التحريض والسباب وتجاوز القانون.. يحيى القزاز وحسين عبدالهادي أداة الإخوان لحرق مصر

السبت، 16 يونيو 2018 04:26 م
التحريض والسباب وتجاوز القانون.. يحيى القزاز وحسين عبدالهادي أداة الإخوان لحرق مصر
يحيى القزاز الأستاذ بجامعة حلون
دينا الحسيني

فارق كبير بين المعارضة وتجاوز الأدب، بين انتقاد الأوضاع وطرح رؤى وأفكار بديلة، والسباب والسقوط أخلاقيا، وهذا الفارق يمكن ملاحظته بجلاء في أداء الدكتور يحيى القزاز ويحيى حسين عبد الهادي.
 
قبل شهور واجه يحيى القزاز، أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان والمرتبط بعلاقات وثيقة مع عدد من قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، اتهامات بإهانة رئيس الجمهورية والتحريض ضد الدولة، في ضوء تغريدات ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تجاوز فيها النقد السياسي المقبول قانونا، إلى ممارسة مبتذلة أقرب لشجارات نساء الحواري، وبينما راهن البعض على أن يعود الرجل لرشده بنصائح المقربين، زادت حدة المتلازمة النفسية التي يعاني منها، وزادت معه جرعة التجاوز الأخلاقي.
 
السقطة الجديدة لـ"القزاز" شاركه فيها يحيى حسين عبد الهادي، المتحدث باسم ما يُعرف بـ"الحركة المدنية الديمقراطية"، والذي شغل مناصب قيادية في عدد من مؤسسات الدولة خلال فترة ما قبل ثورة 25 يناير، والآن يسابق زميله وصديقه يحيى القزاز في الأداء السياسي المبتذل، وخرق كل القيم الإنسانية وأبجديات اللياقة والأخلاق والصيغة الإنسانية العاقلة في الحديث للمجال العام ومخاطبة الناس.
 
مواقف القزاز وعبد الهادي المتتابعة لا يمكن حسابها على المعارضة السياسية، إذ يخطوان مرة بعد مرة باتجاه تأسيس حالة من الابتذال والسقوط الأخلاقي في إنتاج الخطابات السياسية، مع ما يتضمنه هذا السعار النفسي والاختلال القيمي من تحريض مبطن ومباشر ضد الدولة ومؤسساتها، في إطار توظيف منحرف وغير موضوعي للقرارات الحكومية والإجراءات التنفيذية بشأن خطط الإصلاح والتنمية، وانتزاعها من سياقها، وتجاهل أسبابها وبواعثها وما تحمله من فوائد وتستجيب له من ضرورات، لصالح تحويلها إلى منصة غوغائية للسباب وشحن الشارع ضد المؤسسات لا الأفراد، وضد الدولة لبا الحكومة.
 
مع صدور قرار مجلس الوزراء بتحريك أسعار الوقود اليوم السبت، خرج الدكتور يحيى القزاز وشريكه في الابتذال يحيى حسين عبد الهادي برسائل تحريضية مباشرة، تتضمن صنوفا عديدة من السباب والتجاوزات الأخلاقية، وقدرا غير قليل من التدليس وتشويه الصورة وما تتضمنه من معلومات، سعيا إلى شحن الشارع ضد الدولة ومؤسساتها، بدعوات صريحة لإثارة الفوضى والنزول للشارع والدعوة لاعتصامات وإضرابات، وهي أمور فضلا عن كونها تحمل تحريضا مباشرا يجرمه القانون، فإنها لم تخل من تعدّ مباشر على مؤسسات الدولة، وطعن أخلاقي وسياسي في المسؤولين، بشكل يشتمل على جرائم سب وقذف واضحة وصريحة وفق صحيح النصوص القانونية.
 
إذا تجاوزنا آخر سقطات يحيى القزاز ويحيى حسين عبد الهادي، فإن ظهورهما الافتعالي المشحون والموجه يثير سؤالا مهما حول الهدف المباشر من هذا التوظيف السياسي للقرارات الاقتصادية والتنفيذية، والخروج على أطر العمل السياسي وقواعد النقد الموضوعية إلى الإهانة والسباب وانتهاك القانون، خالصة في ظل ما يُعرف عن القزاز وعبد الهادي من ارتباط ببعض قيادات الإخوان في الداخل والخارج، وصداقة عمية ودائمة مع عدد من الأسماء المحاطة بالشبهات، مثل علاء الأسواني وكمال الهلباوي وحازم عبد العظيم، ودعمهم القوي من قبل لجماعة الإخوان وممثلها في قصر الرئاسة، المعزول محمد مرسي، ولمؤتمر فيرمونت الذي نظمته الجماعة في صيف العام 2013 في إطار خططها لاختطاف مصر.
 
هذه الشبكة المتداخلة من مزيج من الأسماء ذوي الاتجاهات والأفكار المتبانية، الذين التقوا على صيغة واحدة في الترويج الدعائي الموجه ضد الدولة ومؤسساتها، وتوظيف الخطابات السياسية لشحن الشارع بالطريقة نفسها التي وظفوه بها لدعم الإخوان، ربما تشير إلى أننا أمام مخطط واسع تشترك فيه عديد من القوى والأسماء، لاستهداف ركائز الدولة المصرية، وتحقيق أهداف ربما يكون أقلها أثرا محاولة إعادة الإخوان للمشهد السياسي، وما خفي فيها كان أعظم.
 
السؤال المهم في هذا المستوى المنحط من الأداء السياسي، أنه إذا كانت المعلومات غائبة فيما يخص علاقات يحيى القزاز ويحيى عبد الهادي بجماعة الإخوان الإرهابية، بشكل يمنع من مساءلتهما ومحاسبتهما قانونيا على الارتباط بجماعة إرهابية، فإن الظاهر أننا أمام جرائم مكتملة الأركان في الأداء المعلن، تتضمن التحريض على الدولة ومؤسساتها، والدعوى للفوضى والتخريب، والسب والقذف بحق عدد من المسؤولين، وإهانة القيادات السياسية والتنفيذية بسبب أفعال من صميم عملهم الرسمي، بما يرتقي للإرهاب والتحريض المهدد للسلامة والتعدي على موظف في أثناء أداء عمله وبسبب هذا العمل، وكلها جرائم فضلا عن أنها تمس سلامة الدولة واستقرارها، فإنها مُجرّمة بنصوص القانون الصريحة والواضحة، والسؤال: لماذا تصمت الأجهزة الأمنية والقضائية على تجاوزات القزاز وعبد الهادي وغيرهما، بينما لا تحتاج هذه المخالفات الصريحة دليلا للإثبات.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق