دستور تركيا «ورق تواليت» في حمام أردوغان.. هكذا فعلها الديكتاتور على وجه الأناضول

الأربعاء، 18 يوليه 2018 12:00 ص
دستور تركيا «ورق تواليت» في حمام أردوغان.. هكذا فعلها الديكتاتور على وجه الأناضول
الديكتاتور التركي رجب طيب أردوغان

كانت تركيا بلدا ديمقراطيا متماسكا نوعا ما منذ قطيعة مصطفى كمال أتاتورك مع الميراث العثماني الدموي في عشرينيات القرن الماضي، وتأسيس تركيا الحديثة، باستثناء بعض التوترات، لكنها الآن أصبحت بلدا مُختطفا بامتياز.
 
منذ صعود أردوغان للحكم في العام 2003، سعى العثماني الحالم باستعادة الميراث الدموي للسلاطين إلى تغيير الصيغة المؤسسية للبلاد، وتقزيمها حتى تناسب طول قامته، وعبر ثلاث تعديلات دستورية نجح مؤخرا في اختصار تركيا وهضبة الأناضول والتاريخ والحاضر في شخصه، حتى أصبح دستور البلاد "بكرة ورق تواليت" في حمامه الشخصي.
 
 
لا يخفى على أي متابع للشأن التركي أن الرئيس رجب طيب أردوغان كان يحلم منذ توليه حكم البلاد في عام 2003، بتحويل تركيا إلى أقطاعية خاصة بها وتغيير نظامها من برلماني إلى رئاسي ليكون ديكتاتورًا وحاكمًا بلا معارض ولا منافس، معطيًا لنفسه كافة الصلاحيات لتمكنه من الاستمرار في الحكم لعشرات السنوات القادمة.
 
ودخلت تركيا بعد تطبيق الاستفتاء الدستوري الذي اقترحه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بفارق ضئيل منعطفًا جديدًا وخطيرًا غير فيه نظام الحكم بشكل كامل، مرسخ الرئيس التركي سلطته مقصيا جميع الخصوم والمعارضين، بالإضافة إلى تصعيد الخلافات والتوترات مع بعض الدول العربية والأوروبية، لانتقادها سياستها التخريبية فى المنطقة وتدخله فى شئون دول الشرق الأوسط ودعمه للجماعات المتطرفة فيها.
 
وبحسب التعديلات الدستورية التي أقرها الاستفتاء الذي شككت المعارضة في نزاهته يحق لأردوغان  أن يتدخل فى القضاء، بعد حملة شرسة ضده اتهم فيها رجل الدين فتح جولن بالسيطرة على القضاء وذرع فيه اعضاء تابعين له فيما يعرف بالكيان الموازي، إلا أن الحملة التي أطالت عدد من في السلك القضائي الذين ليس لهم علاقة بجولن أكدت كذب إدعاءات أردوغان. 
 
وكان البرلمان التركى قد وافق بأغلبية على مشروع القانون فى يناير الماضى على مشروع قانون لتعديل الدستور، ووافق على مسودة مشروع القانون 339 عضوا فى البرلمان من مجموع 550 عضوا.
 
 
ورغم تأكيدات اردوغان بأن التعديلات الدستورية ستساهم في استقرار تركيا، إلا أنها عمقت الانقسامات وحولت البلاد إلى معسكرين ، فيما كان الهدف منها بعيدًا على ما يبدو عن الاستقرار السياسي بل لكي تصبح أكثر الصلاحيات في يد الرئيس التركي، حيث منحه الاستفتاء حق تطبيق حالة الطوارئ وشن حملات جديدة تستهدف كل الأصوات التى التي تعارضه.
 
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق