22 مليون شخص حول العالم في 2017.. هل يدعم اللاجئون اقتصاد أوروبا أم يضغطون عليه؟

الأحد، 17 يونيو 2018 11:00 م
22 مليون شخص حول العالم في 2017.. هل يدعم اللاجئون اقتصاد أوروبا أم يضغطون عليه؟
المفوضية العليا لشؤون اللاجئين
رانيا فزاع

بلغ عدد النازحين حول العالم 65.6 مليون شخص في 2017، بينهم 22.5 مليون لاجئ بحسب أحدث إحصاءات البنك الدولي، والرقم السابق يمثل عبئ على الاتحاد الأوروبي الذي بدأ عدد من بلدانه في رفض قبول لاجئين جدد بالفعل مثل إيطاليا، التى رفضت استقبال مئات المهاجرين مؤخرا كجزء من خطة الدولة في التخلص من عبئ اللاجئين.

وفي الوقت الذي رفضت فيه إيطاليا استقبال مئات المهاجرين الذين تم إنقاذهم من السفينة أكواريوس بالقرب من السواحل الليبية، استقبلت إسبانيا الدفعة الأولى منهم.

قضية المهاجرين الشائكة، التي بدأت منذ حوالي سبع سنوات مع اندلاع ثورات الربيع العربي وبدء حروب في المنطقة واستقبلت ألمانيا وحدها ما يقرب من مليون لاجئ، أصبحت الآن محل تساؤل ونقد بين بلدان الاتحاد الأوروبي وسط عدد من الدعوات ترفض استقبال اللاجئين وترفض ما تسميه بتعريب أوروبا.

22.5 مليون نازح رقم قد يبدو ضخم إذا تم تضمنيه اقتصاديا في عدد من دول الاتحاد الأوروبي، التي قد تستفد من هذه القوة البشرية الكبرى ولكنه على الجانب الآخر يمثل عبئ كما يراه البعض.

وكان يوجد توقعات بأن تسجل حكومة السويد نمو اقتصادى نسبته 1.2 فى المائة فى 2017، مقابل 3.2 في المائة فى 2016، و4.1 في المائة عام 2015، الذي ارتفع فيه النمو إلى أعلى مستوى منذ 2010 بسبب اللاجئين.

وجاء في تقرير صادر عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عام 2015، أن اللاجئين ساهموا بشكل إيجابي في تنمية اقتصادات الدول التي هاجروا إليها، ودعت المجتمع الدولي إلى مزيد من التعاون من أجل أخذ التدابير اللازمة التي تساعد اللاجئين على التأقلم والاندماج.

ولفت التقرير، أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى الدول المتقدمة عام 2015 ارتفع بنسبة 10% مقارنة بـ 2014، حيث وصل عددهم إلى نحو 4.8 ملايين شخص في مختلف دول العالم.

على الجانب الآخر، توجد تقارير حول تكلفة إيواء دول الاتحاد الأوروبي للاجئين وخاصة في ألمانيا التي تشهد النصيب الأكبر، حيث يجب تغطية تكاليف الغذاء ودور الحضانة والمدارس ودروس اللغة الألمانية والتدابير الإدارية ليصل مستوى تلك النفقات، حسب الخبراء إلى 15  وحتى 20 مليار يورو سنويا.

وتفيد بيانات المعهد الألمانى لبحوث الاقتصاد فى برلين أن لاجئا واحدا يكلف الدولة سنويا نحو 12 ألف يورو بحسب موقع «دويتشه فيله».

أحد الاقتصاديين من البنك الألماني، يرى في الهجرة الكبيرة فرصة سانحة لألمانيا التي تعاني من الشيخوخة، لأنه بدون مهاجرين سينخفض مستوى النمو الاقتصادي في السنوات العشر المقبلة من حاليا 1.5 في المائة في المتوسط إلى فقط 0.5 فى المائة سنويا.

ويقول هذا الخبير، إن نجاح الاندماج سيمنح ألمانيا فرصة لتوطيد مكانتها كقاطرة اقتصادية في أوروبا، وفقا لموقع «دويتشه فيله».

 يذكر أن اللاجئين يمثلون النسبة الأكبر من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا حول العالم، حيث يشكل اللاجئون من سوريا وأفغانستان وجنوب السودان والصومال 46% من حجم اللاجئين حول العالم.

غير أن الأرقام بالنسبة لهذه البلدان التي تشهد صراعات لأسباب مختلفة، أكثر قتامة، فسوريا وحدها أخرجت 5.5 مليون لاجئ، وفي أفغانستان 2.5 مليون ومن جنوب السودان 1.4 مليون والصومال مليون.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق