تعرف على فوائد زيادة إنتاج النفط للموازنة العامة.. هل وفرت أوبك 40 مليار جنيه لمصر؟

الأحد، 24 يونيو 2018 08:00 م
تعرف على فوائد زيادة إنتاج النفط للموازنة العامة.. هل وفرت أوبك 40 مليار جنيه لمصر؟
النائب عصام الفقى أمين لجنة خطة النواب
مصطفى النجار

قررت 24 دولة تُشكل منتجي النفط العالمي بمنظمة أوبك، قرارًا نهائيًا أمس السبت، بزيادة معدل الانتاج العالمي بعد أن أقنعت السعودية أكبر منتج في المنظمة منافستها إيران على زيادة المُعروض من الخام الأسود في الأسواق استجابة لكبار الدول المستهلكة في العالم، وتم الاتفاق أن تصل زيادة الإنتاج إلى مليون برميل يوميًا، وذلك لأن بعض دول المنظمة لديها مشاكل في الإنتاج الذى انخفض في الآونة الأخيرة.

ويأتى هذا القرار الذى ينعكس على كافة أسواق العالم عقب مساعي كلاً من روسيا والسعودية بداية العام الماضي لتخفيض الإنتاج ما أدى لتجاوز سعر برميل النفط 60 دولارًا لتسليمات منتصف 2018 بعد أن كانت في 2016 بـ30 دولارًا فقط.

وقد انخفض انتاج النفط في ثلاثة دول هى فنزويلا وليبيا وأنجولا بواقع مليون برميل يوميًا ليصل الإنتاج الحالى، لحوالى 1.8 مليون برميل فقط خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى لزيادة الأسعار.

وتتأثر الموازنة العامة للدولة تأثرًا مباشرًا بأسعار النفط العالمية كما هو الحال في سعر صرف العملات الأجنبية خاصة الدولار، بسبب اعتماد مصر على الاستيراد لأكثر من نصف احتياجاتها من المنتجات البترولية من جانب، ومن جانب آخر الاستيراد الذي يتم بالعملة الأجنبية خاصة الدولار، وهما العاملان المؤثران بشكل أساسي في دعم الطاقة في الموازنة العامة.

من جانبه، قال عصام الفقى أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن خفض الأسعار العالمية يجب ألا يُفهم أنه سيتم خفض الأسعار المحلية بالتابعية له لأن الدولة تدعم الأسعار المحلية وكانت الحكومة تقع في ورطة لأن العملية أشبه بأن رب أسرة ينفق على أبناءه بواقع ألفين جنيه في الشهر وفجأة المصاريف زادت وأصبحت 2200 جنيه فقام رب الأسرة بتدبير موارد بالاقتراض أو بطلب سُلفة من عمله ليسد العجز البالغ 200 جنيه، وهو نفس حال الحكومة كانت ستتحمل نسبة الدعم التقليدية لكل مواطن والبالغ 890 جنيه سنويًا.

وأضاف الفقى في تصريحات لـ"صوت الأمة": كانت المشكلة في زيادة الأسعار العالمية أن الدولة ستضطر لتحمل حوالي 120 جنيه دعم إضافي أي ألف جنيه لكل مواطن في السنة وهى أرقام تقريبية جميعها لأن أسعار البترول العالمية لا تكون برقم ثابت لكن الموازنة العامة للدولة تفترض ثبات المبلغ على مدار العالم فيما يسمي بمتوسط أسعار النفط العالمية والتى تستند على توقعات صندوق النقد الدولى.

واكد أن العام الماضي وما قبل الماضى كانت هذه التوقعات غير دقيقة ما نتج عنه تحمل الموازنتين العامتين لهذين العامين أعباء إضافية ما ساهم في عملية الإسراع من الإصلاحات الاقتصادية بتخفيض الدعم تدريجيًا لتخفيف الأعباء عن كاهل موازنات السنوات القادمة حتي لا نترك لأبنائنا وأحفادنا ديون ليس لها أول من أخر.

ويتوقع أن يساهم انخفاض أسعار البترول العالمية بعد زيادة الإنتاج، في خفض العبء الإضافي على الموازنة العامة بمبالغ ما بين 30 إلى 40 مليار جنيه خلال العام المالى الجديد 2018/2019، إذ من المتوقع أن تنخفض الأسعار ما بين 8 دولار إلى 10 دولار كحد أدنى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق