أحمد سعد ليس آخرهم.. تشكيلات إثارة الفوضى تعود من الباب الكبير

الأربعاء، 20 يونيو 2018 05:30 م
أحمد سعد ليس آخرهم.. تشكيلات إثارة الفوضى تعود من الباب الكبير
تشكيلات إثارة الفوضى تعود من الباب الكبير

 

يبدو أن ظاهرة استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد جراء الإصلاحات التي شرعت حكومة المهندس شريف إسماعيل السابقة في تنفيذها عام 2014، لن تتوقف عند المطرب أحمد سعيد، فالرقص على معاناة المصريين وأوجاعهم بات مهنة ووظيفة تجلب لأصحابها الأموال والشهرة، حتى لو تسبب ذلك في إثارة الفوضى وبث الفتنة في البلاد.

 

ورغم أن أجهزة الدولة كانت حريصة منذ اللحظة الأولى على مصارحة ومكاشفة المواطنين بكل المشكلات والعقبات التي تقف في طريق عودة مصر إلى مكانتها الطبيعية، فضلا عن تنفيذ حزم الحماية الاجتماعية لمواجهة تقليص الدعم وحماية محدودي الدخل، إلا أن تشكيلات إثارة الفوضى والفتنة، كانت تعمل على تقديم لقاءات مع بعض المواطنين لإبراز أحوالهم المعيشية المتدنية، والادعاء بعدم قدرة الدولة على تحقيق مطالبهم، التي كانوا يأملون فيها عقب ثورة 30 يونيو.

 

تلك التصرفات العدائية، كانت تهدف لإثارة الرأي العام وحشد المواطنين، ودفعهم إلى التظاهر والتجمهر والقيام بأعمال عنف، لخلق حالة من الفوضى والإيحاء أمام وسائل الإعلام بالداخل والخارج بأنها ثورة شعبية، اعتراضا على ارتفاع الأسعار، لكن أفشل المصريون تلك المخططات، وحتى لو انساق البعض وراء الشائعات، إلا أنهم سرعان ما اكتشفوا الخديعة.

 

الفتنة الطائفية

محاولات خلق الفوضى في البلاد التي عانت من ويلات الفتنة والعنف وعدم الاستقرار على مدار 7 سنوات، لم تختبأ وراء الإصلاحات الاقتصادية فقط بل ذهبت أبعد من ذلك، حين قرروا الزج بالمصريين في أتون فتنة طائفية، عبر ترديد شائعات حول إذاعة اذان شيعي بمسجد الحسين، الأمر الذي نفته وزارة الأوقاف في حينه، مؤكدة أن الواقعة غير دقيقة فضلا عن كونها تعود إلى عام 2014.

 

وزارة الأوقاف، كشفت أن هذه الواقعة ترجع إلى عام 2014م عندما سافر الشيخ فرج الله الشاذلي إلى دولة  «إيران» وهو قارئ ليس موظفًا بالأوقاف ولا من العاملين بها، وعندما حدثت هذه الواقعة وانتشرت في عام 2014م عبر وسائل الاتصال الشبكي تم التحقيق مع المذكور في حينها عن طريق نقابة القراء.

 

وأضافت أنه تم وقف الشاذلي من التليفزيون ومن القراءة في المناسبات الدينية التابعة لوزارة الأوقاف، كما تم منعه من القراءة في مسجد إبراهيم الدسوقي حتى توفى عام 2017، ودفن في مسقط رأسه بمركز إيتاي البارود التابع لمحافظة البحيرة، محذرة من ترديد هذه الشائعات التي تضر بمصلحة الوطن، قبل أن تهيب بالجميع توخي الحذر والدقة في نقل المعلومات حرصًا على المصلحة العامة للبلاد.

 

ثورة الغلابة المزعومة

محاولات إثارة الفتنة في مصر التي زادت في الأونة الأخيرة لم تكن وليدة الصدفة، بل كان يقف ورائها «مخطط إخواني» كشفته الأجهزة الأمنية في وقت سابق من الشهر الماضي، بعد أن ألقت القبض على تشكيل إخواني كان يستهدف بث عدد من الشائعات والأخبار الكاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بغرض تهييج الجماهير وتحريضهم على الثورة، فيما تطلق عليه الجماعة «ثورة الغلابة»، والعمل على إشاعة الفوضى في البلاد بهدف إسقاط الدولة المصرية.

 

وكشفت تحقيقات الأجهزة الأمنية تورط 81 شخصا فيما عرف بـ «الخلية الإعلامية الدولية لجماعة»، في تصعيد الدعوات التحريضية لما يسمى بـ «ثورة الغلابة»، ودعوة المصريين للتظاهر، تنفيذاً لمخطط عام للتنظيم يستهدف إثارة المواطنين، من خلال استغلال بعض الموضوعات المطروحة على الساحة، وعرضها عبر قنوات الجماعة والمواقع الإخبارية التابعة لها، بهدف تدويل المشهد والإساءة لسمعة البلاد بالخارج.

 

وبينت التحريات تفاصيل المخطط الإخواني الذي اعتمد على بعض الإعلاميين، لتنفيذ سلسلة من البرامج الحوارية، التي كان مخططا بثها عبر بعض القنوات الفضائية المملوكة للجماعة، والتي تبث من الخارج، مثل قناتي «الشرق» و«مكملين»، اللتين تبثان من تركيا بتمويل قطري.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق