، بشكل ساهم في توتر العلاقة بين الدولة والقوميات، وتتعدد نماذج وأنماط هذا التوتر.

وحدد العرض البحثيي نمطين رئيسيين للإعلام الإيراني والتركي، قال فيها إن الدور السلبي، في الدول التي تتسم بالتنوع العرقي، على غرار تركيا وإيران، يؤدي إلى تفاقم شعور تلك القوميات بالإقصاء والتهميش، بالتوازي مع تكريس صور ذهنية مغلوطة، سواء كان ذلك مرتبطًا بتوجهات سياسية تركز على التمييز ضدها، أو بانتشار نظرة مجتمعية سلبية لها، أو حتى كان ناتجًا عن عدم تعامل العاملين في المجال الإعلامي مع القضايا المتعلقة بها بقدر من الوعى والاحترافية.

أول تلك الأنماط، التهميش والإقصاء، يقول إن الإعلام الإيراني بعد مثالاً واضحًا في هذا الصدد، حيث أثار نمط تعامله مع قضايا القوميات العديد من الأزمات، على نحو يفاقم الوضع بالتوازي مع التكريس لنفوذ القومية الفارسية على مختلف مؤسسات وسلطات النظام السياسي.

وأضاف العرض أن النظام الإيراني سعى إلى تأسيس قنوات تليفزيونية، للتعبير عن كل إقليم من أقاليم الدولة، وأن قنوات التليفزيون الرسمي العامة تحظى بالاهتمام الأكبر من جانب الدولة وباتت تثير توجهاتها أزمات عديدة مع القوميات.

وأوضح أن الإعلام الإيراني يحاول ترسيخ صور ذهنية سلبية للقوميات، خاصة العربية والآذارية، فعلى سبيل المثال، يُصور الآذاري، في بعض الأحيان، على أنه شخص لا يهتم بالنظافة والنظام، بشكل تسبب في اندلاع احتجاجات عديدة داخل مناطق الآذاريين.

وجاء النمط الثاني، «فرز سياسي»، وهو نمط من التمييز الإعلامي ضد قومية معينة داخل المجتمع، يركز على الفرز السياسي لمواقفها وانتماءاتها السياسية. ويمثل ذلك أحد آليات تعامل الإعلام التركي مع الأكراد، على سبيل المثال، حيث يصنف الأكراد ما بين أخيار وأشرار، حسب مواقفهم الداعمة أو المعارضة لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

والتفت العرض إلى أن البرامج التركية عادة ما يتم التشهير فيها بداعمي الأحزاب الكردية المعارضة، مع التأكيد علي أنهم قليلي العدد ولا يعبرون عن باقي المنتمين للقومية التركية، كما تبدي الدراما التركية حرصًا على وجود المكون الكردي في الأعمال الدرامية، ويتم فيها أيضًا التمييز بين الأكراد المؤيدين والمعارضين على أساس سياسي، حيث يدمج الأكراد المؤيدون ضمنيًا في الأحداث الدرامية بشكل إيجابي، بينما يظهر المعارضون كإرهابيين وهاربين من العدالة في الجبال وعلى حدود البلاد، في الوقت الذي يتم فيه إنتاج أعمال درامية كاملة لتصوير الحياة الكردية وفق الفرز السياسي نفسه.

 ويضيف الباحث: «أدى تزايد مخاوف أنقرة من مشروع الدولة الكردية وتضافر جهود الأكراد في تركيا وسوريا لدعم محاولات تأسيسها، إلى شن حملات إعلامية لتبرير التدخل العسكري، وتخوين معارضيه، على نحو أثار استياء الأكراد في تركيا».

واختتم عرضه بقوله: «إن تصاعد حدة التوتر في العلاقة بين إيران وتركيا والقوميات العرقية الموجودة فيهما يمثل احتمالاً قويًا خلال المرحلة القادمة، خاصة في ظل الضغوط الداخلية والإقليمية والدولية التي تتعرض لها كل منهما، على نحو سوف يفرض تداعيات مباشرة على أنماط تعامل وسائل الإعلام مع قضايا القوميات، خاصة مع تزايد اهتمام المجتمع الدولي بها خلال الفترة الأخيرة».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق