هل تتشدد أوبك وتشعل السوق؟.. هكذا تسببت الصين وأمريكا في انخفاض سعر النفط

الإثنين، 14 مايو 2018 11:00 ص
هل تتشدد أوبك وتشعل السوق؟.. هكذا تسببت الصين وأمريكا في انخفاض سعر النفط
حقل نفط

بعد رحلة يغلب عليها الصعود واللون الأخضر في الفترات الأخيرة، ظهر اللون الأحمر على مؤشر أسعار النفط، اليوم الخميس، إذ انخفضت الأسعار مدفوعة بارتفاع الإنتاج وتراجع أنشطة التكرير الصينية، رغم أن قوة استهلاك الوقود في الولايات المتحدة الأمريكية وانخفاض مخزونات الخام قدما بعض الدعم للأسعار.

بحسب التقارير الاقتصادية ومؤشرات التداول، فإنه بحلول الساعة 6:10 بتوقيت جرينتش، انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام القياس العالمي من مزيج برنت بواقع 29 سنتا، أو 0.4%، وصولا إلى 76.45 دولار للبرميل بالمقارنة مع الإغلاق السابق، وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكى سبعة سنتات إلى 66.57 دولار للبرميل من الإغلاق السابق.

في السياق نفسه، أعلنت الصين اليوم انخفاض أنشطة التكرير لديها من 12.06 مليون برميل يوميا في أبريل الماضي، إلى 11.93 مليون برميل يوميا في مايو، رغم أن معدل تشغيل المصافي الصينية على أساس سنوي ما زال مرتفعا بنسبة 8.2%.

الانخفاض الأخير في الأسعار يأتي في وقت أظهرت فيه بيانات حديثة أن الناتج الصناعي الصيني، والاستثمارات ومبيعات التجزئة، سجلت نموا يقل عن المتوقع في مايو، إضافة لهذا فقد تأثرت الأسعار سلبًا بزيادة أخرى في إنتاج النفط الأمريكي، الذي بلغ رقما قياسيا على المستوى الأسبوعي، عند 10.9 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع الماضي، كما أوردت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأربعاء.

الأرقام أكدت زيادة إنتاج الخام الأمريكي 30% تقريبا خلال العامين الماضيين، وهو الرقم الذي يقترب الآن من مستوى إنتاج روسيا، أكبر منتج للنفط في العالم، والتي ضخت 11.1 مليون برميل يوميا في أول أسبوعين من يونيو الجاري، ويفوق إنتاج الخام الأمريكي حاليا مستوى إنتاج السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط، التي تنتج ما يزيد قليلا على 10 ملايين برميل يوميا.

التراجع الأخير في مستويات الأسعار يثير القلق بشأن ما قد تتخذه منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، خاصة أنها بصدد عقد اجتماع في العاصمة النمساوية فيينا قريبا، بينما كانت قد مددت في وقت سابق قرارها بخفض الإنتاج 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية 2018، للحفاظ على توازن العرض والطلب والصعود بمستويات الأسعار، بينما يمثل الانخفاض الذي شهدته الأسواق اليوم انحرافا عما تستهدفه المنظمة، ما قد يدفع في اتجاه اقتراح تخفيض جديد في الإنتاج، ما يعني تصعيدا جديدا للأسعار وإشعالا للسوق.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق