تدريب قيادات طالبان على ضرب مصالح أمريكا.. إيران تناور واشنطن في العمق الأفغاني

الإثنين، 02 يوليه 2018 02:03 م
تدريب قيادات طالبان على ضرب مصالح أمريكا.. إيران تناور واشنطن في العمق الأفغاني
أعضاء من حركة طالبان

 
فتحت إيران على نفسها جبهة جديدة، لكن هذه المرة فى العمق الأفغانى، من خلال علاقات وثيقة تربطها بتنظيم «طالبان» المصنف دولياً باعتباره تنظيم إرهابى، حيث تتولى طهران تدريب قيادات التنظيم لديها، وإعادتهم مرة أخرى إلى أفغانستان.
 
صحيفة «التايمز» البريطانية، قالت فى تقرير نشرته اليوم الإثنين أن نفوذ طهران يتنامى فى أفغانستان مع تصاعد التوتر فى علاقاتها مع واشنطن، مشيرة إلى أن أفضل مقاتلى طالبان يجرى تدريبهم بإيران، وقال ئاتب التقرير أنتونى لويد أن المئات من مقاتلى طالبان يتلقون تدريباً متقدماً على أيدى مدربى القوات الخاصة فى الأكاديميات العسكرية الإيرانية، وهو ما يمثل جزءاً من تصعيد طهران لدعمها تمرُّد حركة طالبان فى أفغانستان.
 
ونقلت الصحيفة عن مستشار سياسى بمجلس شورى حركة طالبان فى كويتا بباكستان قوله: إنَّ «عرض التدريب المقدم من الإيرانيين جاء مرفقاً بشرطين هما، التركيز أكثر على مهاجمة مصالح الولايات المتحدة وحلف شمالى الأطلسى (الناتو) فى أفغانستان، وتكريس المزيد من القوات لمقاتلة تنظيم داعش»، وهو ما اعتبرته الصحيفة البريطانية مؤشر ليس فقط إلى مجرد تغيير فى الحرب الدائرة بالوكالة بين طهران وواشنطن فى أفغانستان؛ بل إلى تحول محتمل أيضاً فى قدرة إيران ورغبتها بالتأثير فى نتيجة الحرب الأفغانية.
 

تقرير صحيفة التايمز البريطانية عن الدعم الإيران لحركة طالبان
تقرير صحيفة التايمز البريطانية عن دعم إيران لطالبان
 
ولم تذكر التايمز أسم المستشار فى طالبان، مكتفية بقولها أنه فى الـ 38 من العمر ومن منطقة سنجين بمقاطعة هلمند، وأنه قال للصحيفة إن المحادثات بين طالبان وإيران بشأن إرسال مقاتلين لدورات تدريبية مدتها ستة أشهر، تديرها قوات خاصة إيرانية، وأن هذه التدريبات بدأت فى ربيع هذا العام، عندما كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يستعد لسحب موافقة الولايات المتحدة على الاتفاق بشأن البرنامج النووى الإيرانى الموقع فى عام 2015، والذى وقعته إدارة باراك أوباما مع إيران والمانيا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، فيما سمى بمحادثات 6+1، وقالت الصحيفة أن طالبان انتقت مجموعة من ألمع مقاتليها الشباب وأرسلتهم فى مجاميع صغيرة إلى إيران فى مايو الماضي، حيث استقبلهم مسئولون عسكريون إيرانيون ونقلوهم إلى معسكرات تدريب خاصة، يُعتقد أن أحدها كان فى محافظة كرمنشاه غربى إيران، موضحة إن مسئولين استخباراتيين أفغاناً أشاروا إلى احتمال وجود معسكرات أخرى.
 
وأضافت الصحيفة إنَّ ما يصل إلى 300 تأشيرة دخول إيرانية قد مُنحت لكوادر الحركة بكل واحدة من محافظات أفغانستان الـ 34 فى وقت سابق من هذا العام، ونقلت عن قيادى شاب فى حركة طالبان، يبلغ من العمر 25 عاماً ويطلق على نفسه اسم إلياس نوهيد، قوله «بدأ تدريبى فى كرمنشاه قبل عشرة أيام من شهر رمضان.. وثمة ما بين 500 و600 مقاتل منا فى مختلف مراحل التدريب هناك.. تعلمنا كل شئ من الخبرات التكتيكية والقيادية والتجنيد إلى صنع القنابل والتدريب على السلاح»، موضحا أن «المدربين جميعاً كانوا من القوات الخاصة الإيرانية، على الرغم من أن العديد منهم بدا قادراً على الحديث باللغة البشتونية كلغة ثانية، وكانوا يرتدون بدلات عسكرية من أصناف مختلطة، ويعاملوننا بطريقة حسنة».
 
وحاولت الصحيفة البريطانية التأكد من صدق المعلومات التى قدمها نوهيد، وعرضتها على مسئولين عسكريين أفغان ومسئولين استخباراتيين، والذين أكدوا الأمر، وحذروا من أن إيران تستعد لاستهداف المصالح الأمريكية فى أفغانستان بالتزامن مع العقوبات الأمريكية الجديدة التى تلوح فى الأفق.
 

تقرير صحيفة التايمز البريطانية عن الدعم الإيران لحركة طالبان
تقرير صحيفة التايمز البريطانية عن الدعم الإيران لحركة طالبان

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق