القاهرة تعيد السياح الروس إلى أحضان البحر الأحمر بعد فراق دام 3 سنوات

الخميس، 21 يونيو 2018 05:00 م
القاهرة تعيد السياح الروس إلى أحضان البحر الأحمر بعد فراق دام 3 سنوات
مجموعة من السياح في دهب
كتب- إبراهيم الديب

«بشرة خير» بعد أن بدأت فنادق المناطق الساحلية في استقبال الوفود السياحية والتي تمثل إعادة الروح لجسد السياحة وتنعش الاقتصاد، نتيجة تضافر جهود أجهزة الدولة في تسطير نجاح جديد يضاف إلى سجل إنجازات القيادة السياسية، وتمكنها من استئناف الرحلات بين مصر وموسكو بعد توقف نحو ثلاث سنوات.
 
أكتوبر 2015 كانت بداية تضرر قطاع السياحة بعد حادث سقوط الطائرة الروسية، وهي الأزمة التي أظهرت حنكة القيادة السياسية في إدارتها، حيث حرصت أجهزة الدولة على الإعلان بكل شفافية عن نتائج التحقيقات في أسباب الحادث وتطبيق كافة إجراءات الأمن والسلامة بالمطارات المصرية، بإنفاق نحو 46 مليون دولار لتأمين الطيران المدني، من أصل 80 مليونا خصصتهم لتأمين تأمين المطارات والرحلات الجوية والمناطق والمؤسسات السياحية.
 
الأمر الذي أكدته وكالة الأنباء الروسية «نوفستي»، من أن مصر بذلت الكثير من العمل لتعزيز الإجراءات الأمنية فى مطار العاصمة بعد أن قطعت روسيا الرحلات الجوية فى نوفمبر 2015 بسبب تحطم الطائرة الروسية، وعلى رأسها استخدام بصمة البيومترية وأحدث أجهزة «الأكس راي»، الموجودة فى العالم فى تأمين المطارات، بالإضافة إلى تدريب كافة الكوادر البشرية على استخدام تلك الأجهزة، سواء من الكوادر المدنية أو حتى الشرطية.
 
مطار شرم الشيخ الدولي
 
ويمثل حجم الدخل القومي من السياحة الروسية على وجه الخصوص أكثر من 2.5 مليار دولار حتى عام الأزمة، وتعتبر مدينتي شرم الشيخ والغردقة أكثر الوجهات السياحية الروسية في مصر، بنسب إشغال تصل إلى 60%، ومن المتوقع أن تصل إلى 90% للعام الجاري، ويتوقع خبراء القطاع أن يتجاوز عدد السائحين الروس بعد عام من استئناف الرحلات الـ 4 ملايين سائح.
 
ويعد استئناف الطيران الروسي للقاهرة تتويجا للجهود المبذولة من الجهات القائمة على تنشيط السياحة المصرية وعلى رأسها وزارة الاستثمار، والسياحة، وأجهزة الدولة، إضافة إلى المفاوضات التي خاضها الرئيس عبد الفتاح السيسي بنفسه مع نطيره فلاديمير بوتين في هذا الشأن.
 
أقرأ أيضا:
 
ومما لاشك فيه أن عودة السياحة الأجنبية إلى مصر مرة أخرى يؤدي إلى رواج وانتعاشالاقتصاد المصري ككل، لاسيما السياحة الروسية والتي تمثل نحو ثلث إجمالي العائدات السياحية حسب الأرقام الصادرة عن وازرة السياحة حتى 2015.
 
ولعبت وزارة الاستثمار والسياحة دورا هاما في الترويج للسياحة المصرية، والدعوة للاستثمار لاسيما أثناء تواجد المنتخب المصري في كأس العالم، ومشاركة الوفود المصرية مع مسئولي الوزارتين في روسيا لدعم المنتخب.
 
ولنحو عامين دأبت وزارة السياحة على إعادة تطوير وتأهيل المنتجعات المصرية لاستقبال السياح الروس، وتجهيز الفنادق المصرية بأسعار ماسبة وجودة عالية خلال فصلي الصيف والشتاء للعام الجاري، وبذل مزيدا من الجهود لإعادة تدفق السياح الروس مرة أخرى، وتنظيم برنامجا تدريبيا للسائقين والمتعاملين مع السائحين الروس أو غيرهم بطريق مباشر أو غيرمباشر من أجل الوصول لأعلى درجات الرضا للسائح وتشجيعه على العودة مرة أخرى، والمساهم بشكل غير مباشر فى جعل السائح جزء من التسويق.
 
منتجعات شرم الشيخ

كما طالبت الوزارة، شركات السياحة بضرورة تنفيذ برامج تدريبية على أعلى مستوى لكافة العاملين والمديرين للارتقاء بالخدمة والجودة المقدمة للسائح والعمل على احترام كافة الاتفاقات الخاصة بالبرامج المتفق عليها مع السائحين الروس.
 
ونتيجة للجهود المبذولة من كافة أجهزة الدولة لإعادة مسار العلاقات بين مصر وروسيا إلى طبيعتها بلغ حجم الصادرات الروسية إلى مصر خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 1.664 مليار دولار، بزيادة نسبتها لـ75% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، وعلى الجانب المقابل تزداد صادرات مصر لروسيا لتشمل كثيرا من الخضروات والفواكه والحاصلات الزراعية.
 
 
كانت الصادرات الروسية لمصر قد سجلت 1.472 مليار دولار، في حين بلغت الصادرات المصرية لروسيا 192 مليون دولار خلال العام الماضي، ويؤكد ارتفاع مستوى التبادل التجاري بين البلدين عودة العلاقات لمسار طبيعي بعد فترة من التوتر تلت حادث سقوط الطائرة الروسية، بالإضافة إلى العديد من الاتفاقيات التي وقعتها مصر مع الجانب الروسي في العديد من المجالات.
 
وعلى جانب آخر، لعبت شركات السياحة بالتنسيق والتعاون مع أعضاء مجلس النواب من خلال شرح لجنة العلاقات الخارجية لرئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الروسي حقيقة الأوضاع الأمنية في مصر وداخل المطارات المدنية، دورا مهمها في عودة حركة السياحة، إضافة إلى مانفذته وزارة التنمية المحلية من رفع كفائة وتمهيد شبكات الطرق والكباري الجديدة خصوصا المؤدية إلى مدينتي شرم الشيخ والغردقة تمهيدا لاستقبال الروس، مايعود بالخير على الاقتصاد المصري بشكل عام ويساهم في تحسين مستوى الدخل والمعيشة للمواطنين.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق