أول القصيدة منع.. وزير الزراعة يغلق الباب في وجه الإعلام

الخميس، 05 يوليه 2018 03:00 م
أول القصيدة منع.. وزير الزراعة يغلق الباب في وجه الإعلام
الدكتور عز الدين أبوستيت- وزير الزراعة الجديد

 

رغم أنه لا يزال يتحسس خطاه في دواليب وزارة الزراعة، التي اختير لإدارتها في تشكيل حكومة المهندس مصطفى مدبولي الجديد، إلا أن الدكتور عز الدين أبوستيت، بدلا من أن يمد جسور التعاون مع وسائل الإعلام المختلفة، اختار طريقا مغايرا اعتبره البعض تصادميا، بعد أن أصدر منشورا بمنع قيادات الزراعة من التحدث لوسائل الإعلام، أو الإدلاء بأي تصريحات، إلا بعد العرض عليه وموافقته شخصيا.

 

المنشور الذي ذيل بتوقيع مدير مكتب وزير الزراعة الجديد، مجدي عبد الله، طالب قيادات الوزارة بعدم التحدث لوسائل الإعلام إلا بموافقة شخصية من الوزير، وبرر الوزير هذا القرار بحاجته إلى السيطرة على الأخبار والمعلومات التي قد تثار في الإعلام بشأن الوزارة ومشروعاتها المستقبلية.

 

يعد أبوستيت، الحاصل على بكالوريوس في العلوم الزراعية (محاصيل) عام 1977م، أول وزير للزراعة يأتي من كتيبة جامعة القاهرة، بعد أن جرى العرف أن يتم اختيار وزراء الزراعة من خريجي جامعة عين شمس، قبل أن ينهي الرئيس السيسي هذا العرف.

 

يصف البعض وزير الزراعة الجديد، بأنه صاحب رؤية ولا يغضب، لكن يبدو أنهم في حاجة لمراجعة موقفهم، خاصة أن أولى قراراته كانت منع تعامل قيادات الزراعة مع وسائل الإعلام، ما يعني أن الرجل القادم من سوهاج، يتخوف من الانتقادات ويتحسس مسدسه تجاه أي تصريحات قد تثير أزمة ضد وزارته في الشارع.

 

وزير الزراعة، الذي ترشح مرتين في انتخابات مجلس الشعب (النواب حاليا) عن دائرة البلينا بمحافظة سوهاج في عامي 1990، 2005، اختار مدير مكتبه ليرسل خطابات التحذير أو المنشور، إلى قيادات وزارة الزراعة، الأمر الذي تسبب في حدوث موجة غضب ليس لأن الخطاب أرسله مدير مكتبه، ولكن لأن هذا القرار يخالف كل أدبيات السياسة والإدارة، فليس من المعقول أن يكون أبو ستيت هو المتحدث والوزير في آن واحد.

 

رحلة «أبوستيت»، من معيد بكلية الزراعة إلى رئاسة وزارة الزراعة نفسها، مرورا بمشاركته في انتخابات مجلس الشعب، وأيضا المشاركة في العديد من الأنشطة الإرشادية والمجتمعية، والحملات القومية، كانت تشير إلى أننا بصدد وزير يتمتع بحس سياسي وقدرة كبيرة على الإدارة والمرونة، لكن جاء قراره الأخير ليخالف كل التوقعات خاصة وأنه لم يمر سوى 21 يوما على وجوده في منصب الوزير.

 

قرار منع التحدث لوسائل الإعلام أو الإدلاء بأي تصريحات صحفية، لم يثير الغضب والاستياء داخل قطاعات وزارة الزراعة فقط، لكنه امتد إلى الإعلاميين والصحفيين، الذين أصيبوا بالخيبة لدى معرفتهم بالقرار، واعتبروه هجوما وقائيا غير متوقع وغير مبرر، خاصة وأن كثيرا منهم أشاد باختيار «أبوستيت» لتولي حقبة الزراعة، أملا في أن تتغير الصورة الذهنية السيئة لوزارة الزراعة لدى الشارع.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق