هل يعمق قرار إدراج «تحرير الشام» ضمن قوائم الإرهاب الأمريكية الخلاف مع أنقرة؟

الجمعة، 01 يونيو 2018 08:56 ص
هل يعمق قرار إدراج «تحرير الشام» ضمن قوائم الإرهاب الأمريكية الخلاف مع أنقرة؟
سوريا
كتب أحمد عرفة

فتح قرار وزارة الخارجية الأمريكية، بإدراج جبهة تحرير الشام، وهي إحدى الجبهات المرتبطة بالمعارضة السورية، ضمن قوائم الإرهاب، تساؤلات عديدة حول ما إذا كانت هذه الخطوة بداية لتغيير السياسات الأمريكية تجاه الأوضاع في سوريا؟، أم أنه مجرد خلاف نشب بين واشنطن وتلك الفصائل المسلحة؟ وهل أيضا ستساهم هذه الخطوة في تعميق الخلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا المعروفة بدعمها لجبهة النصرة؟


جبهة تحرير الشام هي إحدى الجبهات التي تأسست خلال الأعوام الماضية تزامنا مع الأحداث الدامية التي تشهدها سوريا، حيث انضمت لها عدة كتائب وحركات مسلحة، وتم الإعلان عنها خلال مؤتمر أستانا، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت انضمام جبهة النصرة لها، بعد إعلانها الانفصال عن القاعدة منذ عدة أشهر، وبالتحديد في يوليو 2016، وانضمت لجبهة تم تسيمتها جبهة تحرير الشام، إلا أنه سرعان ما اختلفت تلك الكتائب والحركات المسلحة التي انضوت تحت هذه الحركة ونشب الخلاف المسلح بينها.

 

ما هي جبهة تحرير الشام؟

منذ إعلان جبهة النصرة الانفصال الشكلى عن القاعدة، وانضمام لهذه الجبهة، وبدأت الولايات المتحدة الأمريكية تهاجمها بشكل كبير، ففي مارس 2017، أصدرت السفارة الأمريكية في سوريا، بيانا شن فيه مبعوث الولايات المتحدة الخاص لسوريا، مايكل راتني، هجوما على جبهة تحرير الشام، التي تشكل جبهة النصرة المدرجة على قوائم الإرهاب عامودها الفقري، وأن تغيير المسميات لن يؤثر على هذا التصنيف، حيث لطالما حذرنا من غدر القاعدة في سوريا وخداعها ومحاولاتها تضليل السوريين وتضييع ثورتهم. وقد تابعنا عن كثب عندما لم يدخر أبو محمد الجولاني وعصابته جهدا في تأزيم الوضع السوري.

 

جبهة-تحرير-سوريا-والمتاجرة-بالمهاجرين
 

 

تغير موقف واشنطن تجاه المعارضة السورية

وشهدت جبهة تحرير الشام دعم غير متناهي من قبل تركيا، خاصة خلال المعركة التي شنتها قوات رجب طيب أردوغان في عفرين بشمال سوريا في يناير الماضي، بدعم واضح من جبهة النصرة، إلا أن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لقوات سوريا الديمقراطية، قد يكون سببا كبيرا في دفع وزارة الخارجية الأمريكية لإعلان هذا القرار بإدراج تلك الحركة ضمن قوائم الإرهاب. 


ووفقا لماذ ذكرته شبكة "سكاي نيوز" الإخبارية، فإن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت سبب إدراجها جبهة تحرير الشام وجميع الحركات المنضوية لها في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، حيث قالت إن جبهة تحرير الشام هو الاسم الجديد المستعار الذي أطلقته جبهة النصرة الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة، كبديل لاسمها في يناير 2017، وذلك كوسيلة لمواصلة عملها في سوريا بهدف تعزيز موقعها في الانتفاضة وتحقيق أهدافها الخاصة في إطار أهداف تنظيم القاعدة، لافتة إلى أن الولايات المتحدة لا تنخدع بمحاولة هذه الجبهة التابعة لـتنظيم القاعدة في إعادة تشكيل نفسها.

 

download
 

قرار الخارجية الأمريكية تجاه جبهة تحرير الشام

وفي بيان وزارة الخارجية الأمريكية، تعهد فيه بالسعي نحو حرمانها من الحصول على جميع الموارد التي تسعى إليها من أجل تعزيز أنشطتها العنيفة ذلك مهما اختلفت مسمياتها عن اسم النصرة.

سوريا-1


صدام تركي أمريكي جديد

القرار الذي أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية، سيفتح عدة سيناريوهات حول الصدام الذي قد يحدث بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا في سوريا، حيث أن تلك الجبهة التي أدرجتها واشنطن ضمن قوائم الإرهاب تتمتع بدعم تركي كبير، في المقابل فإن قوات سوريا الديمقراطية التي تشن تركيا حربا عليها تتمتع هي الأخرى بدعم أمريكي، وبالتالي فإن القرار الأخير قد يعمق الخلاف بين أنقرة وواشنطن، وأيضا قد يساهم في تغيير وجهة النظر الأمريكية تجاه سوريا، خاصة مع تكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعهده بأنه سيسحب القوات الأمريكية من سوريا قريبا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة