معركة خالد منتصر وجائزة الشناوي تستدعي حديث الآخرة.. قصة الخمر الحلال في الجنة

الإثنين، 18 يونيو 2018 11:00 م
معركة خالد منتصر وجائزة الشناوي تستدعي حديث الآخرة.. قصة الخمر الحلال في الجنة
الدكتور خالد منتصر ومحمد الشناوي حارس مرمى المنتخب
عنتر عبداللطيف

 
مازالت أصداء معركة تصريحات الدكتور خالد منتصر، الإعلامي والكاتب الصحفي، تثير الجدل بعد توجيهه رسالة إلى محمد الشناوي، حارس منتخب مصر والذى رفض جائزة أفضل لاعب في مباراة مصر وأوروجواي لتقديمها من أحدى شركات الخمور.
 
 رسالة "منتصر" جاءت على حسابه الرسمي بموقع تويتر حيث قال مخاطبا "الشناوى" : "مرة حارس مرمى دولي رفض جائزة مكتوبا عليها اسم شركة خمور انتظارا وطمعا في جنة تغريه وتعده بأنهار الخمور"مضيفا:"زي ما رفضت الجائزة لازم ترفض الاحتراف القائم على الفلوس الحرام! ".
 
خالد 1
 
 
عاد "منتصر"، في تدوينة أخرى له قائلا على "فيسبوك": "‏بعد التألق لازم فاصل من العك والخلط والدروشة. الشناوي يرفض الجائزة لأنها مقدمة من شركة خمور! نحن أمهر شعوب الأرض في وضع بول البعير على تورتة الأيس كريم"، متطرقا إلى خمر الجنة في أحد "بوستاته".
 
معركة " الخمور" وصلت إلى حد كتابة شقيقة الدكتور "خالد منتصر" بوست على فيس بوك تعلن فيه رفضها لكتابات وأفكار شقيقها – حسب قولها- فما حقيقة خمر الجنة وكيف وصفه القرآن ولماذا أطلق عليه البعض الخمر الحلال؟
 
خالد
 
إجابة الأسئلة السابقة جاءت كرد على سؤال وجهة أحد الأشخاص إلى القائمين على أحد المواقع المهتمة بالفتوى قائلا: " في أي آية في القرآن الكريم ذكر الخمر في الجنة، الذي لا أفهمه، أليس كلمة الخمر هي من التخمير وكل أنواع الشراب التي تجعل من يشربها يفقد التركيز لأنها تحتوي على الخمر، فلماذا حرمه الله علينا بالدنيا وحلله سبحانه وتعالى بالآخرة، أنا أعلم أن الله ذكر الخمر في الجنة لا يؤذي أو يفقدنا عقلنا، ولكن مع هذا أتساءل لماذا قيل الخمر، فكنا نعلم الخمر هو من التخمير، فأرجو توضيح هذا لي لأني أحتاج لتفسير أكثر؟
 
قالت الفتوى ردا على السؤال السابق: إن الله تعالى ذكر خمر الجنة ومن ذلك قوله: مثل الجنّة الّتي وعد المتّقون فيها أنهار مّن مّاء غير آسن وأنهار من لّبن لّم يتغيّر طعمه وأنهار مّن خمر لّذّة لّلشّاربين وأنهار مّن عسل مّصفّى ولهم فيها من كلّ الثّمرات ومغفرة مّن رّبّهم كمن هو خالد في النّار وسقوا ماء حميما فقطّع أمعاءهم "محمد".
 
خالد 2
 

تابعت الفتوى :"وأعلم أن الله تعالى حكيم في تدبيره وتشريعه وقد حرم الخمر في الدنيا لما فيها من الضرر على العقل والجسم، وأباحها في الآخرة وجعلها لذة للشاربين منزهة عن قاذورات خمر الدنيا وأذاها وما فيها من الأضرار، فنفى عنها صداع الرأس ووجع البطن وإزالة العقل بالكلية".

196389_0
 

أضافت الفتوى:" وأعلم أنه أنما سميت الخمر خمرا لأنها تركت فاختمرت أي تغير ريحها، وقيل سميت بذلك لمخامرتها العقل أي مخالطته، وقيل لأنها تغطي العقل أي تستره، يقال اختمرت المرأة لبست الخمار، والتخمير التغطية يقال خمر إناءك، قال صاحب القاموس: سميت خمرا لأنها تخمر العقل وتستره، أو لأنها تركت حتى أدركت واختمرت، أو لأنها تخامر العقل، أي: تخالطه.

وكان الشيخ الراحل محمد متولى الشعراوى قد قال فى تفسيره لآية: "فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر" إنه:" توجد في اللغة ألفاظ تعبر عن نعيم الجنة؛ لأن المعنى غير معروف لنا، ولكن الله أراد أن يحببنا فيها فأعطانا صورة نفهمها عن النعيم، فيقول عَزَّ وَجَلَّ: "مَّثَلُ الجنة" وهو يريدنا أن نعرف أن فيها نعيماً خالياً من كل المنغصات التي تكون في المثل. فمثلاً الخمر في الدنيا فيها خصلتان؛ الأولى أنها تغتال العقول والثانية: أنها لا تشرب بقصد اللذة، والذي يشرب الخمر لا يشربها مثلما يشرب كوب عصير المانجو أو عصير الليمون الذي يستطعمه ويشربه على مهل، ولكنه يسكب الكأس في فمه دفعة واحدة؛ لأن طعمها غير مستساغ وليقلل زمن مرور الخمر على الحس الذائق، ومعنى هذا أن طعمها غير مستطاب، ثم إنها تذهب بوعي الشارب لها فيفقد السيطرة على سلوكه، ويعتذر في الصباح عما فعل أثناء احتسائه للخمر ويقول خجلاً: «لم أدر موقع رأسي من موقع قدمي» هذه خمر الدنيا، ولكن الخمر في الجنة لا غَوْل فيها، أي: لا تغتال العقول، حلوة المذاق، ولذلك يصفها الله سبحانه وتعالى بقوله: "لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ" "محمد: 15".

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق