النقض تُرسى مبدأ قضائيا: أحقية الأم الكتابية في حضانة ابنها المسلم (مستند)

الأحد، 20 مايو 2018 04:23 م
النقض تُرسى مبدأ قضائيا: أحقية الأم الكتابية في حضانة ابنها المسلم (مستند)
محكمة النقض
علاء رضوان و على الديب

أرست محكمة النقض فى حكم لها مبداَ قضائياَ جديداَ بأحقية الأم الكتابية فى حضانة ابنها المسلم، وذلك استناداَ لمذهب الفقه الحنفى. 

كتابية 1

 

المحكمة قالت فى حيثيات الحكم الصادر لصالح أحمد محمد المحامي، أنه من  المقرر فى الفقه الحنفى - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن أولى الناس بحضانة الصغير أمه بالإجماع ولو كانت غير مسلمة، لأنها أشفق وأقدر على الحضانة ، فكان دفع الصغير اليها أنظر له ، والشفقة لا تختلف باختلاف الدين

كتابية 2


وأكدت المحكمة إن الأم الكتابية أحق بولدها المسلم، لأن أهل الكتاب في الحضانة بمنزلة أهل الإسلام ،المتفق عليه فى الفقه الإسلامي أن الولد يتبع أحد أبويه في الإسلام باعتباره خير الديانات حتى يصير مكلفاً ، ولا تنقطع هذه التبعية ويتحقق هذا التكليف إلا بالعقل والبلوغ لأنه أنظر له، ولا يكفى سن التمييز، والأصل فى البلوغ أن يظهر بإماراته المعهودة، وألا يتجاوز الخمس عشرة سنة هجرية. 

كتابية 3

 

وأشارت المحكمة فى الحيثيات  إن فى استحقاق حضانة الولد المسلم، تستوى الأم الكتابية مع الأم المسلمة ، لاستوائهما فيما يوجب هذا الحق ، وهو الشفقة على الصغير ، التى مردها فطرة النفس البشرية ، أياً كان دين صاحبها، و- فى الفقه الحنفى - أنه فيما يتعلق بإسقاط الحق فى الحضانة فإن الحاضنة الكتابية تختص بأحد أوجه هذا الإسقاط وهو أن يعقل الولد الأديان، وذلك بأن يبلغ سبع سنين، أو يخشى عليه أن يألف غير دين الإسلام قبل هذه السن، ومفاد ذلك أن الأخذ بهذا الوجه من إسقاط الحضانة عن الأم الكتابية يتطلب توفر أمرين، هما أن تكون لدى الولد المحضون القدرة على إعمال العقل فى التمييز بين الأديان المختلفة ولو لم تكن له القدرة على اختيار أحدها، وقد يكون ذلك ببلوغ الصغير سن معينة، كالسابعة أو قبلها أو بعدها  إذ المعول عليه فى تحديد ذلك هو مدى إدراك الصغير لما يعد إلفاً لغير دين الإسلام، وهو ما لا يكون فى السابعة وحدها أن يصدر عن الحاضنة الكتابية أقوال أو أفعال مع الصغير ينجم عنها أنه يألف غير دين الإسلام. 

كتابية 4

 

وأوضحت المحكمة، أنه يجب على المحكمة أن تستظهر هذين الأمرين قبل القضاء بإسقاط الحضانة عن الأم الكتابية، ولا سيما أن الشريعة الغراء لا تتعجل هذا الإسقاط، طالما وجدت إلى توقيه سبيلاً على نحو ما هو مقرر فى فقه هذه الشريعة من أنه إذا خِيف على المحضون من حاضنته الكتابية فساد، كأن تغذيه بلحم الخنزير، أو تسقيه خمراً، ضُمت إلى مسلمين ليكونوا رقباء عليها  ولا ينزع منها.  

 

كتابية 5
 
 
كتابية 6

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق