عيد تحرير سيناء.. بطولات نسائية خالدة في مواجهة جنود الاحتلال

الأربعاء، 25 أبريل 2018 01:00 ص
عيد تحرير سيناء.. بطولات نسائية خالدة في مواجهة جنود الاحتلال
إسراء الشرباصى

تحل علينا ذكرى تحرير سيناء بذكرياتها البطولية العظيمة التى عاشها الشعب المصرى،وخاصة أهالى ارض الفيروز، ورغم الدور الكبير الذى لعبه الأهالى إلا أن الدور البطولى للنساء لم يقل عن الجنود وأبطال الحرب.

فرغم الظروف الصعبة التى عاشها المجتمع السيناوي أثناء حرب الاستنزاف، إلا أن المرأة السيناوية كانت بمثابة أذن وعين الجيش في سيناء فترسل إليهم كافة الأخبار، وتساعدهم فى تنفيذ عملياتهم، وكانت ترعى للأغنام لإخفاء أثر أقدام الفدائيين عقب وضعهم للألغام في الصحراء، ولعدم تمكين العدو الإسرائيلي من معرفة آثار الفدائيين.

وبلغة الإشارة استطاعت أن تؤمن الفدائيين فى الشوارع وتحذيرهم فى حال وجود خطر، وترسم الخرائط الاسرائيلية على الأحجار وترسلها إلى الجيش والفدائيين مستغلة عملها كراعية للأغنام فى التنقل بالشوارع كيفما شاءت دون أن تثير شكوك الإسرائيلين الذين لم يخيل إليهم أن المرأة قادرة على فعل شئ سوى تربية الأطفال ورعاية الأغنام ،وهناك شخصيات كثيرة خلدت قصصهم مع الاحتلال فى عقول السيناويين حتى الآن.

سالمة شميط "أم الأبطال"

كانت تلقب بـ "أم موسى" والتى كانت لها دور بارز فى النضال ضد الاحتلال الصهيونى، فقدت زوجها فى أحد التفجيرات التى سببها الاحتلال ولمت أشلائه المتبعثرة هنا وهناك ومع كل قطعة تجمعها من جسده كانت تبث بقلبها دافع الانتقام ليس من أجله فقط ولكن من أجل الوطن بالكامل.

 

فربت أولادها على النضال والمكافحة لمحاربة العدو وما إن سقط إبنها الأكبر "محمد" شهيدا أثناء تركيب أحد الألغام على طريق رتل عسكرى إسرائيلى، إلا ووقفت بجانب إبنها الوحيد "موسى" فى رحلاته النضالية لتستكمل مسيرة زوجها وإبنها فى النضال، فتعلمت فك وتركيب الألغام واستطاعت بمساعدة ابنها فك الألغام من الصحراء ونقلها على بهيمتها وهى ترعى الأغنام لتقوم بوضعها فى مكان حدده إبنها "موسى" ليركبها فى طريق العدو.

 

وظهرت قوتها للعالم عندما أصيب إبنها "موسى" فى انفجار لأحد الألغام وتم القبض عليه من قبل قوات الاحتلال والإصابات منتشرة فى أنحاء متفرقة من جسده ولا يستطيع النطق، وعندما أخبرها الأهالى باستشهاد ابنها كذبت أقاويلهم وبحثت فى الأمر إلى أن سمح لها بزيارته فى سجن قوات الاحتلال عسى أن تقنعه بالاعتراف بمهامه والإبلاغ عن المناضلين.

 

ولكنها نظرت إلى إبنها الذى بكى فورما شاهدها وقالت "لا تبكى يا ولد وخليك راجل مازالت أرضنا محتلة" وهى الكلمات التى وقعت كالصاعقة على رؤوس رجال المخابرات الاسرائيلية من قوة هذه المرأة البدوية وتضحيتها بإبنها الوحيد لتحرير أرض الوطن.

 

ولقبها أهالى سيناء بـ "أم الأبطال" إلى أن توفت منذ 3 أعوام تقريبا عن عمر يناهز 90 عاما، وسجلوها فى تاريخ صمودهم ضد قوات الاحتلال فى سيناء.


فوزية

وهبت حياتها ووقتها إلى الوطن لتظل محفورة فى عقول الجميع بدورها البطولى فى وجه قوات الاحتلال حيث تلقت تدريبا فى وقت الحرب، هى وعدد من النساء معها على نقل الرسائل من الضباط بالقاهرة إلى القيادات فى سيناء، وتدربن على هذه المهمة مما ساعدهن على القيام بالمهمة على أكمل وجه.

وكانت تترك عائلتها وتذهب إلى القاهرة تحمل الرسائل والمعدات التى يرسلها معها الضباط فى القاهرة إلى قيادات سيناء، وكذلك إلى الضباط المتواجدين فى سيناء، وهو ما عجزت قوات الاحتلال الاسرائيلى عن كشفها فى هذا الوقت".

سهير حافظ

والتى استقبلت خبر استشهاد زوجها مدحت مكى النقيب فى سلاح المشاة بعد زواجهما بستة أشهر فقط، وقررت أن تكمل مسيرتها التعليمية إلى أن حصلت على شهادة البكالوريوس وعملت كمعلمة إلا أنها قررت أن يكون عملها فى الهلال الأحمر المصرى.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق