السقوط الأخير.. ضباط عراقيون يرون لحظة سقوط الموصل في يد داعش

الأحد، 29 أبريل 2018 05:00 ص
السقوط الأخير.. ضباط عراقيون يرون لحظة سقوط الموصل في يد داعش
محمد الشرقاوي

بان ثامر العاني، باحثة عراقية، تحكي في "السقوط الأخير.. العمائم الإيرانية والعقال القطري"، عن حجم المؤامرات الإيرانية والقطرية تجاه الشرق الأوسط، تقول: "لم يكف قطر ما صنعته من دمار وإرهاب في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا، وجعلت الحزن والقتل يدخل كل بيت والثكالى والأيتام والمشردين في دول العالم".

تحكي الباحثة شهادات _ حصرية لها _ من ضباط عراقيين عن سقوط الموصل: "أكد لى ضباط عراقيين كانوا في الموصل وكذلك ضباط آخرين كانوا يعملون في وزارة الدفاع العراقية وكذلك ضباط من وزارة الداخلية العراقية على تلقيهم أوامر انسحاب في وقت مبكر من صباح يوم 11 / 6/ 2014، وأن الأوامر شملت ترك الأسلحة والمعدات، قال لي أحد الضباط أيقضني صديق لي وقال لي انهض بسرعة هناك شىء غريب يحدث بالخارج، وعندما خرجنا، قال لنا آمر الوحدة اتركوا كل شئ وحتى ملابسكم ورتبكم العسكرية وغادروا المعسكر فورا، ولا أريد أن أراكم أمامى خلال دقائق وإلا لدى أوامر بإطلاق النار على كل من يخالفني، جميعنا سأله لماذا هل سقطت حكومة بغداد هل حدث جديد لماذا نترك ولماذا ونحن نسيطر تماما على الموصل، تعالت الأصوات سأنفذ الرمي بالرصاص إذا لم تخرجوا وتعودوا إلى بيوتكم لم يكن أمامي سوى تفكيري بأطفالي الثلاث وزوجتي وخرجت بالبيجاما ولم يكن هذا بل الكثير ومازال هذا اليوم في ذاكرتي ولكني متأكد أن ما حدث خيانة من حكومة المالكي باتفاق مع حكومة طهران".

تضيف: "تشابهت أقوال الضابط الذي كان مشاركا في عمليات الأنبار، يعالج الآن في السويد من حالة نفسية، بعد هروبه من الجيش العراقى لهول ما رأى من انتهاكات بحق أهالى الأنبار وديالى".

تحكي عن الضابط: "لم أتصور أن الوحشية تصل إلى هذا الحد كنت أظنهم فعلا يحاربون من أجل تحرير محافظات العراق، ولكن رأيت ما لا يصدقه عقل أو تقبله الأديان السماوية فكانت قوات بدر وعصائب أهل الحق وسرايا السلام "جيش المهدي سابقا" وكتائب حزب الله هذا هو الجيش العراقي الموجود الآن على الساحة العراقية، وهم ذاتهم ما يطلقون عليه الآن "الحشد الشعبي"، والذين يحصلون على تمويلهم من إيران وقطر فكيف لجيش يعمل لمصلحة إيران أن يحارب ويدافع عن الموصل، هذا كلامي وأنا مسؤول عنه أمام الله إن ما حدث بالموصل أوامر من حكومة المالكي وإيران لدخول تنظيم داعش إلى الموصل بدون مقاومة تذكر لأن هذا التنظيم هو تنظيم فارسي بحت ولا يختلف بأي شئ عن ممارسات الحرس الثوري الإيراني".

تتابع عن ضابط عراقي يعمل بوزارة الداخلية: "بماذا أخبرك بأن وزارة الدفاع والداخلية تدار من قبل وزير الدفاع والداخلية الإيراني، أوكد لك أن ما حدث بالموصل والأنبار هو بمطلب رسمي من حكومة المالكي وكانت هناك أوامر آخرى، أن أى ضابط أيا كانت رتبته لو رفض ترك مكانه أطلقوا النار فورا وحتى الأرقام التي تقولها الحكومة العراقية عن القتلى فهي كلها أرقام خاطئة ولا تنتمي للحقيقة بأي شئ، إن الانتهاكات التي تمارسها الداخلية على أبناء السنة لا يمكن تصديقها فهو تصفية عرقية ومذهبية".

هذا ما أجمع عليه عدد من الضباط العراقيين وهناك شهادات أخرى تشابهت في الذكريات الآليمة التي عاشوها في تلك الفترة، بالإضافة إلى ما أكدته الشهادات العديدة من جنود وضباط منسحبين من الموصل، كانت تجمع على أن التخبط الذي يلف القرار العسكري تسبب في الانهيار، فبعض الشهادات من ضباط تتراوح رتبهم بين نقيب ورائد، أكدت تلقي الجيش أوامر انسحاب في وقت مبكر من صباح يوم 11/6/2014، وأن الأوامر شملت ترك الأسلحة والمعدات".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق