علشان ما تظلمش ترامب.. محنة الاقتصادات الكبرى أعمق من «الرسوم الجمركية»

السبت، 09 يونيو 2018 06:00 م
علشان ما تظلمش ترامب.. محنة الاقتصادات الكبرى أعمق من «الرسوم الجمركية»
دونالد ترامب وسفيرة واشنطن في الأمم المتحدة
رانيا فزاع

 

يرى عدد من المحللون والخبراء الاقتصاديون أن هناك مبالغة من قبل البعض فى النظر والتعامل مع الرسوم الجمركية التى فرضها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على الورادات الأمريكية.

بحسبcnn money  يستجيب الشركاء التجاريون الرئيسيون بتعريفات انتقامية خاصة بهم، لكن الخبراء يقولون إن التركيز على التعريفات الجمركية، وهى الضرائب أساسا على التجارة العالمية، فى غير محلها.

وقال شون دوهرتي، رئيس التجارة الدولية والاستثمار في المنتدي الاقتصادي العالمي: «هناك خطر قوي من المبالغة في تقدير أهمية التعريفات، أشياء أخرى كثيرة مهمة أيضا».

رقمان رئيسيان يجب الالتفات لهما

ساعدت المفاوضات التجارية التي أجريت على مدى عقود على دفع متوسط ​​التعريفة الجمركية العالمية إلى 2.9% فقط، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن البنك الدولي. وهذا قريب من المستوى القياسي المنخفض الذى بلغ 2.7% في 2010.

وقال ديفيد هينج، وهو مفاوض تجاري سابق من المملكة المتحدة كان قد عمل في محادثات تجارية مع الولايات المتحدة، إن الاستحواذ على التعريفات الجمركية على البضائع "غريب للغاية" لأنه منخفض للغاية بالفعل.

يقول الاقتصاديون إن تخفيض الحواجز الأخرى أمام التجارة، مثل الروتين التنظيمي والتأخير الجمركي، من شأنه أن يؤدي لمزيد من الجهود لتخفيف الاحتكاك ومساعدة الاقتصاديات فى جميع أنحاء العالم، وقد اشتكى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا وتكرارا من تعريفة الاتحاد الأوروبي البالغة 10% على السيارات المستوردة من الولايات المتحدة (إذ تواجه السيارات المشحونة في الاتجاه الآخر تعريفة بنسبة 2.5%). لكن الاتحاد الأوروبى يمكن أن يشكو أيضًا.

تفرض الولايات المتحدة تعريفة بنسبة 350% على بعض واردات التبغ، تواجه واردات الملابس والأحذية فى الولايات المتحدة تعريفة تصل إلى 55%، وفقًا لمنظمة التجارة العالمية.

وفي تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر»، قال إنه يجب على الولايات المتحدة بعد طول انتظار أن تُعامل بإنصاف في التجارة. إذا كنا نُطالب بـ «صفر» لبيع سلعهم، وهم يفرضون علينا 25 أو 50 أو حتى 100% على بيع بضائعنا، فهذا أمر لا يمكن قبوله. هذا ليس حرًا أو تجارة عادلة، إنه تجارة غبية.

فيما يخص الأثر الاقتصادي، فقد تؤدي هذه التعريفات المرتفعة بشكل مثير للدهشة إلى وقف أو إبطاء التجارة فى صناعات معينة، ولكن التعريفات الأمريكية عمومًا منخفضة للغاية، إذ تفرض الولايات المتحدة متوسط ​​تعريفة جمركية على السلع المستوردة العالمية بنسبة 1.6% فقط، وفقًا للبنك الدولي، وهذا هو نفس معدل متوسط ​​الاتحاد الأوروبي، ويقول جريجور أروين، أحد أكبر المستشارين الاقتصاديين، إنه «من الخطأ تماما التركيز على قطاع واحد. هناك مجال للتحسين فى العلاقة بين الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة، لكنه يتطلب بالتأكيد تنازلات من الجانبين».

كانت الصين وأمريكا قد نجحتا سابقا فى الوصول لاتفاق مبدئي، وفى تصريح سابق قال متحدثان باسم الدولتين إن الصين وافقت على زيادة مشتريات الخدمات والبضائع الأمريكية، لتقلل من عدم التوازن التجاري، وكان هذا أكبر طلب لإدارة «ترامب» خلال المباحثات التجارية مع مسؤولين صينيين في واشنطن، ومثل الاتفاق وقتها خطوة مهمة في المباحثات بين الجانبين.

وتأتي أهمية الاتفاق لسد احتياجات النمو الاستهلاكي للصينيين والحاجة لتطور اقتصادي عالي القيمة، كما ستزيد الصين مشترياتها بشكل هائل من بضائع أمريكا وخدماتها، وهذا سيساعد في دعم النمو والتوظيف بأمريكا، وكانت المفاوضات الأولى بين الدولتين قد توصلت لاتفاق بالاستمرار فى التواصل عن قرب وفقا لتقرير أعدته وكالة أنباء الصين الرسمية.

ووصلت المفاوضات إلى الاتفاق فى عدد من النقاط تشمل زيادة تقارير من أمريكا للصين، والتجارة فى الخدمات وحماية الملكية الفكرية، بحسب وكالة الأنباء الصينية التى لم تفصح عن أى تفاصيل وأدرك الجانبان أنه توجد اختلافات كبيرة فى عدد من القضايا، وأن الأمر يحتاج إلى مزيد من العمل لتحقيق التقدم المطلوب.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق