رئيس بيقتل شعبه.. متى يتوقف زعيم كوريا الشمالية عن قراراته الديكتاتورية؟

الجمعة، 29 يونيو 2018 08:00 ص
رئيس بيقتل شعبه.. متى يتوقف زعيم كوريا الشمالية عن قراراته الديكتاتورية؟
جرائم زعيم كوريا الشمالية
محمد فرج أبو العلا

 

كوريا الشمالية تقع فى النصف الشمالى من شبه الجزيرة الكورية بشرق آسيا، وعاصمتها وأكبر مدنها هى «بيونج يانج»، ويكون نهرا «الأمنوك والتومين» الحدود الشمالية والشمالية الغربية مع الصين والجزء الشرقى من نهر «تومين» يفصل بينها وبين روسيا أيضا فى حدود قصيرة بأقصى الشمال الشرقى، ويصب بعدها فى بحر اليابان الذى يحدها شرقا، أما غربا فتطل مع الصين على خليج كوريا والبحر الأصفر، ويمتد فى الجنوب شريط برى عازل يفصل بينها وبين النصف الجنوبى من شبه الجزيرة الكورية الذى تشغله كوريا الجنوبية على طول خط هدنة وقعت بينهما فى 27 يوليو 1953 حيث مازال البلدان فى حرب رسمية.

«كيم جونج أون» هو الابن الثالث والأصغر لزعيم كوريا الشمالية السابق «كم جونغ إل» من زوجته «كو يونج هى»، الذى ورث الحكم بعد إعلان وفاة والده فى 19 ديسمبر 2011، كما أنه لقب بـ«الوريث العظيم»، ومنذ تولى المارشال الكورى صاحب الـ35 عاما شئون البلاد تحت الحكم المطلق، وهو ينفذ سلسلة من الإعدامات لم تتوقف حتى الآن، فقد نشرت عدة وسائل إعلامية أمس خبرا جديدا فى تلك السلسلة المتواصة من الإعدامات، يفيد بإعدام أحد الضباط العسكريين البارزين.

2

 

سجل الإعدامات فى تاريخ رئيس كوريا الشمالية حافل جدا، بالرغم من أن المدة التى قضاها فى الحكم قصيرة، ففى أبريل الماضى، قرر إعدام ضابط رفيع المستوى، لاتهامه بمنح قواته مخصصات إضافية من الطعام والوقود، حيث أعدم الفريق «هيون جو سونج» رميا بالرصاص فى أكاديمية كانج كون العسكرية بالعاصمة بيونج يانج، لإدانته بإساءة استخدام السلطة وخدمة أعداء الدولة، ووفقا لـ «ديلى ميل» البريطانية، فإن ذلك الضابط أمر مراكز الإمداد بتزويد السيارات التى تنقل العسكريين التابعين لقطعته بكميات كبيرة من الوقود، ومنح جنوده مزيدا من الطعام، حيث يتسلى الديكتاتور الشاب بإعدام من يعكر صفو حياته، أو يغضبه، أو من تثبت خيانته.

وفى واحدة من أغرب الحالات، أمر «كيم» بإعدام وزير التعليم رميا بالرصاص، بعدما غلبه النعاس أثناء اجتماع رسمى، وتم تنفيذ القرار حسب وسائل إعلام بكوريا الجنوبية، بعد خضوعه لاستجواب رسمى كشف عن جرائم أخرى تتعلق بالتحريض ضد الحزب الحاكم والثورة، فيما أمر بإعدام مسئول آخر رفيع المستوى، بعد تقديمه مشروعاً اعتبره الزعيم الكورى الشمالى تحدياً له.

واشتهر «كيم جونج» الديكتاتور الصغير بإثارة الجدل حول العالم، وكانت أشهر قراراته الديكتاتورية المرعبة بل وأغربها أيضا، هى إعدامه وزير دفاعه "هيون يونج تشول" بتهمة الخيانة العظمى، حيث أكدت تقارير إعلامية أن وزير الدفاع غلبه النعاس أثناء عرض عسكرى، واستخدم فى تنفيذ قرار الإعدام مدفع مضاد للطائرات وكأنه يحارب دولة أخرى.

1
 

كما أنه أعدم وزير الأمن العام «سانج هون» بواسطة قاذفة لهب، بسبب الصلة القوية التى كان يتمتع بها مع عم الزعيم الراحل «جانج سونج»، وبعدها أعلن الديكتاتور الكورى فى العاصمة «بيونج يانج» حل وزارة الأمن العام، وسط شائعات تتحدث عن نيته التخلص من كافة القادة الذين كانوا مقربين من عمه الراحل الذى أعدمه أيضا.

حتى أقارب الزعيم الكورى الشمالى لم يسلموا من قراراته وتصرفاته التى تعتبر الأغرب بين أنظمة الحكم فى العالم، حيث أعدم زوج عمته بعدما اتهمه بمحاولة الانقلاب عليه، فى عملية وصفها بإزالة التشوهات من داخل الحزب الحاكم، رغم دور الرئيسى فى انتقال السلطة له، وتم تنفيذ قرار الإعدام بطريقة بشعة جدا، حيث أمر بتجريده من ملابسه كاملة، وإلقائه فريسة لأكثر من 120 كلبا مفترسا بعد تجويعهم 3 أيام، وتم تنفيذ الحكم فى حضور 300 شخصا من كبار المسئولين بالدولة،، والأغرب أنه توجه إلى عمته بعدها لتقديم واجب العزاء.

ووصل جنون الزعيم الكورى الشمالى، إلى إعدم حبيبته السابقة وكانت مغنية ورفض والده قبل وفاته ارتباطهما، واعتقلت مع فنانين آخرين بتهمة تصوير أفلام إباحية، حتى قرر «كيم» حبيبها فى الماضى، قتلها و10 آخرين أمام عائلتهم وأصدقائهم بعد إجبارهم على الحضور بإحدى الساحات العامة فى كوريا الشمالية.

2

يعتبر الإعدام العلنى وبوسائل مختلفة أبشع طرق التعذيب التى يمارسها ديكتاتور كوريا الشمالية ضد شعبه والمعارضين له، بل والمعاونين له أيضًا، إلا أنه لم يتوقف عند هذا الحد، حيث جرم التعامل مع وسائل الإعلام العالمية، وقرر الاكتفاء بوسائل الإعلام المحلية فقط، كما أن كل من لا يصفق بحرارة أثناء خطاباته أو يهتم بحديثه أو لا ينحنى بمجرد رؤيته، يتعرض لعقوبات قاسية تصل للسجن المؤبد، حيث حكم على أحد العمال بالسجن 10 سنوات بسبب توقفه عن التصفيق لـ«كيم جون».

تعددت قرارات الزعيم الكورى الشمالى التى لفتت انتباه العالم أجمع، ولعل أغربها بعيدا عن الإعدام والتعذيب، هو منع المواطنين من إدارة ظهورهم لتماثيله المنتشرة بالميادين، وإجبار تلاميذ المدارس على تقبيل صوره، وتحديد عدد معين فقط من قصات الشعر للنساء والرجال ومنع الصبغة، إلى جانب حظره تسمية المواليد الجدد باسمه، وحرمانه كبار المسئولين من تدخين أى نوع من الأدخنة غير المنتجة فى كوريا الشمالية.

اقرأ أيضا:

جهود شعبية ورسمية وأزمة الثأر عرض مستمر.. هل تغلق الدولة حنفية الدم في الصعيد؟

كيف يحكم «مارك» العالم بفضائه الأزرق؟.. «فيس بوك» يشارك في صناعة وتمويل الإرهاب

أكبر طالب ثانوي في مصر.. «المليجى» يتفوق على الزمن ويهزم مقولة "النقش على الماء"

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق