انقلاب أردوغاني على تركيا المدنية.. الديكتاتور وجماعته يختطفان أنقرة

الجمعة، 13 يوليه 2018 02:00 ص
انقلاب أردوغاني على تركيا المدنية.. الديكتاتور وجماعته يختطفان أنقرة
رجب طيب أردوغان- رئيس تركيا
كتب- أحمد عرفة

حالة متزايدة من القمع والانتهاكات، ومزيد من التدخل في السلطات التشريعية والقضائية، الزج بمزيد من الأتراك في السجون التركية، سواء من الجيش التركي أوالقضاء أوالمعارضة،  فلا يمكن أن نفسر هذه الظاهرة إلا بأنها ديكتاتورية يتبعها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لضمان استمرار بقاءه في السلطة.

الرئيس التركي الذي يزعم أمام الغرب بأن حكمه ديمقراطي، لم يترك يوما إلا واتخذ المزيد من قرارات الاعتقال وقمع التظاهرات التي تندلع وترفع شعارات ضد سياسة الرئيس التركي.

كاتب صحفي تركي، فتح النار على نظام أردوغان، واعتبره أن انقلاب مدني على أنقرة، حيث قال الكاتب التركي حسن جمال بصحيفة "زمان" التركية، إن الانتخابات التركية الأخيرة كانت مجرد غطاء ديموقراطي يغلف حالة الديكتاتورية التي كان يسعى الرئيس التركي إلى فرضها في تركيا، عبر الوصول إلى رأس السلطة في نظام الحكم الرئاسي، حيث تم فصل 18 ألف و632 موظفًا حكوميًا من عملهم بموجب مرسوم طوارئ، وإغلاق ثلاث صحف جديدة بوجب هذا المرسوم، وهي نبض الشعب التركية والديمقراطية التحررية التركية وولات التركية.

الكاتب التركي أكد أن الإجراءات التي اتخذها الرئيس التركي منذ 15 يوليو 2016 جعلت تركيا سجن كبير، وامتلأت السجون بالكتاب والصحفيين والأكاديميين والسياسيين، وأصبح الإعلام مبايعا لأردوغان باستثناء قلة قليلة، وتم إسكات الجامعات وابتعدت عن ماهيتها، حيث تم السيطرة على عالم الأعمال، واغتصبت صلاحيات البرلمان، وقضى على استقلال القضاء وانتهى الفصل بين السلطات، وباتت السلطة في قبضة شخص واحد، ولم يعد بالإمكان الحديث عن الديمقراطية داخل بلد تحولت سلطته التشريعية والقضاء والإعلام إلى مؤسسات مبايعة وخاضعة لحكم الفرد الواحد.

وأشار الكاتب التركي، إلى أن إسدال ستار أسود على الديمقراطية والحرية وسيادة القانون في تركيا ليس بالأمر الجديد، فهي مرحلة قائمة منذ فترة وتتسارع وتيرتها، واصفا مرحلة أردوغان بانقلاب أردوغان المدني، حيث بدأ هذا الانقلاب يتعمق تزامنا مع 15 يوليو 2016  فأردوغان الذي رأى محاولة انقلاب على أنها لطف من الله له وفرصة فريدة ليبدأ في 20 يوليو بانقلابه المدني، وبدأ التطبيق الفعلي للحكم الفردي مع أول مرسوم صدر، حيث أن 20 يوليو 2016 كان خطوة كبيرة في سبيل اغتصاب صلاحيات البرلمان.

وأوضح الكاتب التركي، أن هذا النظام السياسي الجديد – في إشارة إلى رجب طيب أردوغان ونظامه - نابع من صناديق الاقتراع، لكنه لا يحمل اسم الديمقراطية، فانقلاب أردوغان في 20 يوليو 2016 تجاوز عتبة مهمة في الرابع والعشرين من الشهر نفسه، حيث اختلق لنفسه غلافا دستوريا وقطع مسافة كبيرة ووجه ضربة مميتة لجمهورية أتاتورك.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق