في ذكرى 30 يونيو.. كيف انهار الاقتصاد المصري في عهد الإخوان؟

السبت، 30 يونيو 2018 01:07 م
في ذكرى 30 يونيو.. كيف انهار الاقتصاد المصري في عهد الإخوان؟
قادة تنظيم الإخوان

 

5 سنوات مرت على ثورة 30 يونيو، التي رفض فيها الشعب استمرار حكم جماعة الإخوان، ورئيسها محمد مرسى بعد أن مرت مصر بحالة من الإرهاب الفكري والثقافي لم تمر به من قبل، في حين كان من بين أهم الأسباب التي أدت إلى اندلاع الاحتجاجات هو الاقتصاد المصري الذي لم يتعرض لحالة إفلاس وانهيار بالشكل الذي شهدته الدولة في عهد الإخوان، ما استدعى حكومة هشام قنديل (رئيس الوزراء في عهد محمد مرسي) إلى إشهار إفلاسها صراحة، وبيع أسهمها في قناة السويس والتوقف عن سداد الديون الخارجية.

لم يقف انهيار الاقتصاد عند هذا الحد، فأعلنت الحكومة حين ذاك للخروج من الأزمة الاقتصادية المتفاقمة إلى تشكيل صندوق الدين بمصر، الذي رغم الترويج له من قبل رئاسة الوزراء في ذلك لم يضع حدًا للأعباء الاقتصادية التي مرت بها الدولة ومنها المؤشرات التي قدمها خبراء الاقتصاد  والتي أكدت وصول العجز في عهد الإخوان إلى مستوى قياسي ليبلغ 200 مليار، وخفض تنصيف مصر الائتماني وتراجع احتياطي النقد الأجنبي لمستوى 15 مليارات دولار.

استخدمت حكومة هشام قنديل في ذلك الوقت كل السبل خلال تصريحاتها لتأكيد انهيار الوضع الاقتصادي في مصر، ورغم التأثير السلبي لتصريحات كهذه على الاستثمارات والسوق المالي والاقتصاد ككل على المستوى البعيد، لم يكن في تفكير حكومة الإخوان ما ستجلبه تصريحاتها من مساوئ إلا الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي.

تعامل قادة الإخوان مع الاقتصاد أظهر إفلاسهم المستمر في التعامل مع جميع القطاعات، كما أن  الأحوال السياسية التي عاشتها مصر تحت مظلتهم كانت كارثية بكافة المقاييس، مؤثرة على القطاع السياحي والصناعي والإنتاجي في البلاد، حيث حمل الكثير من الخبراء الاقتصاديين محمد مرسى وجماعة الإخوان المسلمين في ذلك الوقت مسئولية هذه الأزمة الاقتصادية، بسبب قيام الإخوان ورئيسهم باتخاذ قرارات منفردة دون الرجوع إلى القوى السياسية فيها من أجل مرور الوضع السياسي في البلاد بسلام.

ورغم أن نظام الإخوان حاول في هذا العام السيطرة على مفاصل الاقتصاد بعد تولى الرئيس المعزول محمد مرسى الرئاسة ، لم تكن هذه المحاولة إلا دفاعة لتوالي الأزمات والكوارث وهروب الاستثمارات، فمن زيادة الدين إلى تراجع معدلات النمو إلى تآكل الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة وتهاوى مؤشرات البورصة، أصبح الاقتصاد المصري في مرحلة صعبة حيث لم يتوقف نزيف الخسائر خلال 12 شهرًا وذلك بعد كان يتم التضييق على بعض المستثمرين لصالح رموز الإخوان، إلى جانب أخونه المناصب الاقتصادية العامة بدءًا من وزارة المالية مروراً بوزارة الاستثمار.

وسحبت جماعة الإخوان البساط من منظمات الأعمال خاصة جمعية رجال الأعمال المصريين، حيث أسست جمعية تضم رموز الإخوان لتكون واجهة الجماعة لمن يرغب في التقرب إليها ومرافقة الرئيس في جولاته للخارج.

في نفس الوقت أشارت إحصاءات البنك المركزي المصري إلى العديد من الأرقام الكارثية فارتفع الدين العام خلال فترة حكم الإخوان المسلمين بنحو 23.36% بعدما سجل مستوى 1527.38 مليار جنيه مقارنة بقترة المقارنة في عام 2012 والتي كانت مستويات الدين عند 1238.11 مليار جنيه، كما زادت نسبة الدين العام المحلى إلى الناتج المحلى بنحو 10% ، بعد أن ارتفعت من 79% إلى نحو 89% خلال عام الإخوان، إلى جانب استمرار تآكل الاحتياطي النقدي من الدولار لدى البنك المركزي ووصل إلى نحو 14.93 مليار دولار بدلا من 15.53 مليار دولار بنسبة انخفاض قدرها 3.8%..

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق