اسأل المحامي عن البديل.. التوكيل العام لا يصلح لتحريك جنحة تبديد منقولات زوجية

الإثنين، 11 يونيو 2018 12:00 ص
اسأل المحامي عن البديل.. التوكيل العام لا يصلح لتحريك جنحة تبديد منقولات زوجية
محكمة الأسرة
علاء رضوان

أصدرت محكمة الجنح والمخالفات المستأنفة بالجيزة، حكماَ حديثاَ قالت في: «التوكيل العام لا يصلح في تحريك جنحة تبديد المنقولات الزوجية».
 
صدر الحكم برئاسة محمد خيري أحمد، وعضوية المستشارين محمد رياض، ومؤمن عبد الستار، وبحضور باسم خاطر، وكيل النيابة، وأمانة سر أحمد علي.
 
قالت المحكمة في حيثيات الحكم في القضية رقم (2694) جنح مستأنف جنوب الجيزة والمقيدة رقم (36179) جنح قسم الهرم، أنه بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد / عضو يسار الدائرة والمرافعة والمداولة قانوناً.
 
حيث أن واقعات الجنحة تتحصل فيما قررته «أ.ن»، الزوجة بمحضر الضبط المؤرخ (13/11/2007م) بوكيل عنها بموجب التوكيل العام رقم (10567) توثيق الجيزة أن موكلته تتضرر من قيام المدعو الزوج «ل.ك» أنه بموجب قائمة منقولات زوجية تسلم منها منقولاتها المبينة وصفاً وقيمة بالقائمة وقد تعهد بردها للطالبة إلا أنه منذ أسبوع وبناحية دائرة قسم الهرم قام بطردها من منزل الزوجية وطالبته بإعطائها منقولاتها الزوجية إلا انه رفض مما يعد ارتكابه لجريمة خيانة الأمانة وقدم صورة ضوئية من قائمة المنقولات الزوجية.
 
وأسندت النيابة العامة للمتهم بدائرة قسم الهرم بدد منقولات الزوجية والمملوكة للمجني عليها والمسلمة إليه علي سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه إضراراً بها، وطلبت عقابه بالمادة (341) من قانون العقوبات.
 
وبجلسة الحكم قضت محكمة أول درجة غيابياً بحبس المتهم سنة مع الشغل وأمرت بكفالة مائتي جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بالمصاريف الجنائية، ولم يرتضي المتهم بهذا الحكم فطعن عليه بالمعارضة في (2-2-2008).
 
وبجلسة المعارضة قضت المحكمة باعتبار المعارضة كأن لم تكن وإلزام المتهم بالمصاريف الجنائيـة، ولم يرتضي المتهم بهذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف.
 
وبجلسة الاستئناف قضت المحكمة غيابياً بسقوط حق المتهم في الاستئناف وألزمته بالمصاريف الجنائية، ولم يرتض المتهم هذا الحكم فطعن عليه بالمعارضة بموجب تقرير بقلم كتاب المحكمة.
 
وبجلسة المعارضة حضر المتهم بشخصه ومحام وقدم عذر ودفع بعدم قبول الدعوى لعدم إتباع الشكل الذي رسمه القانون في تحريكها، وقررت المحكمة إصدار حكمها لذات الجلسة.
 
وحيث أنه وعن شكل المعارضة فإن من المقرر بنص المادة (398/1) من قانون الإجراءات الجنائية بأنه تقبل المعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجنح المعاقب عليها بعقوبة مقيدة للحرية وذلك من المتهم أو من المسئول عن الحقوق المدنية في خلال العشرة أيام التالية لإعلانه بالحكم الغيابي.
 
ومن المقرر بنص المادة (418) من ذات القانون بأن يتبع في الأحكام الغيابية والمعارضة فيها أمام المحاكم الاستئنافية ما هو مقرر أمام محاكم أول درجة، ولما كان ذلك وكان الحكم المعارض فيه صادراً غيابياً في جنحة معاقباً عليه بعقوبة مقيدة للحرية وخلت الأوراق من إعلان المتهم فإن ميعاد المعارضة فيه بالنسبة له يكون مفتوحاً وكان المتهم قرر فيه بالمعارضة بموجب تقرير بقلم كتاب المحكمة ومن ثم تكون المعارضة مقبولة شكلاً أقيمت في الميعاد ومستوفيه لأوضاعها القانونية فهي مقبولة شكلاً.
 
وحيث أنه وعن موضوع المعارضة، فلما كان الحكم المعارض فيه قضي بسقوط حق المتهم في الاستئناف لعدم سداد الكفالة المحكوم بها ولم يتقدم للتنفيذ ولم يقدم عذر عن تخلفه وكان المتهم عارض في هذا الحكم وتقدم للتنفيذ وقدم عذر عن عدم حضوره لجلسة الحكم المعرض فيه وكان يترتب علي معارضته إعادة نظر الدعوى- (401) إجراءات جنائية- ومن ثم يضحي الحكم المعارض فيه علي هذا النحو في غير محله مما يتعين إلغائه.
 
وحيث أنه عن شكل الاستئناف فلما كان الحكم المستأنف، وقرر فيه المتهم بالطعن بالاستئناف بموجب تقرير بقلك كتاب المحكمة وعن حق قابل لذلك فيكون الاستئناف أقيم في الميعاد ومستوفياً لشرائطه القانونية فهو مقبول شكلاً عملاً بالمواد (402، 406/1، 410) من قانون الإجراءات الجنائية.
 
وحيث أن المشرع حدد الجرائم التي يتوقف تحريك الدعوى الجنائية عنها علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص، فالشكوى من المجني عليه وحده، وله أن يتقدم بمها بنفسه أو بواسطة وكيل خاص بشأن الجريمة موضوع الشكوى، فلا يكفي لذلك مجرد الوكالة العامة فقد قاست محكمة النقض علي الحكم الخاص بالسرقة بين الأزواج أو الأصول أو الفروع، والتي يتوقف رفع الدعوى الجنائية عنها علي شكوى المادة 312 من قانون العقوبات فاعتبرت المحكمة أن القيد صحيح في جريمة خيانة الأمانة أو التبديد التي ترتكب بين الأزواج أو الأصول أو الفروع – الطعن رقم (4012 لسنة 56 ق).
 
ومن المقرر أن جزاء تحريك الدعوى العمومية في الجرائم المتوقف تحريكها علي شكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص هو عدم قبول الدعوى الجنائية.
 
لما كان ذلك وكانت الجريمة المسندة للمتهم هي جريمة تبديد منقولات زوجية، وكان الثابت من محضر الضبط أن مقدم الشكوى هو الوكيل العام للمجني عليه التي هي زوجة المتهم. وعليه فإن تحريك الدعوى الجنائية علي هذا النحو رغم عدم إزالة القيد الوارد علي سلطتها فإن تحريك الدعوى الجنائية يعد باطلاً بطلاناً متعلقاً بالنظام العام بما يترتب عليه عدم قبول الدعوى الجنائية وكان الحكم المستأنف قد خالف هذا النظر فإنه يتحتم إلغائه والقضاء مجدداً بعدم قبول الدعوى الجنائية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق