تم بنائه لتحصين القاهرة من الغزوات الخارجية

الآثار تبدأ التحقيق مع مسئولي القاهرة بعد تداول صور القمامة تحيط بمسجد "باب التوفيق"

الخميس، 31 مايو 2018 01:14 م
 الآثار تبدأ التحقيق مع مسئولي القاهرة بعد تداول صور القمامة تحيط بمسجد "باب التوفيق"
قمامه
رضا عوض

بدأت وزارة الآثار التحقيق في حالة الإهمال التي وصل إليها " باب التوفيق "والذي سبق وشيده الخليفة المستنصر بالله ، بعد أن تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صور لأكوام القمامة التي أحاطت بالباب الأثري، حيث يقع باب التوفيق المعروف " بباب البرقية " في شارع بلوكات السواري بحي الدراسة، ويعتبر من الأبواب الشاهدة على تاريخ مصر، وهو أحد أبواب القاهرة الخارجية فى سورها الشرقى الثانى، وقد تم بنائه بارتفاع ستة أمتار واتساع ثلاثة أمتار قبل حوالي ألف عام ( 480هـ /1087م ) بغرض تحصين القاهرة ضد الغزوات الخارجية.

وقديمًا قام بدر الجمالى بإنشاء السور الشرقى الثانى موازيا للأسوار والأبواب الأولى التى بناها القائد الفاطمى جوهر الصقلى عام 358هـ /969م على عهد أول الخلفاء الفاطميين بالقاهرة المعز لدين الله.

كان جوهر فتح فى سوره الشرقى الأول بابين، أحداهما عرف بباب البرقية نسبة إلى جماعة من الجنود أتوا من برقة مع جيش جوهر فى حملته لفتح مصر، وسكنوا عند الباب فعرف بهم، وسماه الأمير بدر الجمالي في السور الشرقي الثاني بنفس الاسم، أسوة بالباب الذى يقابله فى سور جوهر الصقلى.

والباب الثاني في هذا الضلع عرف بباب القراطين، وعرف كذلك، لأنه كان يوجد بجواره سوق للغنم وكان يجلس عنده القراطون الذين يبيعون القرط وهو " البرسيم ".

 الجدير بالذكر أن جامع الغريب عرف بهذا الاسم  نسبة إلى الشيخ المعتقد – أي الذي يعتقد الناس في صلاحه وهو - سيدي محمد الغريب - صاحب الضريح المعروف به هناك، وكان صاحب كرامات وخوارق، وعرف جامع الغريب ذاته بجامع البرقية لمجاورته لباب جوهر المعروف بباب البرقية.

كما عرف باب البرقية أيضا ببوابة الخلاء، ذلك لأنه كان يفضي إلى خارج المدينة وإلى الصحراء، وقد ظل باب البرقية الفاطمي الأول قائما حتى عام 1934م وكان مسجلا كأثر برقم 551، وكانت مصلحة التنظيم طلبت من لجنة حفظ الآثار العربية فك هذا الباب ونقله إلى مكان آخر من أجل مشروع الجامعة الأزهرية، وقد استقر الرأي بعدها على هدم الباب المذكور عام 1936م وحل محله مباني الجامعة الأزهرية الجديدة.

كما قام بدر الجمالي وزير الخليفة الفاطمي المستنصر ببناء سور آخر للقاهرة ووسع في رقعة السور من جهة الشرق نحو ثلاثين مترا وجعله من الحجر المنحوت المصقول السطح المثبت في مداميك منتظمة ليكون أوفى بأغراض الدفاع عن القاهرة، أطلق بدر الجمالي على بابه بالسور الشرقي اسم “باب التوفيق” وسجل على بابه النص التأسيسي (بعز الله العزيز الجبار يحاط الإسلام وتنشأ المعاقل والأسوار رأى إنشاء هذا باب التوفيق والسور المحيط بالمعزية القاهرة المحروسة حماها الله فتى مولانا وسيدنا معد أبي تميم المستنصر بالله أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الأكرمين السيد الأجل أمير الجيوش سيف الإسلام ناصر الإمام كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين أبى تميم بدر المستنصري.. بدأ عمله في محرم سنة ثمانين وأربعمائة للهجرة الحنيفية).

22-4
22-4

 

33-1
33-1

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق