السلع المستوردة كم تكلف الاقتصاد المصرى؟.. حسام فريد: كل شهر يمر بدون تعميق الصناعة يكلف الدولة 5 مليار دولار شهريا

الثلاثاء، 22 مايو 2018 10:00 م
السلع المستوردة كم تكلف الاقتصاد المصرى؟.. حسام فريد: كل شهر يمر بدون تعميق الصناعة يكلف الدولة 5 مليار دولار شهريا
طارق قابيل وزير التجارة والصناعة
كتب: مدحت عادل

أعاد الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين الحديث مرة أخرى عن السلع الصناعية المستوردة، وإمكانية مساهمتها فى تعظيم الانتاج الصناعي المصرى وتوفير بديلا محلى لهذه المنتجات، بعدما أكد المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء سعى وزارة التجارة والصناعة لإعداد قائمة بكافة السلع الصناعية التى تستوردها مصر من الخارج من حيث الكميات والقيمة المالية، وتوزيعها على المستثمرين والمصنعين المصريين.

تعميق الصناعة المحلية هى المستفيد الأول من إعداد قائمة السلع الصناعية المستوردة، وفقا لمعتصم راشد المستشار الاقتصادى لاتحاد المستثمرين، حيث تصب هذه القائمة فى صالح المصنعين المصريين ومنحهم الفرصة لرفع معدلات الانتاج، وزيادة معدلات التشغيل.

ويقول معتصم راشد فى تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة"، إن هذه الخطوة جاءت فى وقت حرج للصناعة، حيث يعتمد الاقتصاد المصرى على نسبة لا بأس بها من السلع المستوردة، والتوجه إلى توفير هذه السلع محليا فى الوقت الحالى يعمل على تخفيف الضغط على الاحتياطى النقدى من الدولار، وتوفير هذه العملة الأجنبية لتوفير احتياجات أخرى ذات أولوية للدولة.

وفى المقابل، أكد المهندس حسام فريد، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، أن قطاع الصناعة المصري قادر على توفير بدائل للسلع الصناعية المستوردة، ولكن بشرط توافر الآليات اللازمة لتوفير وتبادل المعلومات بين المنشآت الصناعية المختلفة، بحيث يمكن تحقيق التكامل المطلوب بين المنشآت الصناعية المختلفة.

ويكمل حسام فريد، أن اتحاد الصناعات يضم نحو 64 ألف منشأة صناعية مسجلة، موزعة بين عدة قطاعات صناعية مختلفة ومتعددة، باستثناء 20 ألف غرفة للحبوب، يتبقى 44 ألف منشأة صناعية، وأعتبر أن تبادل المعلومات بين 20% من هذه المنشآت كفيل فى حد ذاته بتعميق الصناعة.

وأكد حسام فريد، أن عجز الميزان التجارى المسجل بنهاية ديسمبر 2017 بلغ 32 مليار دولار، وهذا يعنى أنه لو اعتمدنا على متوسط 50% لتعميق المكون المحلى فى مصر فى الفترة المقبلة، فنحن نحتاج إلى تصنيع بقيمة 64 مليار دولار سنويا، وكلما مر شهرا بدون تحقيق استثمارات صناعية جديدة يكلف الدولة نحو 5 مليار دولار شهريا يتم استيراده من الخارج ويصب فى عجز الموازنة الاجمالى.

ويكشف هيكل الواردات فى نهاية ديسمبر الماضى والمقدر بنحو 55.5 مليار دولار، أن هناك 3 قطاعات صناعية فقط تستحوذ على 56% من إجمالى هذه الواردات بنحو 27.5 مليار دولار، وهى على الترتيب، الهندسية وإلكترونية 12.5 مليار دولار، مواد البناء 7.8 مليار دولار، كيماويات وأسمدة 7.2 مليار دولار، ورغم ضخامة الرقم الإجمالي إلا أن الأغرب من ذلك هو المكونات التى يتم استيرادها فى القطاعات الثلاث السابقة لأن بعضها من الممكن تصنيعها فى مصر وتوفير استيرادها من الخارج.

وتظهر أرقام استيراد القطاع الهندسى، بأن مصر تستورد مكونات كهربائية وإلكترونية بـ2.5 مليار دولار، ومكونات وسائل نقل بـ1.8 مليار دولار، بالإضافة إلى أجهزة منزلية وكهربائية بـ 1.7 مليار دولار، وآلات ومعدات بـ 1.3 مليار دولار، ومراجل ومحركات وطلمبات بـ1.2 مليار دولار، ومنتجات تشغيل معادن بـ1.1 مليار دولار، هذه العناصر وحدها تشكل حوالى 9 مليار دولار من إجمالى واردات القطاع الهندسى البالغة 12 مليار دولار.

وفى قطاع مواد البناء، تستحوذ واردات الحديد الصب والصلب والمسامير وأدوات المائدة من الحديد والصلب على 70% من إجمالى واردات القطاع بنحو 2.8 مليار دولار، منها أسلاك ومسامير بـ1.5 مليار دولار، ومليار دولار مواسير و750 مليون دولار للنحاس ومصنوعاته، وبالنسبة لقطاع الكيماويات فإن مصر استوردت العام الماضى 2017 خلايا جافة وبطاريات بقيمة 4 مليار دولار، ومنتجات اللدائن البلاستيكية بـمليار و250 مليون دولار، وكيماويات عضوية بـمليار دولار، ومنتجات ورقية بـمليار دولار.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا