تعرف على حكم الشرع في إفطار لاعبي المنتخب في رمضان استعدادا لكأس العالم

الثلاثاء، 24 أبريل 2018 10:25 ص
تعرف على حكم الشرع في إفطار لاعبي المنتخب في رمضان استعدادا لكأس العالم
أرشيفية
إبراهيم الديب

حالة واسعة من الجدل سببها أداء لاعبي المنتخب الوطني لأولى مبارياتهم في كأس العالم بروسيا، في أول أيام عيد الفطر المبارك، الأمر الذي يقتضي تكثيفهم للتدريبات طوال شهر رمضان لرفع مستوى اللاعبين، وهو ما أثار العديد من التساؤولات حول مدى جواز إفطارهم في نهار رمضان لأداء التدريبات اللازمة لهم.
 
1
 

البحوث الإسلامية
قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إنه يُباح للاعبي المنتخب الوطني، ولاعبي المباريات، الإفطار في شهر رمضان، حال إقامة المباريات في وقت الصيام، بشرط البحث والتدقيق الموضوعي لتأثير الصيام على أدائهم.
 
وأضاف «الجندي»، في تصريحات له، أن إفطار شهر رمضان يكون وسيلة للمصلحة الراجحة، وذلك يكون فى المباريات الرسمية أمام الفرق المنافسة، وليس أثناء التدريب، مشيرا إلى أن الصيام فريضة دينية، ولا يجوز الخروج عنها دون مبررات أو الاستثناءات المنصوص عليها فى الدين الإسلامى.
 
3
 

رخصة السفر
من أباحت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، بالأزهر الشريف، إفطار لاعبي المنتخب برخصة السفر التي أحلها الشرع والواردة في قول الله عز وجل، «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ»، فالمقرر شرعا أن الصيام فريضة من الفرائض، ولكن على هذا الأساس فمشاركة المنتخب تعنى أن يكون اللاعبين على سفر إلى دولة أخرى ومن ثم فإنه يجوز الفطر للمنتخب حال سفره إلى روسيا للمشاركة فى كأس العالم.
 
2
 
 
 
دارالإفتاء المصرية
من جانبها ردت أمانة الفتوى، التابعة لدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول جواز إفطار اللاعبين المشاركين في بطولة كأس العالم بروسيا نهار رمضان لأداء التدريبات اللازمة لهم بأنه: «يجوز لأصحاب المهن والأعمال الشاقة أن يفطروا؛ لكن عليهم أن ينووا الصيام ليلاً، ثم إن احتاجوا إلى الإفطار، ولحقتهم مشقة أفطروا، وعليهم القضاء، قال المحلي في "شرح المنهاج بحاشية قليوبي" (2/ 82): [(وَيُبَاحُ تَرْكه للمريض إذَا وَجَدَ بِهِ ضَرَرًا شَدِيدًا) ... ثُمَّ الْمَرَضِ إنْ كَانَ مُطْبِقًا فَلَهُ تَرْكُ النِّيَّةِ، وَإِنْ كَانَ يُحَمُّ وَيَنْقَطِعُ فَإِنْ كَانَ يُحَمُّ وَقْتَ الشُّرُوعِ فَلَهُ تَرْكُ النِّيَّةِ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ فَإِنْ عَادَ وَاحْتَاجَ إلَى الْإِفْطَارِ أَفْطَرَ]، وقال في الحاشية: [قوله: (وإلا فعليه أن ينوي) قال الأذرعي ووافقه شيخنا الرملي: ومثل ذلك نحو حصاد وبناء وحارس ولو متبرعا فتجب عليه النية ليلاً، ثم إن لحقته مشقة أفطر]، فمن خاف بالصوم تلفاً أفطر وقضى، إن ضره ترك الصنعة، فإن لم يضره تركها أثم بالفطر، وإن لم ينتف الضرر بتركها، فلا إثم عليه بالفطر للعذر».
 
وتابعت أمانة الفتوى: «ولعب كرة القدم وغيرها من الرياضات التي نظمت لها الدولة اتحادات وقوانين للازدهار بها، فأصبحت حرفة معتبرة شرعا وقانونا، فإن كان اللاعب يشق عليه الصوم فعليه أن ينوي الصيام من الليل، فإن شق عليه إتمام الصوم جاز له الإفطار؛ لأنه من أصحاب الأعمال الشاقة، وعليه فى هذه الحالة القضاء».
 
4
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق