البرلمان المصري يساند العراق ويعلن رفض التدخلات الإيرانية في أرض الفرات

الإثنين، 04 يونيو 2018 05:33 م
البرلمان المصري يساند العراق ويعلن رفض التدخلات الإيرانية في أرض الفرات
العراقيون فى انتظار الحكومة الجديدة بعد انتهاء الانتخابات
مصطفى النجار

في أعقاب الانتصارات المتتالية التي حققها العراق شعبًا وجيشًا بكل مكوناته على داعش والتنظيمات المتطرفة التي دنست أرضه لسنوات خاض بنجاح تجربة إجراء الانتخابات البرلمانية التي تعيد للدولة العراقية مؤسساتها القوية ومن ثم يعود العراق كأحد أبرز الروافد للقومية العربية والأمن القومي العربي.
 
وإذا كانت الانتخابات البرلمانية قد شهدت بعض المفاجآت في توزيع المقاعد والتقدم الواضح لائتلاف سائرون بزعامة مقتدى الصدر، يليه ائتلاف الفتح بزعامة هادي العامري، ثم قائمة النصر بزعامة حيدر العبادي، إلا أنها تظل الخيارات الحرة للشعب العراقي التي يجب احترامها، وإذا كان العراق يسعى لإعادة الإعمار بدعم عربي ودولي فإنه بحاجة لاستكمال مؤسساته الدستورية بتشكيل الحكومة الجديدة التي ينتظر أن تكون ائتلافية تمثل جموع الأطراف السياسية العراقية ثم انتخاب رئيس جمهورية جديد.
 
وبرغم كل المعوقات ومحاولات التدخل الخارجية فإن العراق يسير بخطى ثابتة نحو تثبيت أركان الدولة واستعادة دوره العربي والإقليمي والدولي.  
 
وعقدت لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، اجتماعاً اليوم الإثنين، للتأكيد على أن المحاولات الإيرانية للتدخل في الشأن السياسي العراقي والانتخابات البرلمانية قد باءت بالفشل، وأن الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر والفائز بقائمته سائرون بأعلى عدد من مقاعد البرلمان من الرافضين للدور الإيراني ومحاولات التدخل في الشأن العراقي ومن داعمي الدور العربي للعراق، وعلى ضوء الانتخابات الأخيرة أصبح لابد من وجود تحالفات قوية بين مختلف الأطياف والائتلافات لتكوين أغلبية في البرلمان وبالتالي تشكيل الحكومة الجديدة.
 
ودون إقصاء فإن الموقف الداخلي يحتاج للمشاركة السياسية للجميع لاستمرار الحوار الشعبي لتوحيد كل الأطياف بعيدًا عن المذهبية والعرقية، وفقًا لرأى لجنة الشئون العربية، والتأكيد على أن العلاقات المصرية العراقية في أفضل حالاتها قوة ومتانة ودعمًا سياسيًا ودبلوماسيًا ومشاركة في إعادة الأعمار.
 
وأوصت اللجنة البرلمانية، على تقدمها بتهنئة لحكومة وشعب العراق الشقيق لتمكنها من تأمين الانتخابات البرلمانية رغم التحديات الأمنية الكبيرة التي يواجهها العراق كما تشدد اللجنة على ضرورة أن تكون الانتخابات العراقية خطوة جديدة لتحقيق المصالحة بين أبناء الشعب العراقى لتعزيز الديمقراطية وبناء عراق موحد على أسس المواطنة والوحدة الوطنية.
 
وتحث اللجنة القوى السياسية العراقية على ضرورة إكمال العملية السياسية فى أقرب وقت ممكن من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كافة مكونات الشعب العراقى الأثنية والدينية تكون قادرة على تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب العراقى ومواجهة متطلبات مرحلة ما بعد داعش خاصة اعادة اعمار المناطق المحررة واعادة النازحين الى مدنهم.
 
وشددت اللجنة على أهمية تضافر الجهود العربية لدعم جهود إعادة الاعمار بالعراق وتؤكد ان استقرار العراق هو احد ضمانات الاستقرار فى المنطقة، وأشادت بالنجاحات العسكرية التى حققها العراق ضد تنظيم "داعش" الإرهابى مؤخرا وتؤكد على اهمية بناء استراتيجية عربية واضحة لمرحلة ما بعد داعش تستهدف استعادة العراق إلى حاضنته العربية بعيدًا عن سيطرة القوى الدولية والدول الإقليمية الداعمة للطائفية فى العراق.
 
كما أكدت لجنة الشئون العربية بالبرلمان، على رفضها كافة اشكال التدخلات الخارجية فى الشأن العراقى وتطالب الجميع باحترام ارادة الشعب العراقى اياً كانت، مشددة على ضرورة ان يكون السلاح بيد الجيش العراقى وحده وتحذر من تداعيات حيازة الميليشيات الطائفية لأسلحة خارج سيطرة الدولة العراقية.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق