حتى لا ننسى.. الإخوان اقتحموا قسم حلوان لنشر الفوضى وإرباك الشرطة أثناء فض رابعة

الأحد، 01 يوليه 2018 10:00 م
حتى لا ننسى.. الإخوان اقتحموا قسم حلوان لنشر الفوضى وإرباك الشرطة أثناء فض رابعة
جماعة الأخوان المسلمين
محمد فرج أبو العلا

فى الذكرى الخامسة لثورة الشعب المصرى فى 30 يونيو، وحتى لا ننسى جرائم جماعة الإخوان الإرهابية بعد نجاح الشعب فى استعادة دولته من قبضة حكم مستبد جعل الشعب يلفظه قبل أن يكمل عامه الأول، بعد تعدد أشكال سيطرة الجماعة على كل شئ فى الدولة، ومحاولات المرشد المستميتة بأن يعود بها إلى عصور الظلام والجهل والتطرف، والانحراف بالسلطة إلى حد بلغ منتهاه، نسرد فى السطور التالية واحدة من أبشع جرائم الجماعة الإرهابية.

بعد فترة من اعتصام الإخوان فى ميدانى رابعة والنهضة، وتعطيل المصالح العامة والخاصة بمحيط المنطقتين الحيويتين، وارتكاب العديد من أعمال الشغب والتحريض على العنف عبر منصات الاعتصامين المسلحين، كونت الجماعة غرفة عمليات مركزية داخل اعتصام رابعة، من أجل التخطيط لأعمالهم الخسيسة الدنيئة لما بعد الاعتصام، وجاء ذلك بعد تيقنهم من أن الشعب يريد التخلص منهم بأى شكل، وبأسرع وقت ممكن.

 

1

ما فعله الإخوان خلال فترة اعتصامهم بميدانى رابعة والنهضة من أعمال شغب، واعتداء على الملكيات العامة والخاصة، وتحويل مقرى الاعتصام لبؤرة مقززة ومروعة أيضا للآمنين، صدر قرارا من النيابة العامة بفض الاعتصام فى أغسطس 2013، وقبل أن تنفذ وزارة الداخلية قرار النيابة العامة الملزم، حاولت إقناع عناصر الجماعة الإرهابية بفكرة الخروج الآمن، ونبذ العنف والتطرف، والتخلى عن الأسلحة التى بحوزتهم داخل مقر الاعتصام، أو تسليمها لقوات الأمن خارج مقر الاعتصام.

لم تلقى محاولات الداخلية وقتها أى صدى إيجابى من قبل عناصر الإخوان، فهم تربوا على السمع والطاعة لأولى أمرهم من القيادات والمرشد، وأصبحوا لا يملكون حتى حقا للتفكير بمصائرهم فيما بعد، إلا أن الداخلية لم تستطع الصبر عليهم أكثر من ذلك، خاصة بعد تأكيد قيادات الجماعة استخدام العنف ضد قوات الأمن حال الشروع فى فض الاعتصام، حتى تمكنت الشرطة بالفعل من تنفيذ قرار الفض وإخلاء ميدانى رابعة والنهضة من عناصر الإخوان.

4

بالتزامن مع فض رابعة والنهضة، كان قيادات الجماعة بغرفة العمليات اتخذوا قرارا نهائيا بالتصعيد ضد الدولة والشعب على حد سواء، حيث صدرت تكليفات من المرشد لباقى القيادات فى الداخل، على استخدام العنف المفرط ضد مؤسسات الدولة الحيوية وخاصة أقسام الشرطة، من أجل زعزعة الأمن ونشر الفوضى، وإحداث حالة من البلبلة والإرباك للأجهزة الأمنية.

وأثناء تنفيذ قوات الشرطة لقرار فض اعتصامى رابعة والنهضة فى صباح يوم 14 أغسطس من عام 2013، تلقى مسئولو الإخوان فى حلوان تكليفات من القيادات العليا وعلى رأسهم المرشد الإرهابى، بالهجوم على قسم شرطة حلوان بالأسلحة النارية فى محاولة لاقتحامه، وإسقاط أكبر عدد ممكن من قوات الشرطة، والاستيلاء على الأسلحة والذخيرة من داخل مبنى القسم.

كانت خطة اقتحام قسم شرطة حلوان التى كلف بتنفيذها مسئولو الجماعة الإرهابية بمنطقة حلوان تعتمد على عدة عناصر، أهما تنظيم 4 مسيرات لتنفيذ خطة الهجوم، حيث قسم الإخوان أنفسهم إلى 3  مجموعات، حيث تحمل المجموعة الأولى البنادق الآلية والقناصة، وتكون المجموعة الثانية من الصبية الذين يحملون المولوتوف، إلى جانب تظاهر عناصر المجموعة الثالثة، للتغطية على المسلحين.

2

بدأت الأحداث بإطلاق عناصر الجماعة الإرهابية، النيران والقنابل الصوتية تجاه القسم، لإرهاب القوات، ثم اعتلى المسلحون أسطح العقارات المحيطة بديوان القسم، حتى تمكنت المجموعات الثلاث من محاصرة محيط القسم والشوارع المحيطة به، كما استطاعت قطع جميع الطرق أمامه، لمنع وصول أى إمدادات شرطية، للتصدى للهجوم الإرهابى الغاشم.

تطور الهجوم الإخوانى المسلح بقنص مسلحو الجماعة لـ3 من رجال الشرطة هم كل من «هانى سمير – مندوب» بطلقة فى الرأس، و«محمد رجب - مندوب» بطلقة فى الرأس أيضا، و«محمد إسماعيل – مندوب» بطلقة فى الرقبة، بالإضافة لمقتل مواطنين تصادف مرورهم فى مكان الأحداث، فيما نجح الصبية حملة المولوتوف فى إحراق عدد من سيارات الشرطة أمام ديوان القسم، حيث أطلق المسلحون النيران بشكل مكثف وعشوائى، للتغطية على هؤلاء الصبية أثناء إلقاء المولوتوف، حتى نجحوا فى إشعال النيران بقسم الشرطة بالكامل.

زادت الأحداث تفاقما بعد إصابة 14 شرطيا أبرزهم المقدم محمد مصطفى، نائب مأمور قسم شرطة حلوان، بطلقة فى اليد، فأرسلت القوات المسلحة إمدادات ومدرعات، من أجل السيطرة على إجرام الجماعة الإرهابية، قبل أن تتحول مدينة حلوان بالكامل لبركة من الدماء، وتمكنت قوات الإمداد من مهاجمة المسلحين والسيطرة على الموقف، وإعادة الهدوء للمنطقة بعد ضبط 94 إرهابيا من منفذى الحادث، وبحوزتهم كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر المستخدمة فى الهجوم الإرهابى.

3

وبعد التحقيق فى الواقعة الإرهابية، أحالت النيابة العامة 86 متهما بالتورط فى الأحداث إلى محكمة الجنايات، من بينهم 3 سيدات، بالقضية التى عرفت إعلاميا باسم «اقتحام قسم حلوان»، بعدما وجهت لهم عدة تهم من بينها، الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون الغرض منها تعطيل الدستور والقوانين، ارتكاب جرائم القتل العمد والشروع فيه، وحيازة وإحراز أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، ومقاومة السلطات.

وقدمت النيابة فى جلسات محاكمة المتهمين بالقضية 40 شاهد إثبات بينهم 30 ضابطا وفرد شرطة، واستمعت محكمة جنايات القاهرة التى كانت تنظر محاكمة المتهمين، لأكثر من 100 شاهد نفى، حتى قضت بإعدام 8 من عناصر تنظيم الإخوان شنقا، ومعاقبة 50 آخرين بالسجن المؤبد، كما قضت بالسجن المشدد 10 سنوات لـ7 متهمين، والسجن 5 سنوات لـ3 متهمين آخرين، بالإضافة لتغريم جميع المتهمين مليون و775 ألف قيمة التلفيات، وإلزام المحكوم عليهم جميعا عدا 5 متهمين بدفع مليون جنيه على سبيل التعويض المدنى المؤقت لوزير الداخلية بصفته.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق