كيف حمت «المالية» الموازنة العامة من 6 مخاطر عالمية قبل حدوثها؟

الثلاثاء، 26 يونيو 2018 08:00 ص
كيف حمت «المالية» الموازنة العامة من 6 مخاطر عالمية قبل حدوثها؟
الدكتور محمد معيط وزير المالية
كتب- مدحت عادل

 

إعداد الموزانة العامة للدولة يرتبط عادة بتوضيح توقعات وزارة المالية للعام المالى الجديد، وهى بمثابة بيان تقديري تفصيلي معتمد يحتوي على الإيرادات العامة المتوقع أن تحصلها الدولة، والنفقات العامة التي يلزم إنفاقها خلال سنة مالية قادمة، وبرنامج مالي للخطة عن سنة مالية مقبلة.

وأحد مهام الموازنة تحديد المخاطر التى تهدد التقديرات المالية الوارده فيها، والمتعلقة عادة بتأثيرات خارجية قد يترتب عليها إرباك التقديرات التى ترد فى الموزانة، وهو ما حددته وزارة المالية فى البيان المالى لموزانة العام المالى الجديد فى 6 عناصر رئيسية وتشمل:

- جاءت أسعار البترول فى صدارة قائمة المخاطر المتوقعة على الموزانة العامة، حيث ذكر البيان المالى إن الارتفاع واستقرارها فوق 65-70 دولار للبرميل فى ضوء قيام منظمة الأوبك وروسيا بخفض الإنتاج بالتزامن مع زيادة الطلب على البترول فى ضوء استقرار معدلات النمو العالمى عند مستويات جيدة.

- قيام البنك الفيدرالى الأمريكي برفع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي بشكل كبير يؤدى إلى زيادة التدفقات لداخل الولايات المتحدة وخفض التدفقات المالية الموجهة للدول الناشئة والنامية.

- التحولات السياسية التى تشهدها عدد من الاقتصادات بمنطقة الشرق الأوسط والتى قد يكون لها تداعيات سلبية على نظرة المستثمرين للمنطقة وعلى حركة التجارة والتدفقات المالية للمنطقة.

- تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى وتأثيرها المحتمل على حركة التجارة من وإلى أوروبا وعلى معدلات النمو المحققة بالقارة والتى تعتبر الشريك التجارى والاستثمارى الرئيسي لمصر.الاتجاه العالمى المتزايد نحو تبنى سياسات تجارية حمائية قفد تصل إلى حروب تجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين وهو ما قد تؤثر سلبا على فرص النمو والتشغيل فى عدد من الدول المتقدمة والنامية.

- تغيير سعر الصرف المحلى عن المستويات الحالية بما له من أثر على الإيرادات والمصروفات الدولارية كإيرادات قناة السويس والهيئة العامة للبترول ودعم السلع التموينية ودعم الطاقة.

المراقب للتطورات الاقتصادية العالمية فى الاسابيع الماضية، يجد أن غالبية التخوفات التى وردت فى البيان المالى للموازنة تحققت على أرض الواقع، خاصة بالنسبة لمستوى اسعار النفط التى كسرت حاجز الـ80 دولارا للبرميل، وأيضا ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي بعد قرار البنك الفيدرالى الأمريكي قبل اسبوعين برفع الفائدة بنسبة 0.25%، مما ترتب عليه تحول نسبة كبيرة من الأموال إلى الولايات المتحدة الأمريكية بحثا عن الأرباح عديمة المخاطر، إلى جانب ارتفاع وتيرة الصراع التجارى بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين والدول الأوروبية أيضا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق