فتش عن حزب الله في البوليساريو..

إيران والمغرب.. علاقات ملتهبة وقطيعة لا تدوم

الأربعاء، 02 مايو 2018 04:00 م
إيران والمغرب.. علاقات ملتهبة وقطيعة لا تدوم
المغرب وايران
محمد الشرقاوي

«تدفق مسلحي حزب الله ودعم جبهة البوليساريو»، كانا كافيين للمملكة المغربية لقطع علاقاتها مع إيران، واستعداداها لطرد السفير الإيراني من الرباط، أمس الثلاثاء، أعلن المغرب.

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، اتخذ قراره عقب عودته من طهران، برفقته سفير المملكة حسن حامي، بعدما أبلغ نظيره الإيراني محمد جواد ظريف بقطع العلاقات وأسبابها.

«بوريطة» أعلن عن أسبابه صراحة، قائلًا: «إن مدربين عسكريين تابعين لحزب الله سافروا إلى تندوف في الجزائر، لتأهيل قيادات من جبهة البوليساريو الانفصالية في هذا الشهر على استخدام صواريخ أرض-جو (SAM-9) والصواريخ المضادة للطائرات (STRELLA)».

وزير الخارجية المغربي

ليست المرة الأولى

فترة سمان وأخرى عجاف، حال العلاقات الإيرانية المغربية هكذا، فدائما ما تشهد تطورات تنتهي بتوافق وانتعاشة، وأخرى تنتهي بقطيعة تستمر لسنوات.

مرت العلاقة بين الدولتين بمراحل بدءًا من التوافق السياسي زمن شاه إيران محمد رضا بهلوي والملك المغربي الحسن الثاني.

انقطعت العلاقات بعد الثورة الإيرانية على حكم الشاه، في عام 1979، واتخذ خلالها المغرب موقفا مناقضا للنظام الجديد هناك، ثم انقطعت العلاقة بين البلدين عام 1981 نتيجة إعلان المغرب منح حق اللجوء السياسي للشاه.

وتلت الفترة انفتاحًا سياسيًا في تسعينيات القرن الماضي، والعقد الأول من القرن الحالي والتي أثمرت حضورا دبلوماسيا وثقافيا إيرانيا ومغربيا نشيطا في كلا البلدين.

عاودت العلاقات التوتر، وانتهت في 11 مارس 2009، بعدما تصاعد الخلاف الدبلوماسي المغربي ـ الإيراني، يوم 6 مارس 2009، بإعلان الرباط قطع علاقاتها مع إيران بعد التراشق الأخير بين البلدين، على خلفية موقف المغرب المتضامن مع البحرين بعد تصريحات مسؤولين إيرانيين عن أنها المحافظة الـ 14.

واتهمت الرباط سفارة إيران بالنشاط الدعوي للتشييع في المغرب والدعم اللامعلن لإنفصاليي البولساريو، وعادت العلاقة مرة أخرى في 2014.

في يوم 1 مايو 2018 قامت السلطات المغربية بقطع علاقاتها مع إيران بسبب دعم طهران لجبهة «البوليساريو»، التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية.


ما قبل قطع العلاقات؟

نشرت صحيفة الشرق الأوسط، على لسان مصادر دبلوماسية إن وزير الخارجية المغربي، توجه أول أمس الاثنين إلى طهران، قادما من العاصمة الكونغولية برازافيل، والتقى نظيره الإيراني جواد ظريف؛ حيث أبلغه قرار الرباط قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران، وسحب سفير المغرب حسن حامي.

وبحسب الصحيفة، قدم بوريطة قدم لظريف المعلومات والدلائل على قيام سفارة إيران في الجزائر بدعم جبهة البوليساريو منذ أكثر من عامين، من خلال إيفاد عناصر من «حزب الله» اللبناني إلى مخيمات تندوف جنوب غربي الجزائر، لتدريب عناصر جبهة البوليساريو في المجالات العسكرية والاستخبارية، إلى جانب تزويد الجبهة بأسلحة.

وكشف المسؤول المغربي للشرق الأوسط، أن علاقة إيران بـ «الوليساريو» بدأت عام 2016، حين تشكلت لجنة لدعم الشعب الصحراوي في لبنان برعاية «حزب الله»، تبعتها «زيارة وفد عسكري من حزب الله إلى تندوف».

خريطة
 

بداية الخلاف الأخير

كانت نقطة التحول في العلاقات، في 12 من مارس 2017، حين اعتقل في مطار الدار البيضاء قاسم محمد تاج الدين، بناء على مذكرة اعتقال دولية صادرة عن الولايات المتحدة، تتهمه بتبييض الأموال والإرهاب، وهو أحد كبار مسؤولي مالية حزب الله في أفريقيا».

وبحسب وزير الخارجية المغربي، فإن حزب الله اللبناني هدد بالثأر، بسبب هذا الاعتقال، وأرسل أسلحة وأطرًا عسكرية إلى تندوف لتدريب عناصر من جبهة البوليساريو على حرب العصابات، وتكوين فرق كوماندوز وتحضير عمليات عدائية ضد المغرب».

قاسم محمد تاج الدين
 

شبكة بلعيرج

كانت شبكة بلعيرج نقطة هامة في تاريخ العلاقات، حينما أعلنت المملكة تفكيك خلية إرهابية في 2008، ذات ميول شيعية.

عرفت الشبكة بهذا الاسم نسبة إلى اسم مهاجر مغربي يعيش في بلجيكا، اتهم بإدخال أسلحة إلى المغرب، وتجنيد أشخاص من داخل المغرب وخارجه.

وقبل الكشف عن «شبكة بلعيرج»، التي وصفها محللون بأنها ذات ميول شيعية، كان المغاربة على موعد مع الكشف عن شبكة أخرى هي شبكة «أنصار المهدي»، التي يحيل اسمها أيضا إلى إمكانية وجود ميول شيعية لدى أعضائها، حتى وإن كانت طبيعتها لا تشي بميل نحو التشيع، إن لم يكن العكس تماما.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق