من القاهرة هنا سوريا وفلسطين.. كفا نزيفًا للدم العربي

الثلاثاء، 05 يونيو 2018 01:00 م
من القاهرة هنا سوريا وفلسطين.. كفا نزيفًا للدم العربي
احداث سوريا
كتب مصطفى النجار

بعد أكثر من سبع سنوات ما زالت الأزمة السورية تراوح مكانها، وإذا كانت المعارك على الأرض، واتفاقات خروج المسلحين والمتطرفين من مناطق بعينها، تغيران فى شكل الصراع والتوتر، فإن قوات الجيش العربي السوري استطاعت فرض سيطرتها على كامل مساحة دمشق وريفها ومخيم اليرموك، إلا أن الحلول السياسية والمؤتمرات المتعددة في جنيف وسوتشي وآستانا وفيينا، ومؤخرا في بروكسل، لم تحقق نجاحات حقيقية في الوصول لحل سياسي للأزمة.
 
ورغم كل التعهدات التي صدرت من عديد من الدول والمؤسسات العالمية نحو إعادة الإعمار وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب السوري إلا أن شيئا لم يتحقق علي أرض الواقع وفي خضم كل ذلك فإن التهديدات الإسرائيلية مستمرة بالغارات الوحشية علي سوريا بادعاء مواجهة العسكريين الإيرانيين المساندين للنظام أو حلفائهم من انصار حزب الله اللبناني.
 
وعلي ضوء هذه التطورات عقدت لجنة الشئون العربية اجتماعا اليوم لبحثها ومناقشتها لهذه الأزمات، مشددة على أن المنطقة تمر بمنعطف خطير في ضوء  تصريحات مسئولين إسرائيليين بأنهم يسعون الي اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة إسرائيل علي هضبة الجولان السورية بما يعني ضمها بشكل نهائي لدولة الاحتلال الصهيوني وفي ظل السياسة الامريكية الحالية في الانحياز الأعمى لإسرائيل وعدم احترام الشرعية الدولية فإن الأمر يبدو خطرًا داهمًا علي الوطن السوري.
 
وأوضحت لجنة الشئون العربية أن التنظيمات الإرهابية وعلي رأسها داعش لم يتم القضاء عليها نهائيًا بدليل الهجمات الإرهابية المستمرة والتفجيرات في انحاء متفرقة من سوريا مما يؤكد أن خطر الإرهاب لازال محيطا بالدولة والشعب السوري، وحوت البيانات الختامية لعدد من المؤتمرات وأخرها استانا بين روسيا وتركيا وإيران تأكيدات علي وحدة وسلامة الأراضي السورية واطلاق عمل لجنة الدستور بجينيف وهو مايتفق مع ما طرحه المبعوث الدولي دي مستورا شريطة أن تخلص النوايا وما يتم تنفيذه علي أرض الواقع، مؤكدًا أن الموقف المصري يظل هو الثابت المطالب بسرعة الوصول لحل سياسي للازمة وتقريب وجهات النظر بين فصائل المعارضة والنظام ووقف القتال ووصول المساعدات الإنسانية لمناطق التوتر هو الخيار الامثل لوقف نزيف الدم في سوريا والبدء في اعادة اعمارها.
 
ومن الضروري سرعة التحرك العربي والدولي تجاه الأطماع الإسرائيلية والتأكيد علي أن هضبة الجولان أرض سورية محتلة وإجهاض أي محاولات لتغيير هويتها، بحسب توصيات لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، كما تثمن اللجنة الجهود الدبلوماسية المصرية المبذولة لتخفيف معاناة الشعب السوري وتؤكد أن جلوس الأطراف السورية على مائدة المفاوضات هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، وتؤكد على وحدة الأراضى السورية واستقلالها ورفضها لكافة التدخلات الإقليمية والدولية في الشأن السوري لتحقيق مصالحهم الخاصة على حساب السوريين.
 
كما أدانت اللجنة البرلمانية، كافة العمليات العسكرية علي الأراضي السورية التي أزهقت وشردت الملايين من العزل، وتناشد اللجنة المجتمع الدولي وكافة المنظمات الدولية ضرورة تشجيع الجهود التي تساعد جميع السوريين على استعادة الحياة الطبيعية والهادئة، والتأكيد على أهمية الجهود التي تضمن وصول المساعدات الإغاثية اللازمة وتهيئة الظروف للعودة الآمنة والطواعية للاجئين والنازحين داخلياً إلى أماكن إقامتهم الأصلية فضلاً عن حرية التنقل للسكان المحليين، وتطالب اللجنة جميع أطياف الشعب السوري المتصارعة بنبذ الخلافات وتغليب مصالح الدولة السورية، وتدين اللجنة كافة أشكال الإرهاب والعنف والأعمال والتنظيمات الإرهابية في سوريا وجميع والكيانات المرتبطة بالقاعدة أو داعش والمدرجة على لوائح مجلس الأمن الدولي.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق