بريطانيا تستخدم اليونان للضغط على روسيا.. وموسكو ترد

الأربعاء، 11 يوليه 2018 02:00 م
بريطانيا تستخدم اليونان للضغط على روسيا.. وموسكو ترد
بوتين
كتب أحمد عرفة

يبدو أن الأزمات الروسية مع الدول الآوروبية لن تتوقف على بريطانيا فقط، التي أشعلت الصراع معها مؤخرا بعد تسمم مواطنين بريطانيين بغاز الأعصاب مما تسبب في وفاة امرأة، وتحميل لندن الحكومة الروسية مسؤولية هذه الواقعة، إلا أن اليونان دخلت هي الأخرى على الخط.

الصراع الروسي البريطاني

الفترة الماضية شهدت إقدام عدد كبير من دول أوروبا على طرد دبلوماسيين روسيين على خلفية حادث تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال ونجلته، بعد أن اتخذ حينها الاتحاد الأوروبي موقفا منحازا لبريطانيا على حساب روسيا.

حينها ردت موسكو بذات الإجراءات وأعلنت طرد عدد كبير من الدبلوماسيين الآوروبيين، إلا أن سرعان ما عادت العلاقات إلى طبيعتها، إلا أن بريطانيا أرادت التصعيد مجددا لتأتي بعدها اليونان وتعلن هي الأخرى التصعيد.

تصعيد يوناني ضد روسيا

التصعيد اليوناني ضد روسيا، كشفته صحيفة "كاتيمريني" اليونانية، التي أكدت أن أثينا ستقدم على اثنين من الدبلوماسيين الروس وتمنع دبلوماسيين آخرين من دخول اليونان لقيامهم بأعمال غير قانونية ضد الأمن القومي، حيث أن التدابير التي اتخذتها أثينا، هي رد على إجراءات غير قانونية على الأراضي اليونانية، والذي تعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية لليونان.

زمن بين اتهامات أثينا ضد الدبلوماسيين هي محاولات لجمع ونشر المعلومات، وكذلك تقديم الرشوة للمسؤولين الحكوميين، كما أن مبادرة أثينا لم تأتي من الفراغ ، إلا أنها جاءت ردا على سلسلة من الإجراءات المنسقة في محاولة لتوسيع النفوذ الروسي في اليونان.

اليونان تريد الحفاظ على علاقتها مع روسيا

وكالة "سبوتنيك" الروسية، أكدت أن أثينا تريد الحفاظ على علاقات جيدة مع موسكو، وتعزيز الصداقة بين الشعبين، وتعاون الحكومات مع الجهات الفاعلة في المجتمع المدني على كلا الجانبين، ولا يمكن لهذا أن يتم إلا على أساس من التكافؤ والاحترام المتبادل لسيادة واستقلال البلدين.

الخطوة اليونانية تفتح تساؤلات عديدة حول الرد الروسي المحتمل على تلك الخطوة خاصة أن موسكو لم تعلق على اعتزام أثينا طرد دبلوماسيين روسيين من الأراضي اليوناني.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، دعت الجمعة الماضية، الحكومة البريطانية إلى الكف عن المكائد والألاعيب بالمواد الكيميائية على خلفية إصابة شخصين بمواد كيميائية سامة في بريطانيا، وعدم الرضوخ للعبة السياسية القذرة التي بدأتها بعض القوى في لندن، وإلى البدء في التعاون مع الأجهزة الأمنية الروسية في التحقيق، علما بأن الحديث يدور عن مواطنين روسيين أيضا، حيث نقل حينها موقع "روسيا اليوم"، عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، تأكيدها أهمية فتح تحقيق شامل، مؤكدة استعداد الأجهزة الأمنية الروسية لمثل هذا العمل، داعية رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى الكف عن المكائد والألاعيب بالمواد الكيميائية السامة، لافتة إلى أن الحكومة البريطانية ستضطر لتقديم اعتذار عن كل ما اقترفته، سواء لروسيا أو للمجتمع الدولي بأسره.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق