نتائج جمعة الشباب الثائر في غزة.. التصعيد مستمر حتى هذا التاريخ

الجمعة، 27 أبريل 2018 11:41 م
نتائج جمعة الشباب الثائر في غزة.. التصعيد مستمر حتى هذا التاريخ
مواجهات الفلسطينيين والاحتلال
سلمى إسماعيل

لازالت الأوضاع مشتعلة في قطاع غزة، استهدف طيران الاحتلال الإسرائيلي، مجموعة من السفن الفلسطينية المجهزة لإمداد مسيرات العودة داخل ميناء غزة، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، عن استشهاد ثالث  فلسطينين، خلال المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلية عند السياج الحدودي شرقي قطاع غزة.

وتمكن عددًا من «الشباب الثائر» في اجتياز الجدار الذي تضعه قوات الاحتلال، على حدود قطاع غزة والأراضي المحتلة، وفي وقت سابق أصيب أكثر من 170 شخصا اليوم الجمعة.

وأطلقت الهيئة الوطنية العليا المنظمة للاحتجاجات على تحركات الجمعة اسم «جمعة الشباب الثائر»، بينما قام المنظمون بإقامة خيام كبيرة على مسافة نحو 300 متر من السياج الفاصل، بعدما كانت هذه الخيام على بعد نحو 700 متر من الحدود.

و قال بركات الفرا، سفير فلسطين السابق في القاهرة، إن الشباب الفلسطيني أكد إلى العالم أجمع بما فيهم الولايات المتحدة الأمريكية وعلى رأسها دونالد ترامب، وبينامين نتنايهو أن الشعب الفلسطيني لن يتخلل عن أرضه وحقوقه مهما بلغت التضحيات التي يواجها، وبالتالي كل يوم يمر دون أن ينال الشعب الفلسطيني حقه كلما زادت التصعيدات وتتجه الأحداث إلى اتجاه لا يستطيع أحد تحديد بوصلته، لافتًا إلى أن الشباب الفلسطيني ضحى بحياته في سبيل الموت على أرضه.

وأشار سفير فلسطين، في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة» إلى أنه لا حسابات تقف أمام الشعب الفلسطيني، وبالتالي فهي رسالة بأن كفى قتل، ورصاص وغازات، لينال الشعب الفلسطيني حقه، فإذا أردتم أمنًا وسلامًا دوليًا وإقليمي أيضًا، فلابد لشعب الفلسطيني أن ينال حقوقه وبحدها الأدنى أن ينال أرضه التي سلبت منه وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيستمر في التصعيد حتى 15 مايو يوم الفصل.

وأكد «الفرا»، أنه لن تهدأ الأوضاع بتدخل وزير الخارجية اليباني وزياراته إلى فلسطيين لتهدأت الأوضاع، فقد يأبى الفلسطينيون التنازل عن حقوقهم، فإذا تسألنا «لماذا تصاعدت الأوضاع؟»، نجد لأنه لم ينل الشعب الفلسطيني حقوقه، مشيرًا إلى أن فلسطين لنا من النهر إلي البحر، ومن رأس الناقور حتى رفح أسمها فلسطين ولن يتغير أسمها.

وتابع: «على الولايات الأمريكية وإسرائيل أن يتحملوا مسئولية ما يمكن أن يحدث في المستقبل، وإذ ظنوا أن الشعوب تتراجع فالشعوب لن تتراجع من أجل حقوقها وكرامتها، فقد ضحى الفلسطينيون بأرواحهم»، لافتًا إلى أن مسيرة العودة رد فعل شعبي على الواقع البمر وليس عمل فصائلي لا علاقة له به حركتي فتح أو حماس ولا لجهاد أو الجبهة الشعبية، إلا أن أفيخاى أدرعي يوهم الإعلام العالمي أن هذا جهاد حركة حماس.

وأضاف: «ونحن نرفض هذا لأنها انتفاضة شعبية، وقد تحدثت كثيرًا مع السفيرة الأمريكية آن بارتسون، وأبلغتها بأنه إذ أستمر هذا الحال ولم ينل لشعب الفلسطيني حقه فلتنظروا حريق في الشرق الأوسط كله ويتجه نحو أوربا وكل العالم، فأنتم دفعتم الشعب الفلسطيني إلى نقطة تساوي بين الموت والحياة».

في هذا الصدد قال الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ القانون بجامعة غزة وعضو حركة فتح، إن المسيرات التي جرت على مدار الخمس أسابيع الماضية، خلال التظاهرات السلمية لتعبير عن رفضهم لاستمرار هذا الاحتلال وعن حقهم إلى العودة ورفضهم لقرار الإدارة الأمريكية بالعودة إلى القدس، إلا أن هذه الجمعة تميزت بحالة من اليستهداف المباشر إلى طاقم الأطباء والصحفيين، فقد ارتفعت حالات الإستشهاد إلى 3 شهداء، و350 إصابة.

وأكد «عضو حركة فتح» لـ«صوت الأمة» أن هناك حال من المواجهة الحقيقة والصمود من الشباب الفلسطيني الثائر، الذي أنطلق لإزالة السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، فقد عبر 3 شهداء اليوم إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام67، و1948، مشيرًا إلى مواجهة قوات الإسرائيلية بصدور عارية هو تعبير جدير ويحمل مضمونا كبير بأن هذا الشعب لا يهدأ ولا يستكين حتى ينال حقوقه، وهو ما يتطلب وجود حالة من الرد والموقف الدولى الحقيقي المساند إلى الدولة الفسطينية بعيدا عن حالة الغطرسة الصهيونية والغطاء القانونى الذي توفره الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار أستاذ القانون بجامعة غزة، إلى الشباب الفلسطيني يتحدى الغازات السامة، والرصاص الحى وغيرها من التجاوزات العارمة في حق الفلسطينين في سبيل إسترداد الحقوق الفلسطينية، هذا في ظل ما يمارسه الاحتلال في التستر خلف ساتر ترابي وأسلحة نارية وقنابل الغازات.

وأوضح جهاد، إلى أنه حتى اللحظة لم يكن هناك تدخل دولي حقيقي، فحين استمعنا إلى حديث مجلس الأمن أمس، نجد جميع المشاركين تحدثوا عن الأزمات الإنسانية ولا أحد تحدث عن السبب المثمل في الاحتلال الصهيوني، لافتًا إلى أنه لا يتم البكاء على الوضع الإنساني إلا أنه لابد من وضع حل سياسي.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق